
الافكار التقدمية والفلسفية , في النصوص المسرحية / جوزيف الفارس
انبثاق الافكار التقدمية والفلسفية لجميع مفكري العالم , ماهي الا افكارا مستوحات من المعانات والواقع الاجتماعي والسياسي للمرحلة التي كانوا يعيشونها , ونتيجة لضغط الانظمة الحاكمة انذاك على هؤلاء المفكرين والفلاسفة اللذين عاشوا الحرمان والفقر , مما دفعتهم قساوة الحياة للبحث عن البديل لتغيير وتطويرواقع المجتمع وتبصير اذهانه على منافذ فكرية للحياة الجديدة والتي من خلالها تمكنه من بناء مجتمع متطور مبني على اساس العدالة الاجتماعية والمساواة مابين طبقات المجتمع .
ان الرأسمالية التي كانت مهيمنة في الاحقاب الزمنية الماضية , والاقطاعية التي ظهرت الى حيز الوجود نتيجة استيلاء بعض الطبقات البرجوازية والمتمكنة على شراء اكبر المساحات من الاراضي الزراعية , والاستيلاء على القسم منها بالقوة , ثم الضغط على الطبقات المعدمة والفقيرة على ان تعمل في هذه الاراضي باجور تكاد لا تسد احتياجاتهم الاقتصادية ولا تعادل الجهد المبذول من قبلهم في الحراثة والزراعة وجني الانتاج الزراعي , اثرت في الوضع الاجتماعي والحياة الاقتصادية للمجتمع .
وهكذا ظهرت الطبقات المتباينة بالمستويات الحياتية المعاشية والاقتصادية , وقد تاثرت الطبقات الفقيرة من هذه الفوارق الطبقية , مما تسببت في تاخير التعليم والاكتساب الثقافي لابناء الطبقة الفقيرة والمعدمة , وعدم افساح المجال لهم للتعلم بقدر ماكان ذالك حكرا على ابناء الطبقة البرجوازية والملاكين من الاقطاعيين والراسماليين , ولهذا برز من بين الطبقة الفقيرة افرادا صاغوا معاناتهم بافكار فلسفية وتنظيرية , امنوا بها على انها المفتاح باتجاه الحياة السعيدة والنظرة المتفائلة للمجتمع الجديد , ولا سيما الطبقة الكادحة والتي كانت تنظر الى من ينقذها من الواقع المرير التي كانت تعيشه .
فمن هذا المنطلق تشكلت احزاب وروابط اجتماعية وسياسيبة تحت مسميات تميزهم عن غيرهم بافكار تقدمية منبثقة من تيار فكري ينادي بالتغيير وانتهاج نظام اقتصادي علمي يعمل على التغيير الجذري مستلهم افكاره وجوهر مبادئه من واقع الطبقة الفقيرة لانتشالهم من الواقع المرير , فالنظام الاشتراكي هو النظام الذي يشمل التنمية الشاملة , حيث يقوم هذا النظام على ضرورة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي وذالك للحد من الاستغلال الراسمالي , ورعاية المجتمع وبموجب ماتقتضيها المبادىء الانسانية في تغيير الافكار الفلسفية للحياة السعيدة للانسان وللمجتمع , ورد له من الحقوق والواجبات والتي يهيئها له النظام الاشتراكي من دراسة احتياجات المجتمع من السلع والخدمات المختلفة , وتحديد كمياتها , ودراسة كيفية استحضار المواد المتاحة , وكمية الاستثمارات التي يمكن القيام بها ليعود استثمارها على المجتمع وافراده .
