شهامة ورجولة حرامي / جمعة عبدالله                     

حاول احد اللصوص سرقة احدى  البيوت , في منطقة من  مناطق بغداد , فأكتشف بان البيت يضم خلية من تنظيم داعش المجرم , ومنشغلين  على تخطيط بالقيام بعمليات اجرامية وارهابية في مناطق بغداد . فما كان من الحرامي , سوى الاسراع الى اقرب مركز للقوات الامنية , ليخبرهم بالحادث , فقال للقوات الآمنية بصريح العبارة ( أنا حرامي وحاولت ان  اسرق بيت لاحد العوائل النازحة , لكي اسرق ما لديهم , فعندما حاولت دخول البيت وجدت اكثر من 14 رجل , كانوا يخططون لشن عمليات اجرامية وارهابية , في مناطق عدة من  بغداد , فجئت اليكم لكي اخبركم ) هكذا صرح مصدر أمني لمراسل وكالة خبر للانباء ( واخ ) , فما كان من القوات الآمنية إلا  الاسراع في تطويق ومحاصرة واقتحام البيت وألقاء القبض على الوحوش المجرمين . هذا يؤكد جلياً , بان مازالت عند بعض اللصوص والحرامية , شيء من الرجولة والشهامة والاخلاق والنخوة العراقية , والشفقة والرحمة في حفظ ارواح  الناس الابرياء , من الاخطار الجسيمة المحتملة , ومن جانب اخر تدل , مدى عمق الخسة والدناءة , وانعدام الشرف والاخلاق ومبادئ القيم , عند القادة السياسيين المحسوبين على الطائفة الشيعية , الذين شطبوا من قاموسهم اليومي , الرجولة والشهامة والنخوة العراقية , امام بريق ونفوذ السلطة والمال , وانغمارهم بشهوة مجنونة , في اشباع أنانيتهم الحقيرة , وهم يقودون العراق الى طريق مظلم , من فواجع الكوارث الدموية والاهوال والمحن , فقد  فقدوا الحس والشعور بالمسؤولية والواجب الاخلاقي والديني , في الحرص بالحفاظ على الطائفة الشيعية من الاخطار الجسيمة . هؤلاء القادة الخردة , لاذوا بالصمت المريب والمخجل والمشين , والشيعة تتعرض الى الكوارث الدموية بالاستمرار دون انقطاع  , ومن مختلف اشكال وانواع الموت العشوائي والمجاني , وقد دفنوا رؤوسهم في التراب , امام بشاعة المجازر الوحشية بحق الشيعة . مثال المجزرة المروعة والرهيبة , من الوحشية السادية , في قاعدة سبايكر في محافظة صلاح الدين , التي طالت ارواح المئات الطلبة الشيعة ويتراوح اعدادهم من 1700 الى 4000  طالب ضحية , ولحد الآن لم يتحرك ضميرهم , الذي مات ودفن بالمال الحرام وحلاوة المنصب والكرسي , ولم يفعلوا شيئاً يذكر لهذه المجزرة البشعة , ولا معرفة اعداد الناجين من هذه المذبحة الرهيبة . ولزيادة فداحة المأساة الوحشية ,  بان القتلة الجناة , مازالوا يتجولون في وضح النهار بحرية مطلقة , ولا تجشموا بالسؤال البسيط , الى القادة العسكريين المسؤولين عن قاعدة سبايكر للاستفسار البسيط , كيف حدثت المجزرة ؟ , وماهي العوامل والاسباب والمسببات التي قادت الى حدوث هذه  الجريمة الكبرى ؟ , وماهي العوامل التي قادت الى  تسليم مئات الطلبة كالخرفان الطائعة الى وحوش داعش ؟ ومن المتورط في هذه المجزرة الرهيبة ؟ , وكذلك في المأساة الكبرى في ناحية آمرلي , المحاصرة والمطوقة من جميع الجهات , من وحوش داعش , لمدة اكثر من شهرين , وكل يوم نسمع من هؤلاء القادة الخردة , بان الفرج قريب  جداً , وان الاستعدادت جاهزة للاقتحام وفك الحصار , وان معركة التحرير ستبدأ في الساعات القادمة  , لكن يظل  كلام واقوال وفقاعات دون رصيد فعلي على الارض , بينما مصير 20 ألف مواطن شيعي على كف عفريت , وجرذان داعش تمطرهم يومياً بالقذائف الصاروخية التي تسقط بشكل  عشوائي  على البيوت . متى يستيقظ ضمير هؤلاء القادة الخردة ؟ , الذين نصبهم القدر اللعين والاغبر على العراق , متى تتحرك قلوبهم بالرحمة والشفقة والنخوة , تجاه طائفتم الشيعية ؟ , متى تستيقظ رجولتهم , بالمطالبة بمحاكمة بكل متورط ومساهم , من القادة العسكريين من كبيرهم وصغيرهم , الذين يتحملون مسؤولية المذبحة البشعة في قاعدة سبايكر ؟  , ام ان مصير هؤلاء الطلبة المغدورين لايهمهم , ولا مصير الشيعة , طالما هم يعيشون  في جنة الخير والنعيم  في المنطقة الخضراء .

الف لعنة ووصمة عار في جبين هؤلاء القادة الخردة