خذ (بعثك) المشؤوم، وأمضِ يا علاوي / فالح حسون الدراجي

قرأت هذا الخبر الاستفزازي، فأشتعل كياني بنار الغضب، وتوترت أعصابي في هذا الصباح، الذي كان من المفروض أن يكون صباحاً هادئاً ودافئاً وعطراً.. بخاصة وإن الشمس مشرقة، والسماء صافية، وأخبار الأبطال تحمل من ميادين القتال ألف بشرى، وألف خير.. ولعل الشيء الأروع الآن، إني أجلس في حديقة الجمال، وقرب أذني تلتصق شجرة (فيروز) الزكية، وهي تبث على مسامعي ومشاعري أريج روعتها، وشذا ألحانها السريالية، فأسمع بكل ما لديَّ من قدرة على السماع، أغاني شادي، وطير الوروار، وسألوني الناس عنك يحبيبي. ثم أذوب طرباً في سوى إربينا.. سوى إمشينا.. سوى قضينا ليالينا.. معقول الفراق يمحي أسامينا..؟!
في وسط هذا الجمال الفيروزي الباذخ، يعرض امامي فجأة هذا الخبر المزعج، فيفسد صباحي، ويتعكر مزاجي، وتتكهرب ذاكرتي، بحيث لم أعد أقوى على إكمال القراءة حتى النهاية.. ولا أبالغ لو قلت أني شعرت بأن هذا الخبر ملغوم بكمية من متفجرات الـ (تي أن تي) التي تكفي لتفجير مشاعر عشرين مليون عراقي في هذا الصباح.. وليس مشاعري فقط. وأظن أن من أصدر هذا الخبر كان يبغي تحقيق هذا الهدف.. أي استفزاز مشاعر العراقيين وتعكير مزاجهم، والحاق أكبر قدر من الإساءة بعوائل الشهداء، الذين قدموا ارواحهم فداء لوهج الحرية الباهر.. وكي لا أطيل عليكم سأنشر نص هذا الخبر، وقصدي من ذلك فقط اطلاعكم على عقلية معتنقي عقيدة البعث الإجرامية، وكيفية تفكيرهم، ورؤيتهم للمستقبل، وما هي ملامح منهجهم للعملية السياسية في العراق، باعتبارهم شركاء أساسيين في هذه العملية!! إذ يقول الخبر الذي نشر أمس في عدد من الصحف، ووكالات الأنباء، ومواقع النت:-
(إياد علاوي يرفض تمرير قانون حظر حزب البعث: طالب ائتلاف الوطنية بزعامة علاوي، مجلسي الوزراء والنواب، بعدم تمرير قانون اجتثاث البعث, والذي قالت الكتلة انه من القوانين التي تؤدي الى مزيد من التوترات والالتزام بالتوافقات، وأوراق الاصلاح السياسي التي تقدمت بها اكثر من كتلة سياسية بحسب تعبيرهم... الخ)!!
والآن وبعد أن أطلعتكم على الخبر دعوني أسأل إياد علاوي وأسأل ائتلافه (الوطني) فأقول:
أي عملية سياسية هذه، وأي توترات والتزامات وتوافقات وإصلاح سياسي ومصالحة وشراكة تتحدثون عنها؟ إذا كان أنين ووجع وعتب الشهداء الذين جرفتهم جرافات البعث نحو عشرات المقابر الجماعية لم يتوقف حتى هذه اللحظة، وهم يسألونك عن كرامة دمائهم، وحقوق عذاباتهم وفقر عوائلهم، وضياع مستقبل أطفالهم.. يسألونك أيها المناضل - حيث تدعي ذلك في المقابلات الصحفية – ويقولون لك: ماذا قدمتم لضحايا البعث من مناضلي ومناضلات الحزب الشيوعي الأبطال، ومجاهدي ومجاهدات الحركة الإسلامية بكل أحزابها ومنظماتها وقواها الباسلة.. قبل أن تفكر (بحقوق) البعثيين، وتناضل من أجل توفير الغطاء الدستوري لفكرهم الفاشي، أليس من المفروض أن تفكر بمئات آلاف الشهداء الشرفاء الذين قطعت رؤوسهم مقاصل، ومشانق ناظم گزار، وبرزان وسبعاوي الحسن، وسعدون شاكر، وقصي صدام، وغيرهم من القتلة والسفلة المجرمين، الذين ارتووا بفكر عفلق الإنقلابي الدموي. ألم يكن الأفضل لك أن تجيش الجيوش من أجل حقوق اليتامى والأرامل والأمهات المفجوعات والآباء المكلومين الذين ذبح صدام فلذات أكبادهم في ميدان الرمي ببسماية، أو في موقع الإعدام في (سجن أبو غريب) وغيرهما قبل أن تطالب بعدم تمرير قانون حظر الإجرام البعثي؟
لماذا تدافع عن البعثيين ولا تدافع عن ضحايا البعثيين.. ولماذا تطالب بعودة هذا الفكر التصفوي والدموي، ولاتطالب باجتثاثه كي تتنظف البلاد من فايروسات الهمجية والقتل والموت المجاني.. مالك ومال عقيدة الموت التي لا ترتفع (إلا حين تكون المشانق لها سلم) كما يقول أحد شعراء البعث..؟
اتق الله يا علاوي، وصن دماء الضحايا.. متمنياً أن تعود لرشدك، وأن تحكم عقلك، خاصة وإن اسطوانة البعث قد شرخت تماماً ولم يعد فيها سوى صراخ المعتوه المنبوذ عزت الدوري، فهل يشرفك أن تكون شريكاً لهذا الطائفي المسخ.. أو أن تكون بوقاً لكلاب صدام السائبة في عمان وقطر ودبي.. أو تكون ذيلاً لداعش؟
انس البعث يارجل، لاسيما وأنك غادرته كما تقول منذ أكثر من ثلاثين عاماً.. أما إذا كنت مصراً عليه، فخذ البعث (مگشر بيه) ولكن شرط أن تعلن بعثيتك أمام الدنيا كلها، ولا تبقَ (نص ونص).. فأنا لا أكره في حياتي أكثر من كرهي لجماعة (النص ونص)!!)

