
مجازر مروعة بحق المتطوعين الشباب / جمعة عبدالله
التطوع في سبيل الوطن , واجب انساني واخلاقي ووطني , اذا استخدم بهدف نزيه ونبيل ومخلص , وبشكل صادق وصريح , دون مراوغات ومزايدات رخيصة , تشكل انتهاك صارخ لهدف الدفاع عن الوطن . ليتحول الى لعبة لجني المنافع والمكاسب السياسية والحزبية الضيقة , ولكن قبل كل شيئ توفير مناخ من الضمانات والمسلتزمات الضرورية , بتجنيد كل الامكانيات بالصيانة والحماية , الخشية والقلق والخوف من اختراق أمني , او الوقوع في الايدي الخطأ , او ضعهم في ذمة الخونة والمتواطئين والمتناسقين بصفقات مريبة مع اعداء الوطن , وتجنب وقعهم في قبضة تنظيم داعش الارهابي , وضمن الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن , تكون المسؤولية مضاعفة , في تأمين حياة الشباب , الذين لبوا نداء الوطن بالتطوع , من اجل دحر جرذان داعش الوحشي , وانقاذ الوطن من ساديتهم الهمجية , من احداث دمار وهلاك واسع في بنية الوطن , وفي العباد هذا الوطن . لكن المسلسل البعثي المستمر , والمرتب والمتناسق والمتحالف مع تنظيم داعش المجرم , في تسليم واستسلام قطاعات وقواعد عسكرية ومحافظات باكملها , دون مقامة او مجابهة عسكرية هامشية , لذر الرماد في العيون , ولكنهم استغلوا ضعف وهزالة الحكومة وهشاشتها , ان يعملوا لعبة مكشوفة بين كبار قادة الجيش والامن , وبين داعش الارهابي , في احداث نكسة وانهيار عسكري كبير , لتقطيع اوصال الدولة وتخريبها , ان مسؤولية هذا الانكسار الفادح , يتحمله الحكومة والكتل السياسية المتنفذة , دون استثناء , لانهم نائمين على وسائد من الحرير , ومن الترف والنعيم , وصراعهم الحامي الوطيس على المناصب والكراسي ومراكز النفوذ , والشعب بكل طوائفه يذبح ويشرد , بجرائم وحشية مروعة , هكذا تركوا القادة السياسيين , مصير البلاد تحت رحمة الضباط البعثيين المرتبطين بشكل مباشر وغير مباشر مع تنظيم داعش المجرم , ان قادة الجيش والامن البعثيين , يتحملون كامل المسؤولية , في جريمة الخيانة الوطنية العظمى , وتهمة التآمر والتنسيق مع ذئاب داعش , في ارتكاب مجازر بشعة ضد المواطنين والجنود الابرياء , ان تواطئهم المريب مع تنظيم داعش , ليكونوا خناجر مسمومة في خاصرة الوطن , رغم هذه الخيانات العظمى , لم نشاهد لو محاكمة عسكرية واحدة بحق هؤلاء المتآمرين والخونة , في تسليم مقدرات وكرامة الوطن , الى وحوش الكهوف المظلمة ( داعش ) . بالامس هؤلاء القادة العسكريين البعثيين , سلموا رقاب 1700 طالب في الكلية العسكرية في قاعدة ( سبايكر ) في محافظة صلاح الدين , لذبح كالخرفان البريئة , الى وحوش داعش , وقبلها سلموا رقاب 2500 سجين في سجن ( بادوش ) في الموصل لذبح الطائفي . ويستمر المسلسل البعثي في ارتكاب مجازر مروعة بحق شباب الشيعة المساكين , واليوم يعاد نفس المسلسل البشع الاجرامي على نفس ايدي الضباط البعثيين , المسؤولين على قاعدة ( سبايكر ) في محافظة صلاح الدين , ذلك بتسليم اعناق لذبح والسلخ عدد كبير من الطلبة , تتراوح اعدادهم من 1000 الى 1500 طالب في هذه القاعدة المشؤمة , فقد اصدوا الضباط البعثيين , قرار مزيف يوهم الطلبة الى الانتقال الى منطقة اكثر امان لهم , وهي لعبة مدبرة لقتلهم بالاشتراك مع احدى العشائر المتحالفة مع تنظيم داعش المجرم , وكانت النتيجة المروعة , اعدام بدم بارد عدد من الطلبة يتراوح اعدادهم من 300 الى 400 طالب شيعي , , وبقية اعداد الطلبة , مازل مصيرهم مجهولاً , ان هذه اللعبة القذرة والبشعة , هي جزء من المؤامرة الكبرى , لتفتيت العراق , وارتكاب تصفية عرقية وطائفية بالابادة والفناء بحق الشيعة والاقليات الدينية والعرقية الاخرى ومنها المسيحية . بالانتهاز الفرصة الذهبية في استغلال ضعف وهزالة الحكومة ورئيسها , النائم على حلم التشبث بالكرسي , على حساب عشرات الآلآف الجماجم من الشيعة ومن الطوائف الاخرى . وكذلك سذاجة الكتل السياسية الاخرى . ان على الحكومة ورئيسها المشلول والكسيح , ان يتحمل المسؤولية , في اعلان اسم هذه العشيرة المتواطئة مع ذئاب داعش في ذبح واعدام اعداد كبيرة من الطلبة المتطوعين , والتي نسقت مع ضباط قاعدة ( سبايكر ) في محافظة صلاح الدين , في لعبة مدبرة , في الايقاع في حبال الاسر , هؤلاء الطلبة المساكين , وكذلك المطالبة الفورية في اطلاق سراح الطلبة المحتجزين الباقين فوراً , وتحمل مسؤولية قتلهم , ومن واجب الحكومة ورئيس الوزراء الكسيح , ادنى حد من العمل المسؤول من الشرف والاخلاق , بتقديم جميع الخونة المتآمرين الى المحاكم العسكرية , بجريمة الخيانة الوطنية العظمى , وقتل الابرياء , لانه لايمكن الاستمرار بمسلسل هذه الجرائم المروعة , والحكومة ورئيسها المشلول , والكتل السياسية المتنفذة الاخرى , ان تفكر بمصالحها الضيقة في المناصب ومراكز النفوذ فقط , والشعب يذبح من الوريد الى الوريد , الى متى تظل المسؤولية في دمار الوطن , بعيدة عن العقاب والمحاسبة