من هذا التحول في الحياة الاقتصادية الى الحياة الاشتراكية لم تكن تحصل لولا ظهور فلاسفة ذالك العصر واللذين يهتمون بالمادية الملموسة ,. والتي هي الاساس لبناء مجتمع مترف له من حرية التعبير عن ارائه وعن نظرته للحياة الاجتماعية لشعب سعيد يتمتع يحيات اقتصادية مبنية على العدالة والمساواة , فبرز من يطالب بالدستور والاصلاحات ولا سيما اللبراليين الانسانيين مما اغضب الحكومات والانظمة الحاكمة انذاك , حيث جعلت هذه الانظمة تضيق الخناق على تحركات هؤلاء المثقفون والناشطون السياسيون والاقتصاديون وملاحقة تواجدهم ورصد كل انشطتهم الفكرية من الممارسات الثقافية والسياسية وطرحها على افراد المجتمع , لذا اقتضى تواجدهم في اماكن مغلقة وبسرية تامة لتنشط افكارهم وتتبلور ستراتيجية توجهاتهم وتنضيج ايديولوجية معتقداتهم الفكرية والفلسفية والعقائدية , لنقلها بشتى الوسائل المتاحة ,. ان كانت عن طريق المسرح او في التجمعات الاستثنائية من خلال الجمعيات الثقافية , او النشرات التي كانت توزع على افراد المجتمع لتنوير افكارهم وتوعيتهم التوعية السياسية , وتنبيههم على مايحيط بهم من اخطار استبداد الانظمة الحاكمة انذاك ,ولهذا وجب علينا قبل ان ندخل في تفاصيل افكار وفلسفة اي منظر او كاتب , علينا ان نطلع على نشأة كل منهم ونتعرف على توجهاتهم الفكرية وتاثير البيئة والمجتمع , والحالة التي كان عليها منذ الصغر , لما لهامن تاثير على نشاته في الكبر و بهذا ستتفاعل معطياتهم الفكرية والفلسفية مع نظرية التاثر والتاثير , ومايحصل على تغيير من خلال المقارنة بين ماكان عليه في الماضي وما هو عليه الان , وماهي تاثيراته المستقبلية على المجتمع .
ولهذا , فالفرد المؤمن بافكاره وبفلسفته يبدأ بعملية التمرد مبتدئا من داخله ومن ثم على الواقع الاكلاسيكي المرير والذي ينتهج انظمة وعادات وتقتاليد قديمة لا تتفق ومع التطور المرحلي والذي اجتاح المجتمعات المتقدمة نتيجة النهضة الصناعية وازدهار الحياة الاقتصادية , لذا بات على المفكرين من المثقفين من ابناء اي مجتمع شملتهم النهضة الصناعية ان يقودون المجتمع باتجاه التغيير نحوى الافضل , ومن خلال مايرونه مناسبا بتطبيق الانظمة والقوانين والتي من شانها رعاية المجتمع في النظام الاشتراكي واستلام المصانع الانتاجية والشركات المصنعة للسلع الاستهلاكية والذي من شان كل هذا تهيئة الحياة المرفهة والسعيدة لافراد المجتمع من المستلزمات الحياتية والمعاشية , وهذا بالطبع له تاثير فعال ومباشر على تطور المجتمع ثقافيا واقتصاديا .
الكتاب التقدميون وتطبيقاتهم الفكرية
وقد اكدت البحوث والدراسات انه كان من بين الكتاب ودعاة للافكار التقدمية والاشتراكية الكاتب الامريكي ارثر ميلر والبريطاني جورج اورويل , حيث امتازوا هؤلاء الكتاب باسلوب تحريضي وساخر وناقد لمعظم الانظمة والقوانين المشرعة ولا سيما في القرن العشرين , فقد كان ارثر ميلر من اهم الكتاب والذين دافعوا عن الحرية الفكرية ,مندفعا من افكاره اليسارية مما جعل الكثير من اعدائه يتهمونه بانه من دعاة الافكار الشيوعية ,لانه كان ينصب جل اهتمامه على قضية الانسان المعدم والطبقة الفقيرة ولا سيما في المجتمع الامريكي وقد تجسد ذالك في عدة مسرحيات منها , نظرة من الجسر , كلهم ابنائي , وكثيرة هي النصوص المسرحية والتي اعجبت النقاد والصحفيين والتي كرم على اثرها بعدة جوائز تقديرية لما كانت تتضمن كتاباته من الدعوة الى حرية الراي والتعبير , اضافة الى كل هذا مضامينها الفكرية التقدمية والتي تنحاز لقضية الانسان .
