مآسي شعبي لا تنتهي ، لابد من حلول جذرية!! / منصور عجمايا

 الأحداث الماساوية الأنسانية الدامية والهجر والتهجير القسري وفرض الجزية والدين عنوة والقتل العمد لشعب الاقليات العزل المسالمين ، من الأزيديين والمسيحيين والتركمان والشبك ، لهيّ حقاً وحقيقة كارثة أنسانية فريدة منها في التاريخ ، وأستثنائية على وطننا ومجتمعنا وشعبنا وطنياً خصوصاً الأفعال الدموية السافلة لداعش وحلفائها ،  في الموصل الحبيبة ما بعد 10\6\2014 حيث كان الأمل يحدونا بعراق ديمقراطي فيدرالي موحد ، يعي حقوق الأنسان العراقي ويتفهم معاناته ليعالج همومه التي رافقته لعقود من الزمن العاصف الدامي ، وللأسف وبعد التغيير الحاصل زادت الهموم والقتل والدمار لشعبنا بجميع مكوناته العراقية عامة واقلياته خاصة ، فغاب العيش المشترك للمكونات العراقية بعد بروز الحالة الطائفية المقيتة والتعصب القومي المدمر لروح المواطنة الحقة ، ففقد الوئام والأنسجام والأمان والسلام  في بلدنا  التاريخي الحضاري العريق بأصوله الكلدانية والآشورية والسريانية والأزيدية والميدائية والتركمانية والخ من المكونات.

ما نراه اليوم لعراقنا الحبيب تشمأز له النفس البشرية من الوجهة الأنسانية والحضارية في  العالم ، نتطلع الى غد أفضل متقدم لخدمة الأنسان العراقي عموماً وشعبنا من الاقليات خصوصاً ، أنها رسالة تاريخية أنسانية حضارية لأنقاذ ما يمكن أنقاذه وخصوصاً المدنيين العراقيين ، الذين سلبت ممتلكاتهم واراضيهم وبيوتهم خلال ساعات لأنظارهم بالقتل ونهاية الحياة بطفولتها ونسائها وشيوخها وشبيبتها ، وصولاً للتطهير العرقي وانهاء شعب الحضارة والتاريخ لأكثر من سبعة آلاف سنة خلت ، عاشوا في السراء والذراء متقاسمين لقمة العيش مع أخوانهم المسلمين ، جنباً الى جنب متعاونين متحابين على المشتركات الوطنية والحياتية والأجتماعية والأقتصادية والمالية.

   مخاوفنا كبيرة وآلامنا أكبر وأعمق بشأن الهجمات الأخيرة ضد الأنسان العراقي المسالم الفقير العفيف النظيف ، التي تنفذ من قبل الجماعات الأجرامية ألأسلامية المتطرفة الدموية (داعش وحلفائها العملاء) والوطن يتعرض لمخاطر قاتلة مدمرة لكل ما هو حي من نبات وحيوان وأنسان، بخط رجعي ما قبل التاريخ الحضاري وصولاً للتخلف المقيت المستأصل لفكر أصولي متشدد ، بالضد من جميع مقومات الحياة بأبسط صورها الأنسانية البسيطة.

 ينبغي على السلطات الأقليمية والدولية تحمل مسؤلياتها الأنسانية الكاملة لحماية الوطن والمواطن ومستقبل الأجيال القادمة ، من التداعيات المؤلمة الدامية المستمرة والمتوارثة في العقلية الهمجية الرعناء ، الفاقدة للرحمة والدين والقيم السماوية السمحاء في أحترام الآخر والقبول به من الوجهة الأنسانية ، بالتدخل المباشر من مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي ، لمعالجة جذرية للموقف الصعب الذي يمر به شعبنا العراقي عموماً وبالأخص الأقليات العراقية ، بخلق وأيجاد منطقة آمنة ترعاها الأمم المتحدة تحديداً ، لأن الحكومتين المركز والأقليم عاجزتين من القيام بواجباتهما تجاه الشعب ، نظراً لأمكانياتهما المحدودة والتي ثبت عملياً عدم الأعتماد عليهما في تأمين الأمن والأمان والاستقرار لشعب الأقليات لأكثر من 11 عاما ، ناهيك عن الصراع القائم والدائر بينهما لمنطلقات ذاتية بحتة والتوسع المقيت على حساب هذه المكونات المشردة من ديارها والتي دفعت الكثير من جميع النواحي.

(الوقت من ماس ، أن لم تقطعه قطعك)

8\آب\2014