الى صباح وبيت كنجي / عدنان اللبان                              

اخي ورفيقي العزيز صباح

كل الود , وكل الاحترام

لا اعرف اعزيك ام اعزي نفسي , اعزي كفاح ام اعزي النبيل ابو عمشه الذي غذانا بحب كل ما هو جميل في العراق رغم المأساة الرهيبة التي مر بها والتي حصدت جميع افراد عائلته , ورغم الدماء الطاهرة التي منحتها عائلتكم الكريمة لإيقاف الظلم في العراق لثلاثة اجيال متتالية , وانتم العائلة المعروفة التي رفعت راية النضال في الموصل ودهوك وكل القصبات بينهما . اعزي كل عراقي شريف وقف ويقف بوجه كل ظلم وتجبر في وطننا المنكوب بهذه الآفات البشرية التي انتزعت من اسوء ما موجود في بطون التاريخ بشقيها الموجود في بغداد وفي الموصل .

لا اعرف اعزيكم واعزي المسيحيين وكل الاحبة الذين لا ذنب لهم الا حب العراق , والإخلاص للأرض التي انجبتكم قبل ان يكتب التاريخ , ام اعزي الشيوعيين والديمقراطيين والعلمانيين وكل من يعز عليه هواء العراق وماء العراق ؟

لا تؤاخذني لاني تأخرت في مخاطبتك , فقد كنت في العراق منذ الشهر الثاني وعدت قبل ايام , ورأيت الردة السياسية والإنسانية , وسفالة الوسائل التي استخدمت في الانتخابات , والكثير الكثير الذي تبعها واخذ يحاصر كل نبل وتحضر . وجاءت داعش التي كان معوّل عليها ان تكون ( الجوكر ) بيد السلطان لولاية جديدة , ولكن داعش مثل بغداد حرقت الاخضر واليابس , ولخبطة كل الموازين في فترة اقل مما احتاجته بغداد بعدة مرات ,  والاثنان وجهان لعملة واحدة . وهو ما دفع الامريكان للتدخل لإيقاف زحفها , وإيقاف تفرد بغداد .

الغصة تمنعني من مخاطبة الاحبة ابو عمشة وكفاح , ولا اريد ان تكون رسالة مواساة شخصية . اقبلكم , اقبل اياديكم , ولا نعيش بدونكم وبدون المسيحيين والصابئة والشبك , فانتم العين التي بدونها لن يكتب اسم العراق .