بتاريخ 25 نوفمبر، 2014 12:25 ص، جاء من center center <عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.>:

سيُعدَم العلواني !!
فالح حسون الدراجي
أصدرت محكمة الجنايات المركزية يوم أمس الأول الاحد، حكما بإعدام المجرم احمد العلواني، فيما اشارت المحكمة الى أن الحكم قابل للتمييز ..
ولعل الأمر اللافت للنظر أن المجرم العلواني كان قد وكل في السابع والعشرين من كانون الثاني من هذا العام محامي المقبور صدام بديع عارف للدفاع عنه لكن دفاعات عارف لم تنفع قيد أنملة، فقد كانت الأدلة والشهود والاعترافات ضد موكله دامغة..
واليوم، وبعد صدور القرار القضائي العادل بحق المجرم العلواني، فقد تنوعت ردود الأفعال، وتباينت المواقف في الشارع العراقي، فثمة فرحة كبيرة، وتأييد غير محدود لهذا القرار، خصوصاً في الأوساط الشعبية الشيعية، تلك الأوساط التي كال لها هذا المجرم أقذع الشتائم، وأقذر التهديدات الطائفية، مثل قطع الرؤوس الشيعية، وشتم الرموز الجهادية والإساءة الى المراجع الدينية وغيرها من القباحات الطائفية الكريهة . لاسيما في أيام الاعتصامات والمنصات الإجرامية.. أما على صعيد الشارع السني، فقد كان البعض يرى أن القرار سياسي وليس قضائيا. ويرى البعض الآخر أن وقت القرار غير مناسب، بينما هناك الكثير من أبناء هذه الطائفة يتفقون على أن العلواني قد أخطأ فعلاً، لكن حكم الإعدام قاس، وكان يجب أن يكون أقل منه بكثير: يعني هو أخطأ بس لو الحكم يصير شهرين.. تلاثة .. سنة، مو مال إعدام!!
أما عشيرة العلواني، فقد هددت بالانسحاب من مقاتلة داعش في محافظة الأنبار، في حال تنفيذ حكم الإعدام بحق إبنها العلواني.. في حين أن بعض الطائفيين السنة أطلقوا التهديدات ورفعوا درجة المزايدات إذا ما تم تنفيذ هذا الحكم.. وبالمناسبة فإن هؤلاء لم يعترضوا على حكم الإعدام بحق العلواني فقط، إنما هم إعترضوا ومازالوا يعترضون ويصرخون منددين بالحكم الصادر بحق المجرم طارق الهاشمي أيضاً، فتارة يعزفون على وتر (الحكم سياسي وليس جنائيا) وتارة على وتر إنحياز القضاء.
ونفس الشيء قيل عن التهم الموجهة الى المجرم رافع العيساوي، والى المجرم محمد الدايني، والمجرم ناصر الجنابي، وغيرهم من المجرمين.. فهم هكذا يتعاملون مع أية قضية جنائية ترفع ضد أية شخصية سنية. وما هذا التدليس والتكذيب والتباكي إلاَّ من أجل تفريغ التهمة من محتواها الجنائي، وتصويرها وكأنها قضية سياسية كيدية!! وقبل أن أنتقل الى القسم الثاني من ردود الأفعال وجدت من المفيد