
شكراً لكم جميعاً / زين الشاهر
الشكر فضيلة جميلة توجب كمال إنسانية الإنسان , وهو عرفان النعمة وإظهارها والثناء بها . وكلمة شكراً هي ابسط شيء اقوله للسياسيين الفاسدين والمجرمين , تعبيراً عن امتناني واحترامي وتقديري لجهودكم العظيمة , التي بذلتموها في تسهيل او الاشتراك مع الارهاب في استباحة دماء الابرياء , وسرقة ثروات العراق الجريح , واقف عاجزاً عن التعبير واشعر بالقصور , امام التعب وسهر الليالي والمعانات الصعبة التي كنتم تعانونها , كل هذا المجهود كان من اجل الاسراع في سن القوانين , التي تخدم مصالح الشعب! , والتصويت السريع عليها !.
في الانتفاضة الشعانية عام 1991م , وبعد سيطرت المعارضة على تسعة محافظات في الفرات الاوسط والجنوب , حيث كانت قاب قوسين اوادنى من تحقيق النصر , وإسقاط نظام صدام المجرم , في حينها ناديتم شعار (ماكوا ولي إلا علي ونريد قائد جعفري) , لم يكن الهدف من هذا الشعار , اقامة دولة الإمام علي علية السلام , دولة العدل والمساواة , دولة النزاهة والشرف والإيمان الحقيقي , لكن هدفكم من هذا الشعار , هو اقامة دولة المحاصصه والنهب والقتل بأسم الدين , والاستفادة من هذا الشعارات المذهبية في تظليل عامة الناس , فبهذه الافعال افشلتم الانتفاضة واسقط الالاف الشهداء , بسبب استحماركم والغباء المركز الموجود في عقولكم . وبعد احد عشر عام , عدتم الى العراق مرة ثانيه واجتمعتم مع لصوص الداخل من اجل المساهمة في بناء البلد كما زعمتم , البلد الذي دمرته حروب المقبور صدام وحزبه الدامي . وكان أمل الفقراء والمحرومين بكم كبير جداً . الجميع كان يتوقع ان الوضع في العراق سوف يتغير نحو الرقي والرفاهية , وأننا سوف نطوي صفحة الماضي وأحزانه , ونعيش حياة كريمة فيها تطور على جميع الاصعده , لما نملكه من ثروات نفطية هائلة . فصار كل مواطن عراقي يحلم بحلم , يأمل ان يتحقق في السنوات القادمة , سنوات الخير والإزدهار الخيالية , التي كان يبني عليها مستقبلة ومستقبل ابناءه , كل هذه الأحلام والأماني تبددت , عندما اصطدمت في جدار لصقت عليه دعاية انتخابية , مكتوب عليها الائتلاف العراقي الموحد(555) !!؟؟؟ . تشكل هذه الائتلاف المشؤوم , في سنة 2005م , للدخول في الانتخابات بقائمة واحدة , تجتمع فيها كل الكتل والأحزاب الشيعية , خدعوا الشعب في هذه الانتخابات البرلمانية الاولى , والصقوا اسم المرجعية بهذه القائمة , وبالتواطئ مع بعض وكلائها في وسط وجنوب العراق , من الذين خانوا الأمانة والمذهب , حينما نادو من مكبرات صوت الجوامع والحسينيات , انتخبوا هذه القائمة (555) فإنها مؤيده من المرجعية .