اما بخصوص الكاتب البريطاني جورج اورويل , طبعا وهذا الاسم على مااعتقد بانه اسما مستعار, فقد اكدت الدراسات ان حاله مثل حال الكثير من الكتاب والذين ينتحلون لانفسهم اسماء مستعارة خوفا من ملاحقة السلطة انذاك , حيث تميز بكتاباته الناقدة والساخرة بمقالات كان من خلالها يحرض على الانظمة الكلاسيكية ويدعو الى العدالة الاجتماعية لايمانه المطلق بالافكار الاشتراكية الديمقراطية , من خلال مقالاته في الصحافة البريطانية اضافة انه كان مشهورا بكتابة الرواية المتميزة بافكارها التقدمية وانتهاج اسلوب قل نظيره في الطرح .
كان الكتاب ولا سيما في القرن العشرين يؤمنون يما يكتبون , ويملكون من الطرح الجريىء في التعبير عن افكارهم من شانها تطوير المجتمع والتحريض على الثورة والدفاع عن حرية الاراء باتجاه تطبيق فلسفة تؤمن بان الدين لله والوطن للجميع والحرية والابداع للانسان بعيدا عن القيود والسيطرة والهيمنة , ليختار له حياة سعيدة في وطن حر يعيش بحريته ويحترم حرية الاخرين , ويستمتع بما يحيطه من جمال الطبيعة , وابداع ماخلقه الله للانسان , ليوحي له من خلال هذا الخلق عن اسرار الكون , وماخلف هذه الاسرار , القوة العظيمة والكامنة التي كانت خلف هذا الابداع والجمال , وانبثاق الخليقة والطبيعة الكونية بما تملك من اسرار كينونتها , وديمومتها , وخليقتها في الوجود .
انبثاق التيارات الفكرية وتاثيرها على الادب والفن
انبثقت تيارات فكرية وكل منها اثرت على المجتمع وبموجب ماتحمله من المضامين في الدفاع عن حقوق الانسان , وشعارات كان يتطلع اليها المجتمع على انها هي المنقذ لانتشاله من واقع لا يحسد عليه في الحياة الكريمة , وقد انبثق تيارا فكريا جاء نتيجة الانتفاضة الجماهيرية والثورة التحررية , ونظرة الثوار للمستقبل كنظام متقدم ومتحرر , ومنفتح على على الحرية وتطبيق العدالة والمساواة , الا ان القسم من هؤلاء الثوار كانت لهم نظرة مختلفة عن رفاقهم في القيادة من حيث التطبيق , القسم منهم يدعو بالرجوع الى ماكانوا عليه فيما مضى وتطبيق الانظمة السابقة ومع التغيير البسيط في تشكيلات القيادة والتي ستتحمل مسؤولية قيادة الجماهير معتقدة ان في هذا هو رعاية لمصلحة الشعب لتحقيق له مايطمح من الحياة السعيدة والرخاء ظمن تطبيق ستراتيجيتها وايديولوجيتها السياسية , والقسم الاخر يدعو الى التغيير الجذري في المفاهيم الفكرية وتطبيق الافكار والايديولوجيات التي دعا لها كبار رجال الاشتراكيين والذين اطلق عليهم باليساريين , لمواقفهم ونظرتهم في تطبيق سياسة مستمدة من افكار فلاسفة بعض المصلحين الاقتصاديين , ونظرتهم المتفائلة من خلال تطبيق ايديولوجية اقتصادية مبنية على تطبيق نظام اشتراكي يساعد على رفاهية المجتمع , والاخذ بيد الايادي العاملة الصناعية , وتشجيع الفلاحين من خلال دعمهم بتطبيق قرارات وانظمة تساعد على امتلاك روحية المبادرة في الانتاج النوعي والكمي والذي سيساهم في تغيير الاوضاع الاقتصادية وتحسين الاحوال المعاشية للطبقة المعدمة الكادحة .