أن ألفت النظر الى قضية مهمة، وهي أني لم أجد يوماً شخصاً واحداً من أبناء الطائفة الشيعية اعترض على حكم قضائي صدر بحق مواطن شيعي آخر، حتى لو كان هذا القرار ظالماً!! وأظن أن تفسير هذا القبول وعدم الاعتراض يعود أولاً الى ثقة المواطن الشيعي بعدالة القضاء العراقي.. وثانياً لقناعته بعدم جدوى التنديد والتظاهر.. وهي ثقافة يائسة، متأصلة في الذات الشيعية منذ أزمان بعيدة ..
والآن..! وبعد أن اطلعنا على الساحة الشعبية بشقيها السني والشيعي، دعونا نمضي الى ردود أفعال الحكومة والبرلمان حول قضية الحكم على العلواني. وأول المتحدثين كانت النائب عالية نصيف التي ردت يوم الأحد على المعلومات المتسربة من بعض الدوائر السياسية حول إمكانية إلغاء هذا الحكم، أو تخفيفه عبر صفقة يلعب فيها رئيس الجمهورية دوراً رئيسياً بعد أن يستخدم الصلاحيات الدستورية الممنوحة له، وقد جاء رد عالية نصيف على شكل مطالبة توجهت بها النائب لرئاسة الجمهورية، بضرورة الإسراع بالمصادقة على قرار إعدام النائب السابق احمد العلواني محذرة من إخضاع قرار الإعدام إلى المساومات والتدخلات السياسية !!.
وقالت نصيف في تصريح صحافي، إن "القضاء العراقي كان يتهم بأنه مُسيس وأنه تحت تأثير السلطة التنفيذية الا أن قرارمحكمة الجنايات القاضي بإعدام النائب السابق احمد العلواني أثبت بشكل قاطع أن لاعلاقة للسلطة القضائية بالسلطة التنفيذية قطعاً..
حيث أثبت القضاء أن هناك أدلة وقرائن ومؤشرات وكشف دلالة كافية للإدانة.. وقد طالبت رئاسة الجمهورية بالإسراع بالمصادقة على قرار إعدام المجرم العلواني.. وعدم المماطلة، أوالتهرب من تحمل المسؤولية.. بينما أعلن وزير العدل أن تنفيذ هذا الحكم يحتاج الى توقيع رئيس الجمهورية، لكن هناك الكثير من المسؤولين يعتقدون أن الرئيس لن يوقع على هذا القرار قط، بسبب ظروف الحرب على داعش، وأجواء المصالحة، فضلاً عن التدخل لبعض الشخصيات السياسية والدينية (والمقبولية) الذي سيكون لصالح الغاء الحكم، أو التخفيف منه.. أو قد يأتي الرفض من الرئيس نفسه، بعد أن يتعكز على مبرر مشابه لمبرر مام جلال حول عضويته في الإشتراكية الدولية، التي تحرم عليه الموافقة على تصديق قرارات الإعدام.. ولكن في كل الأحوال، فإن قرار تنفيذ إعدام العلواني سيتحقق لامحال.... ولن تنفع مبررات الإشتراكية الدولية، أو الإشتراكية الجاجيكية.. خاصة وإن المالكي اليوم هو نائب أول لرئيس الجمهورية، والقلم الذي وقع فيه على إعدام صدام جاهز، ومازال في جيبه دستورياً..