غالبية الناخبين في حينها لم يعرفوا معنى الديمقراطية والانتخابات وهذه المصطلحات الجديدة . الانتخابات والعملية الانتخابية , هي شي جديد على العراقيين , بعد ربع قرن من الظلم والاضطهاد , وانعدام ابسط حقوق الانسان , في زمن صدامي اجرامي يحرق الحرث والنسل . فهب الناخبون للتصويت لهذه القائمة , وهم يحدوهم الأمل بغد مشرق ومستقبل زاهر , لأنهم كانوا يتوقعون الخير من هذه الوجوه النيرة !!! , التي يظهر على ملامحها التقوى! والإيمان! , وجوه الساجدين الراكعين , وجوه دائماً نراها تبكي على مصائب اهل البيت عليهم السلام , فشكراً لكم يامنافقين . وبعد تسلمهم مناصب في هذا الدولة , بدأت المشاكل بينهم تزداد , فانطفأت الشمعه والموحد تحول الى اجزاء , كل جزء يحاول بلع الجزء الاخر , العامل المشترك بين هذه الاجزاء هو القتل والسلب . فشكراً لكم ياسياسيين الصدفه على تشكيل هذا الائتلاف , الذي اصبح بلاء على العراق والعراقيين , ائتلاف القتله والسراق وعديمي الاخلاق . بجماجم الاطفال والشباب , جمعتم ثروات طائلة , استيلائكم على القصور والأرضي التي يبلغ سعرها مليارات الدنانير , استطعتم تملكها بسهولة , من خلال استخدامكم الصلاحيات الحكومية , التي استأمنكم الشعب عليها , وأقسمتم على كتاب الله انكم سوف تعملون وفق القانون والدستور , فشكراً لكم ياسارقين . قتل بعضكم البعض من اجل المشاريع والمقاولات وبدأت بينكم التصفيات الجسدية والاغتيالات . تركبون السيارات المصفحة ذات الاسعار الخيالية , تمرون في التقاطعات المرورية وتشاهدون الطفل الشيعي والمرأة الشيعيه جالسين يمدون ايديهم ويستجدون الناس , كم عائلة باتت بدون عشاء , وكم عائله انهار عليها سقف بيتها في الشتاء , عوائل فقدت شرفها بسببكم , فشكراً لكم يااوغاد ياانذال . مئات القتلى من المواطنين الابرياء يسقطون شهداء يومياً , بسبب السيارات المفخخة والأحزمة والعبوات الناسفة , وانتم الجبناء ساكني المنطقة السوداء , اشجع ماعندكم التنديد والاستنكار , ياابناء الحرام لعنة الله عليكم . محاصصه كل الوزارات والدوائر تقاسمتموها بينكم بالمحاصصه الطائفية والحزبية , وكأن الوزارة ملك صرف للوزير , يتحكم فيها على اساس مصالح حزبه او الجهة السياسية التي اوصلته الى هذا المنصب , فيفتح باب التعيين ويملأها بموظفين تابعين لحزبه , حتى وان كانوا عديمين الكفاءة والأهلية , فشكراً لهؤلاء الوزراء فاقدين الكرامه والشخصية . عشرة سنوات والإرهاب التكفيري ينحر في رقاب الشباب , ويذوق الشعب عذاب نقص الخدمات الاساسية . كل هذا الذي يحدث لنا الآن , سببه سذاجة عقولكم العفنه , مهما صليتم واستغفرتم , لن يغفر الله لكم ابداً . كيف يغفر الله للمجرمين والسارقين ؟ فشكراَ لكم ياكاذبين . عبثتم بكل شيء , حتى الثقافة لم تسلم من جهلكم وبداوة افكاركم الحزبية المتسلطة , فشكراَ لكم ياحمقى . سوف يكتب التاريخ عن جرائمكم عن فسادكم , غداً يأتي جيل جديد , يلعنكم الف مره , اهنتم كرامة المواطن , يااصحاب اللحى القذره والجباه السود تباً لكم . لقد شوهتم مذهبي ودمرتم بأفعالكم كل شيء جميل فيه.. فشكراً لكم جميعاً .
وكما قال الشاعر عدنان الصائغ في قصيدة أحزاب
|
لافتاتٌ تتقدمُ |
|
بغابةٍ من الشعاراتِ |
|
اختلفوا |
|
مَنْ يتقدمُ الأولَ؟ |
|
ثم تشابكوا بالأيدي |
|
ثم بالهراوات |
|
ثم.. |
|
سقطتِ اللافتات |
|
ولم نرَ نحن المحتشدين على جانبي الطريق |
|
سوى غابةٍ من البنادق |
|
تتقدمُ مشتبكةً |
باتجاهنا...