
الموصل تنزف دما بين انياب الوحوش / سمير اسطيفو شبلا
تقع مدينة الموصل في الجزء الشمالي من العراق! على بعد 398 كم من العاصمة بغداد، وتشكل مع زميلاتها وشقياتها الاخرى سهل يفصل بين حكومة المركز الاداري وبين حدود اقليم كوردستان العراق، وهذه الكلمة تعني (مُوَصل – رابط / يربط بين) اذن سميت بالموصل كونها تربط بين الجزيرة والشام والعراق! (فكرة الزميل منذر كله/عن القوش نت مصدر1) وبما ان نهر دجلة يخترقها لذا كانت محطة انظار واعجاب الملوك الفاتحين لكثرة خيراتها وموقعها الجغرافي، وسجل التاريخ لنا مواقف اهل الموصل الوطنيين الشرفاء خلال المحن والغزوات التي مرت بها هذه المدينة ونذكر بشكل خاص حصارها سنة 1743 م على يد نادر شاه الذي اجتازت جيوشه مدينة مندلي وبعقوبة باتجاه الموصل من اجل فتح بغداد! وبعد ان ارسل الطاغية (نادر شاه طهماسب) رسولا الى والي بغداد انذاك (احمد باشا) يطلب منه تسليم بغداد دون قتال! فطلب منه والي بغداد ان يستولي على الموصل اولاً وان تمكن من ذلك فسيسلمه بغداد! وكان والي الموصل اسماعيل اغا الجليلي من عائلة ذات رصيد شعبي كبير من ناحية العناية بالفقراء وارباب العمل وطبقة التجار وعين سنة 1726 بلقب (بيك البكوات اي امير الامراء) تثمينا لجهوده في تجهيز العساكر والمتطوعين للقتال ضد نادر شاه من سيوف وطعام وذخائر في معركة 1723م لفتح همدان، وكان لهذا المواقف اثر فعال في تقدير الدولة العثمانية لكفائته في مقاومتة الخطر والغزو الايراني،، وهكذا استمرت المحاولات الايرانية لارضاخ الموصل لموقعها الاستراتيجي وقطع الامدادات بين استامبول وبغداد ولكن حصار نادر شاه دام 42 يوم، ولما رأى "نادر شاه" ان الموصل صامدة توجه الى مدن وقرى في نواحي الموصل فدمرها مع كنائسها (300 كنيسة ودير) (حسب المصدر اعلاه) منها دير مار اورها / باطنايا ودير الربان هرمزد / القوش حيث كان فيه انذاك 200 راهب، مما ادى الى خرابه وجعله غير مسكون مدة 65 سنة الى قدوم الانبا جبرائيل دنبو سنة 1808م فعادت الحياة اليه
يروي (المصدر 1 ) ما يلي :
"يروي الدكتور علي الوردي : ان الحصار دام 42 يوماً قذف فيها 40000 قنبلة وشنت على الموصل خمس هجمات ، وكان اهل الموصل قد اقسموا على قتل نسائهم في حالة دخول الاعداء الى البلدة لئلا يقعن في ايديهم"
هذه المقدمة كانت مهمة لتعريف القارئ الكريم بما يحدث في عراقنا ومحافظاتنا ومدننا منها الموصل كمثال لا الحصر، من دمار وقتل وارهاب وطني (ارهاب دولة) وارهاب اجتماعي وثقافي وديني ايضا، اليس غريبا ان جميع الدول والشعوب المحبة للسلام وتناضل من اجل سعادتها وتطورها وتقدمها في كافة الميادين، تعمل على ذلك بمواكبة التطور العلمي والثقافي والاجتماعي مقابل غرابتنا الشديدة انهم اليوم ونحن في القرن 21 انهم يعملون جاهدين مجاهدين في سبيل ارجاعنا 14 قرناً الى الوراء ! الى عصر الخلافة! بطرق ملتوية منها (وضع ساعة الكفار باليد اليمنى! لان الكفار يضعونها باليسرى! دون ان يسألهم احدهم: من صنع تلك الساعة؟ - ترغيب الشباب في القتل والانتحار : بعد كبس زر الانفجار في سبيل الله : لا ترى شيئا ابدا فقط تسمع نداء الحوريات لكً! بعد ان شدوا قضيبه الذكري بمادة صلبة لا يؤثر عليه الانفجار هههه – والاكثر غرابة هو تقديم بعض عوائل اهل الموصل بناتهم لغرض زواج المتعة! اضافة الى قبولهم باجنبيات متطوعات لهذا الغرض في مجتمعهم!! ناهيك عن حرام الخيار والطماطة ومنع كلمات مثل التكبير لانها تعني باللغة الانكليزية "خذ بيير" اي اشرب بيرة،،،،،الخ)
لننظر الى ما يرويه علي الوردي عن اهل الموصل حول حصار نادر شاه للمدينة " 42 يوم حصار – قذفت 40000 قنبلة مدفع – شن 5 هجمات" والاهم هو: ان اهل الموصل اقسموا على قتل نسائهم في حالة دخول الاعداء الى البلدة لئلا يقعن في ايدي الغزاة" هذا كان قبل 271 سنة فقط
سؤالنا ما يحدث في مدينة الموصل / الحدباء هذه الايام: هل اهل الموصل ليسوا احفاد اولئك الذين اقسموا على قتل نسائهم في حالة دخول الاعداء الى البلدة؟؟ ام ان نادر شاه كان عدوا وداعش هي صديقة؟ ام هناك لغز سيخرج الى العلن ولو بعد حين؟ انها الموصل تنزف دماً فلماذا كل هذا التأخير لايقاف النزيف؟ نحن نتطوع لنكون دواء لايقاف نزيف الموصل بكل السب والطرق والامكانيات، انه الحق ضد الباطل ولا نقف ننتظر النتائج
14 تموز 2014