 

بتاريخ 23 نوفمبر، 2014 3:09 م، جاء من center center <عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.>:

موسم الهجرة الى الرياض!!

بقلم فالح حسون الدراجي

سأستفيد من رواية الكاتب السوداني الكبير الطيب صالح (موسم الهجرة الى الشمال)، وأستعير منها عنوانها فقط، بعد إستبدال كلمة الشمال بكلمة (الرياض)، لأني لست معنياً بأحداث هذه الرواية وتفاصيلها التي تقترب من سيرة الطيب صالح نفسه، سواء أفي إقامته سبع سنوات في بريطانيا ونيل شهادة الدكتوراة، أم في عودته لقريته في السودان، والتقائه بمصطفى سعيد..! وما جرى في الرواية أيضاً من أحداث لا يفيدني المرور عليها في هذا المقال، إنما أردت فقط الإشارة الى أن ثمة موسماً آخر للهجرة يحدث اليوم على أرض الواقع السياسي العراقي وليس فقط في مخيلة وسيرة الروائي المدونة في تلك الرواية العربية الفخمة.. وأقصد بذلك موسم السياسيين العراقيين المتهافتين على الهجرة نحو (الرياض)، واللقاء بقادة العقيدة الإرهابية الوهابية.. ومن ثم التنازل عن منظومة كاملة من القيم والأعراف.. يأتي في مقدمتها الكرامة الوطنية، وفي آخرها التعامل بالمثل !!
وللحق، فإن ما حدث من تنازل مذل ومخجل خلال إسبوعين فقط، لايمكن أن يحدث خلال أجيال ودهور، إن جمعناه يوماً يوماً من حياة السياسيين العراقيين.
فوزير الخارجية الدكتور إبراهيم الجعفري زار الرياض مرتين خلال أيام قليلة جداً -وليس مرة واحدة فقط- دون أن يأتي وزيرخارجية المملكة الوهابية الى بغداد نصف مرة، بل أن الوزير السعودي الخرف لم يعد وزير خارجيتنا بزيارة ودية للمجاملة. وقبل أن ينتظر رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ما سيحصل بعد الزيارة الأولى للجعفري الى الرياض، وإنتظار زيارة مماثلة من أي مسؤول سعودي لبغداد - حتى لو كان الزائر السعودي بمستوى قائمقام قضاء (عفچ)، قام رئيسنا المفدى من باب حسن النية -أو من باب الشرجي لافرق- بزيارة السعودية مستصحباً معه وفداً وزارياً أمنياً عالياً.. ولم يكتف فخامة الرئيس بهذه المبادرة العوراء -زيارة من طرف واحد- إنما أطلق معها وعداً خطيراً مفاده أن العراق يدرس أمكانية تنفيذ طلب الحكومة السعودية بإطلاق سراح المجرمين السعوديين المسجونين في السجون العراقية !!
وبعد وزير الخارجية العراقي الدكتور -أبو احمد- والرئيس فواد معصوم، بادر في نفس الفترة، رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري لزيارة الرياض أيضاً -ومفيش حد أحسن من حد- المصيبة أن الجبوري إصطحب معه نائبيه في رئاسة المجلس..!!
