بين صديقين / عزيز العراقي                                                  

في مقالة مهمة للرفيق جاسم الحلفي نشرها قبل ايام تحت عنوان " لماذا حرب طويلة ؟" , وهي الحرب الموجهة ضد داعش , تساءل فيها عن كيفية اسقاط دول وأنظمة في عدة ايام من قبل اميركا وحلفائها , ولكنها تريد ان تكون الحرب ضد داعش طويلة ولسنوات ؟ واليوم يكرر الجنرال الامريكي جون آلن , منسق عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية :" ان التخطيط لمعركة استعادة الموصل , ثاني كبريات المدن العراقية , قد يستغرق عاما ". واكد آلن الذي وصل الخميس الماضي الى العراق كما هو منشور في موقع " الناس " يوم 5 / 10 / 2014 بان " العملية ( لاستعادة ) الموصل يمكن ان تستغرق حتى عام , العملية ستبدأ في موعد اقصاه عام ".

منذ بداية التفكير بإزاحة صدام وقسم من العراقيين وفي مقدمتهم الحزب الشيوعي , حذروا من الاعتماد في التغيير على العامل الخارجي فقط . فالاحتلال سواء من قبل الامريكان او من غيرهم , له شروط ثقيلة ستفرض على مسيرة النهوض بالعراق الخارج لتوه من التركة الثقيلة لنظام صدام . وفي كل الاحوال ستكون هذه الشروط صورة بزاوية اخرى للاحتلال , مهما ادعت هذه الجهات بالشرف والحرص على العراق .  ولم يكن في بال الكثيرين ان اسس نظام الحكم التحاصصي الذي شيدت عليه اميركا الديمقراطية الموعودة , سيكون هو القيد الاقوى والأكثر فاعلية من كل الجيوش لضمان استمرار العراق تحت هيمنة دولة الاحتلال . ولم يخطر ببال الكثيرين ايضا ان تقرر دولة الاحتلال وبكل عنجهية التلاعب بأدق التفاصيل في محاربة الارهاب الذي يفتك بأرواح وامن العراقيين بهذه الدرجة من العبثية , فبعد ان تركت داعش لاستكمال بناء دولتها كما اكدها الامين العام لهيئة الامم المتحدة بان كيمون في تصريحه المنشور في " صوت العراق " يوم 25 / 9 / 2014 من ان :" مرور فترة طويلة من الاضطراب بدون استجابة من القيادة العراقية الى جانب انتهاكات حقوق الانسان الفظيعة في سوريا ادى الى ايجاد هذه الاهوال ". وكان الامين العام يشير بذلك الى الفترة التي رفض فيها رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي تقديم استقالته , وسط رفض من القوى السياسية السنية الكوردية وبعض القوى الشيعية لبقائه في منصبه لاتهامه ب" الاقصاء والاستبداد " , والأمين العام يشير دون ان يقول ان الامريكان هم من اغتصبوا رئاسة الوزراء من علاوي ومنحوها للمالكي , وهم من غضوا الطرف عن كل انتهاكات النظام السوري بما فيه استخدامه للكيماوي , ومنعوا المساعدات عن الجيش الحر ليطيلوا عمر النظام السوري.

ان تصريحاتهم الحالية لجعل الحرب على داعش تطول مثلما تتطلب تقديراتهم التي هي بكل تأكيد ليس لمصلحة الشعبين العراقي والسوري , بل لاستكمال اجندات تهيئة الظروف لمذابح اكثر دموية لفرض خريطة شرق اوسطهم الجديد , وإيجاد انظمة يسهل قيادتها شبيهة بهزالة النظام العراقي , او انظمة دويلات مدن وأمراء طوائف .

حذر البعض من العراقيين عند بداية الاحتلال من ان العراق الذي اخذت تتقاسمه مصلحة المشروعين الامريكي والايراني , سوف لن تقوم قائمة لمشروعه السياسي وإعادة بناء وحدة مصالحه الوطنية المشتركة , ان استمرت طبقته السياسية المتنفذة في الركض فقط وراء مصالحها الشخصية والحزبية . ومن جهة اخرى كشف نائب وزير الدفاع الايراني رضا طلايي كما هو منشور في " صوت العراق " يوم 5 / 10 / 2014 :"عن وجود اتفاق عسكري بين بلاده والعراق يسمح لطهران بالتدخل عسكريا في حال تعرضت العتبات الدينية في العراق للخطر ". ويبدو ان القيادات السياسية العراقية المتنفذة اصبحت ممسحة لكل قذارات المشروعين الامريكي والايراني .

في حديث بين صديقين

الاول : كانت في منطقتنا عائلة , المرأة لعوب , استغلت ذهاب زوجها الى العمل وأبنائها الى المدارس , فمدت شباكها الى شباب الجيران وولد الطرف . وبعد ان انكشف امرها وأصبح فضيحة , اخذ زوجها في اتهام الجيران وولد الطرف , وافتعل معهم عداوات وخلق ازمات كادت ان تؤدي بحياته وحياة ابنائه .

الثاني : ماذا تريد ان تقول ؟

الاول : المشكلة ليس بالأمريكان ولا بالإيرانيين او السعوديين والأتراك .

الثاني : المهم والحل ؟

الاول : على الرجال ان يتفاهم مع زوجته وليس مع من شبكتهم بشباكها , فاما ان تترك شغلتها , او يطلقها ويتزوج غيرها , او يقتلها .

الثاني : وإذ لم يستطع من كل هذه الحلول ؟ 

الاول : موت الكرفه .