اليساريون --- واليمينيون
ومن هنا انقسمت الاحزاب وقياداتها على نفسها , فالذين بؤمنون بالتغيير الشامل والجذري هم اليساريون , اما الذين لا يؤمنون بالنظام الاشتراكي اليساري فهم اليمينيون ,وهنا احب ان اوضح شيئا وكما ساد في تلك الاحقاب الزمنية وما تلاها ان تسمية اليساريون واليمينيون وكما ذكرها الاستاذ خوشابا سولاقا في مقال له في جريدة بهرا قائلا : ( اليمين واليسار تعبيران سياسيان يرجعان بالاصل تاريخيا الى وضع او موقع نواب البرلمانات بالنسبة الى موقع رئيس البرلمان , فالاعضاء الذين كانوا يجلسون الى الجانب الايسر من رئيس مجلس البرلمان تم تسميتهم باليساريين , والذين يجلسون الى الجانب الايمن من رئيس مجلس النواب تم تسميتهم باليمينيين )
النصوص المسرحية في العراق ومضامينها الفكرية
في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات من حياة المسرح العراقي كانت هناك نصوص مسرحية لها مخاوفها ومحاذيرها الفكرية والتي اتسمت بافكار لا تتماشى مع سياسة السلطة انذاك , لانها نصوص لها طابعها الواقعي انما ما تضمنته من المضامين تخفي افكارا يسارية ذات ميول اشتراكية , تعالج من خلالها الاوضاع الرديئة في تلك المرحلة من تاريخ العراق , فلقد كتب ادمون صبري مسرحيات انتقد الاوضاع الاقتصادية والسياسية السائدة انذاك , فكانت مسرحية ايام العطالة , مسرحية تطرح واقع المجتمع العراقي , وحياته الاقتصادية الرديئة التي عاشها الشعب العراقي ضمن فترة مظلمة , من سيطرة النظام على حرية التعبير وتفشي البطالة بين ابناء الشعب العراقي , وكذالك برزت نخبة من كتاب الدراما العراقية تضمنت نصوصهم معالجة تردي الاوضاع الاقتصادية في العراق , والتحفيز على التغيير لمجمل الحياة الاقتصادية والسياسية , والمطالبة بحرية التعبير عن الاراء والافكار التي من شانها خدمة المجتمع وتغيير واقع حياته والمطالبة بنمو اقتصاد شامل يشمل بناء البنية التحتية للشعب العراقي , وقد اتسمت النصوص الشعبية العراقية انذاك بطرح مضامين فكرية تقدمية ومناهضة للاوضاع المتردية وعن طريق شخوصها الواقعية والتي حملت من الافكار الايجابية والاساليب الرمزية , وكل منها يرمز الى دلالة تعبيرية يحاول الكاتب من خلالها توصيل الفكرة الاساسية والمراد توصيلها الى المتلقي , فبرز كتاب تناولوا في طروحاتهم المسرحية افكارا لامست واقع الشعب العراقي واحاسيس واقع ذالك المجتمع والذي كان يعيش تحت سيطرة الطغمة الحاكمة انذاك , فبرزت اسماء من كتاب الدراما العراقية المسرحية منهم وعلى سبيل المثال محي الدين زنكنه , وجليل القيسي , وعلي حسن البياتي , ويوسف العاني , وعادل كاظم , وطه سالم .
لقد اكد كتاب الدراما العراقية على افكارهم التقدمية والمساندة لقضية الانسان اينما وجد من خلال نصوص مسرحية جسدت افكارهم التقدمية وعبرت عن ارادة اجماهير في التغيير والانطلاق باتجاه حياة سعيدة متطورة تعيش في ظل نظام اقتصادي متطور وارادة حرة , ونشر العدالة والمساوات ومضمون يساعد على تجسيد الحالة التعبوية الشعبية والانتفاضة ضد السلطة الحاكمة انذاك .