وقبل أن نبدأ حديثنا عن هذه الزيارات المفاجئة، دعوني أكمل لكم قائمة (حجاج) الرياض، إذ قام معالي وزير الشباب عبد الحسين عبطان بزيارة الرياض أيضاً. وذلك بمناسبة بطولة الخليج العربي، مصطحباً معه فيلقا من الزائرين، ضم عدداً كبيراً جداً من (جماعة الكلشي)، كان من بينهم حسين سعيد واحمد راضي وغيرهم من الورود (الوطنية) العطرة !!
والمؤلم أن وزير الشباب ظل محتبساً في البصرة لأكثر من أسبوع بإنتظار فيزا السعودية.. (شلون إحترام كبير..!)؟ كذلك فعل الملا عبد الخالق مسعود، فقد وجد في بطولة الخليج التي تقام في السعودية (عيد وجابه العباس النه) فأخذ معه عدداً كبيراً من اللاعبين، وغير اللاعبين. كل هذه الوفود الفخمة والضخمة تذهب الى الرياض متدافعة ومتسارعة، في فترة لم تتجاوز الشهر الواحد من أجل شيء مجهول تماماً، إذ لا أعرف سبباً واحداً لهذه العجالة، ولهذا التهافت غير المنطقي، وهذا الزحام المعيب على أبواب الوهابية الكريهة.. وكأن الحدود العراقية السعودية كانت مغلقة وقد فتحت اليوم لمدة محددة وقصيرة، مثلما يحدث في معبر رفح حيث يتدافع الفلسطينيون للعبور قبل إنتهاء الفترة المحددة
والسؤال: لماذا كل هذا التدافع.. وهذا التصارع على باب الملك الوهابي.. وما هو المتغير الجذري في سياسة السعودية كي تجذبكم نحو أضوائها. والسؤال الأهم عندي هو هل زاركم أحد من المسؤولين السعوديين.. يامن تتسابقون اليوم على زيارتهم، وتتقاتلون من أجل الحصول على كأس رضاهم.. وهل فتحوا سفارتهم المغلقة في بغداد، أو هل تعاملوا مع قضيتكم، ودماء أولادكم بإحترام يليق بقدسية الدم العراقي.. وقبل ذلك، هل إعتذر لكم أحد منهم عن الأموال التي يبعثونها لتمويل القتل في العراق.. وإذا كنتم لا تصدقون حكاية تمويل السعوديين للإرهاب الدموي في بلادنا، تعالوا نقرأ سوية هذا الخبر الذي بثته أكبر الوكالات في العالم، وأدقها مهنية، حيث يقول الخبر: (نقلت وكالة أسوشيتدبريس، إن السعوديين يدفعون ملايين الدولارات إلى المسلحين السنة في العراق، وإن قسما كبيرا من هذه الأموال يدفع لشراء أسلحة، بما في ذلك الصواريخ المضادة للطائرات..!! وأشار تقرير بيكر وهاملتون عن الوضع في العراق إلى أن السعوديين يشكلون مصدراً مهماً ورئيسياً من مصادر تمويل المسلحين السنة. وأكد سائقو شاحنات استطلعت أسوشيتدبرس آراءهم نقل صناديق محملة بالأموال إلى العراق، مشيرين إلى أنها تأخذ طريقها إلى المسلحين...
وفي واقعة حدثت قبل أيام، قال مسؤول عراقي إن ما يعادل 25 مليون دولار من الريال السعودي سلمت إلى إمام سني كبير، واستخدمت في شراء أسلحة، بينها صواريخ محمولة على الكتف روسية مضادة للطائرات، وقد "تم شراء هذه الصواريخ من شخص في رومانيا عن طريق السوق السوداء"..

بتاريخ 21 نوفمبر، 2014 4:06 ص، جاء من center center <عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.>:

عفيه رعد حمودي!!

بقلم فالح حسون الدراجي

لم أحصل على معلومة دقيقة عما جرى لرئيس اللجنة الأولمبية العراقية الكابتن رعد حمودي في مطار الرياض، ولا عن سبب رفضه دخول الأراضي السعودية، وعودته على نفس الطائرة، رغم إني إتصلت بصديقي العزيز الكابتن رعد أكثر من مرة إلاَّ إن تلفونه كان مغلقاً للأسف الشديد. لذلك إعتمدتُ النص شبه الرسمي الذي نشرته اللجنة الأولمبية العراقية على لسان أمينها العام الدكتور عادل فاضل، والذي نشره أيضاً عدد من المواقع والوكالات الأخبارية العراقية.. واليكم هذا النص نقلته كما هو عن وكالة البريق الإخبارية: (اكدت اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية، السبت، ان رئيس اللجنة رعد حمودي رفض الدخول الى الاراضي السعودية وحضور خليجي 22 بعد وصوله مطار الرياض لعدم وجود استقبال رسمي له. وقال امين عام اللجنة عادل فاضل لـ (وكالة البريق الإخبارية) إن "الامانة العامة للجنة تلقت الانباء عن طريق الاعلام والى حد هذه اللحظة لم نتصل برئيس اللجنة شخصيا لتقصي تفاصيل الواقعة، حيث اكدت الانباء وصول حمودي الى مطار المملكة وعاد من نفس المطار لعدم تهيئة استقبال رسمي له". وأضاف ان حضور حمودي كان بدعوة من اللجنة المنظمة لبطولة خليجي 22 الجارية احداثها في السعودية". ويذكر ان رعد حمودي هو احد نجوم الكرة العراقية الذين شاركوا في اول بطولة خليجية يشارك فيها منتخب العراق في خليجي 4 بالدوحة...)!!
والأن..! بعد أن إطلعنا على نص تصريح أمين عام اللجنة الأولمبية، وبعد أن تأكد لنا خبر عودة الكابتن رعد حمودي، ورفضه الدخول الى المملكة السعودية، حيث لم يجد أحداً من المسؤولين السعوديين في إستقباله، وهو المسؤول الرياضي الأول في العراق، والنجم الكروي الألمع في المنطقة العربية. ولأنهم لم يوفروا له إستقبالاً رسمياً لائقاً بمستواه، وبحجمه، وقيمته الرسمية والرياضية والإعتبارية، فقد قرر الرجل أن يرفض ويعود، إنتقاماً من الذين أرادوا إحراجه، وإحراج كرامته، وكبريائه في مطار الرياض، لاسيما وان السعوديين لم يعتدوا من قبل على مثل هذا الموقف الرافض لمزاجاتهم، وإساءاتهم، سواء في الصعيد الحكومي، أم الدبلوماسي، ام الرياضي..! كما أراد أبو طلال أن يجعل من هذا الرفض مثالاً ودرساً لكل من يفكر بتكرارها مرة أخرى مع العراقيين.. علماً بإن رعد حمودي شخصية رياضية واولمبية محبوبة في الخليج، وفي جميع الأقطار العربية، وليس لديه أية مشكلة سياسية أو مذهبية أو رياضية مع المسؤولين في السعودية أو غير السعودية.. فلماذا يتم التعامل معه بهذه الطريقة اللا أبالية، واللا أخلاقية، والإستفزازية أيضاً؟ هل ثمة حسابات أريد تصفيتها مع غيره، فكان حمودي الشخص الذي يدفع ثمن هذه الحسابات في مطار الرياض، أم أن ثمة سهواً، أو خطأ فنياً قد حصل معه لا غير.. وأن رعد حمودي شخص مرحب به في الرياض..؟
أياً كان الجواب، فهذا لا يعنيني، إنما الذين يعنيني فقط هو رعد حمودي نفسه، ويعنيني أيضاً موقفه الوطني العراقي الكبير، الذي أحرج به كل الوزراء العراقيين، والمسؤولين (الفوق) الذين يذهبون الى مطارات عواصم الآخرين، ولايجدون أحداً في المطار يقول لهم (الله يساعدكم)، او قد يجدون موظفاً بنغلادشياً بدرجة عامل تنظيف يستقبلهم، لكنهم يبلعونها ويدخلون تلك البلاد (يتلمظون) زهواً وكبرياءً.
شكراً لك رعد حمودي وأنت تريهم كيف يكون الموقف، وكيف تكون الكرامة الوطنية، وترشدهم الى من هو العراقي الأصيل، ومن هو المزيف (الطبع)؟؟ شكراً لك أبو رعود يا من وضعت أصبعك الشريف في عيونهم، وكأنك تقول لهم: إحترموا نفسكم.. مو كل مدعبل جوز، ولا كل حلو ينوكل بحلوگكم!!
شكراً لك وأنت تحرج المسؤولين العراقيين الإنبطاحيين قبل أن تحرج المسؤولين السعوديين، سواء أكانوا قد فعلوها معك بقصد، أم بغير قصد..! المهم أنك أحرجتهم (أقصد المسؤولين العراقيين)، وأخجلتهم، وجعلتهم في موقف لن يحسدوا عليه مستقبلاً.. إذ كيف سينبطحون مستقبلاً، ويبلعونها مثلما كانوا يبلعونها سابقاً، بينما انت وقفت بقامتك المديدة، وقلت للسعوديين: كلا..! ثم عدت بنفس الطائرة..
شكراً لك رعد.. بل الف شكر لك أيها (الحارس) الأمين لقيم العراق وكبريائه، وليس لمرماه فحسب..
وعفية رعد حمودي.