التاثير والمتاثر ---- والمؤثر في الحياة السياسية لجماهير شعبنا
لقد تاثركتاب الدراما العراقية , من خلال النصوص العالمية , والتي اثرت بالاساليب المطروحة في فن كتابة النصوص المسرحية , ولاسيما الكتاب والذين تاثروا بالمدرسة الواقعية التشيخوفية , وما تحمله هذه المدرسة من الافكار المساندة للقضايا المصيرية للانسان , والمطالبة بالتغيير والتحرر من الانظمة الراسمالية ومساندة الانظمة التي تحارب الفوارق الطبقية وتنادي بالعدالة والمساوات , ولهذا برز المسرح السياسي والمسرح التعليمي اضافة الى المدرسة الرمزية والتعبيرية , والتي اخذت منحا جديدا في كتابة النصوص المسرحية , متاثرين بمسرح ابسن , وبريشت , وبيتر بروك في المسرح التسجيلي والوثائقي , وشاع اسلوب كتابة النصوص الرمزية والتعبيرية وباللهجة الشعبية والساخرة والناقدة لجميع مظاهر الحياة السياسية , والتي تجسدت من خلال كتابات علي حسن البياتي ويوسف العاني وادمون صبري ومحي الدين فارس وجليل القيسي , وظهرت بوادر لتعريق النصوص المسرحية العالمية من قبل كتاب الدراما العراقية ولاسيما الكاتب الكبير الاستاذ عادل كاظم في مسرحية البيك والسايق , ومسرحية دائرة الطباشير القوقازية , وفي اللغة العربية الفصحى , تموز يقرع الناقوس , الطوفان , الحصار , حيث اثرت اساليب كتابة النصوص العالمية على اسلوب كتاب الدراما العراقية , ومن هنا تفاعلت عملية التاثير والمتاثر , مابين النصوص العالمية والنصوص المحلية , واثرت تاثيرا مباشرا في الحياة السياسية لجماهير شعبنا ولا سيما المسرحيات والتي كتبها يوسف العاني , والتي تميزت بالنقد اللاذع والسخرية من الاوضاع الادارية للدولة , ومن الطبقات والشخصيات البورجوازية منها , المفتاح , الخرابه , الشريعه , وكذالك ساهمت مسرحيات علي حسن البياتي في تجسيد الشخصيات البرجوازية وبشكل كوميدي وكاريكاتيري ساخر منها مسرحية الدبخانه ومسرحية جفجير البلد ومسرحية ايدك بالدهن اضافة الى مسرحية جزه وخروف من تاليف كاظم جواد , وجميعها من اخراج المرحوم الرائد الاستاذ اسعد عبد الرزاق وتقديم فرقة 14 تموز للتمثيل .
لقد تاثرت سياسة الواقع الاقليمي في العراق , وكذالك الواقع العربي عموما , وظهرت حركة المسرح السياسي نتيجة لمتطلبات المرحلة الراهنة والظرفية انتجتها اقلام كتاب الدراما العراقية والعربية في نصوص مسرحية عالجت الوضع القائم باشكال ومضامينا فكرية اتسمت بطابع التحريض والتعبئة الجماهيرية , حيث ماكان يطرح في العروض المسرحية افكارا تهدف الى زيادة الادراك والوعي بالحياة السياسية والاقتصادية وتغيير الواقع الاجتماعي ,الى هنا اكتفي اعزائي القراء في تسليط الضوء على الافكار التقدمية والفلسفية في النصوص المسرحية , امل اللقاء في مواضيع اخرى تسركم قرائتها والاستفادة منها , امل انني قد قدمت مااملكه من ثقافتي وتجربتي ومزامنتي المرحلية مع مسيرة المسرح العراقي .