
هل الدواعش صحون طائرة هبطت علينا..؟ / حسين عبدالامير
هل الدواعش صحون طائرة هبطت علينا من الفضاء . . ؟
وما سر بكاء أمريكا والحلفاء . .
1
وجد نفسه ضالآ , وفي تيه , عندما حطت به الطائرة في مطار عمان " الاردن الشقيق " وكان في
استقباله ( السمسار ) الذي شرح له الظروف التي حالت دون الوصول الئ بر الامان , الئ احدئ بلدان
أوربا التي يحلم بها الشاب المغربي , الذي هرع مسرعأ , حينما سمع بأن هناك مكتب للسفريات في المغرب
حيث بالامكان الحصول علئ فيزة مقابل مبلغ من المال , الئ اسبانيا أو بلد أوربي أخر . .
في عمان وبعد اقامة لمدة يومين في الفندق , انتقل بعدها الئ احد البيوت , وهناك وجد نفسه بين مجموعة
من الملتحين , الدواعش , والذين حثوه علئ الجهاد , من أجل نصرة اخوانه في سوريا , ونصرة اخوانه في
العراق , و ستفتح له أبواب الجنة علئ مصراعيها , وليس فقط أبواب مدريد , وسيحصل علئ الرزق الوفير .............
( خالد ) لاجئ عراقي مقيم هنا في هولندا , متزوج من امرأة هولندية قد " أسلمت " ذهب ليجاهد في بلاد
الشام وبلاد الرافدين . . نشرت له صور علئ الفيس بوك , وهو يقطع رووءس , ويزهق أرواح . .
قيل قد قتل أخيرأ علئ يد أسياده , الذين قاموا بتدريبه وتأهيله في احدئ معسكرات تدريب داعش وأخواتها . .
هذه المعسكرات الموزعة بعناية في بلدان عديدة , والتي تتلقئ الدعم , كل الدعم وبسخاء , من دول كثيرة ,
ومنها دول الجوار , ولا يخفئ علئ أحد , فقد لعبت دول الجوار دورأ قذرأ في التأمر علئ العراق وعلئ سوريا
وكذلك علئ دول عربية أخرئ . . وكما هو معروف , لقد لعبت السعودية والصغيرة قطر , أيضأ دورأ قذرأ
بالتأمر علئ العراق , ودورأ قذرأ في زعزعة أمن وأستقرار المنطقة . .
2
أما وقد أصبح العراق جبهة وقبلة " للجهاد " لكل من هب ودب , كما وأصبح حقل تجارب , لكل ما تنتجه
معامل الاسلحة في أمريكا وبريطانيا وأسرائيل . . وأصبحت أرض العراق , أرض خصبة لعمليات القتل
والارهاب , واالتدمير والتهجير . .
لقد شهدت علئ الاقل السنوات العشرة الاخيرة , كوارث وفواجع ومجازر كثيرة , وما داعش والتي كثر
الكلام عنها , هذه " الفزاعة " التي ذاع صيتها في كل الارجاء . . كما لو انها صحون طائرة هبطت
علينا هكذا فجأة من الفضاء . . لعل صائح يصيح , هذه الداعش ليست وليدة اليوم , داعش كانت منذ
زمن , وكان بداية دخولها للعراق , مع دخول القوات الامريكية الغازية اثر احتلالها للعراق عام 2003 .
وما أعمال القتل والاغتيالات واعمال العنف التي وقعت , واعمال السلب والنهب والاعتداء علئ الممتلكات
العامة , وسرقة وتخريب انابيت النفط , والفوضئ العارمة . .
انما لتوءكد علئ وجود داعش منذ ذلك الحين , كمنظمة أمريكية أسرائيلية بأمتياز . .
قتل خيرة الآطباء والعلماء , وأغتيل خيرة الرجال , ونهب المتحف الوطني في وضح النهار , وتهريب الاثار
و التخريب والتفجير والتفخييخ , وترصد المارة , والموت الجماعي والمجاني للناس الابرياء , وقتل عمال
النسيج وعمال البناء , والهجوم علئ الكنائس والمساجد , واشعال الحرائق ( ولا ننسئ حريق شارع المتنبي )
وتهجير الناس من ارضهم وديارهم . . وكل يوم كان يمر في العراق هو يوم دامي . .
لقد سعت أمريكا ومعها عملاءها , سعيأ حثيثأ وخبيثأ , في جعل العراق والمنطقة في حالة فوضئ " خلاقة "
ولم يكن الخطاب الامريكي عن شرق أوسط جديد , تنجيمأ , انما ترجمة علئ أرض الواقع . .
فكانت التبريرات تحت عناوين شتئ , منها محاربة الارهاب , وأسلحة الدمار الشامل الذي يمتلكها العراق
ودول محور الشر . . وما الئ ذلك من الزيف والخداع . . ....................................
وهكذا تأتي الظروف ملائمة , في أغلب الاحيان في تغذية هذا النهج والترويج له بمكر ودهاء . .
الان , أكثر من أي وقت مضئ , جاءت الظروف , وكما تشتهي أمريكا وبريطانيا واسرائيل , في
( ظل اختلال التوازن الدولي , وفي ظل غياب الرادع ) في تحقيق مأربهم واحلامهم , في رسم خارطة
شرق أوسط جديد , و كان السعي في اختراق الثورات التي شهدتها المنطقة , في استغلالها لمخاض هذه
الثورات الشبابية وتشويهها وتشويشها واخمادها " همها وجل اهتمامها تحقيق الديمقراطيات في العالم "
لكن علئ طريقتها الخاصة في نشر الفوضئ الخلاقة من أجل اضعاف الدول وتشرذمها وتفتيتها وخلق
صراعات وحروب أهلية , تأتي بنتائج مرجوة في تقسيم المقسم وتجزأة المجزأ . . وحرق الآخضر واليابس
. . نتيجة حتمية , لما ارتكبته أمريكا من جرائم عبر تاريخها الطويل , في ظل ممارساتها ومغامراتها , في
شن الحروب والغزوات , من أجل مصالحها النفطية في البعد الاول . . في فرض طوق الحصار علئ
البلدان والشعوب , وفرض العقوبات , وفي التأمر علئ كل من يسبب لها القلق ,عندما يتعلق الآمر بالنفط .
فتسعئ للسيطرة والآستحواذ علئ منابعه . . حيث منابع رأس المال . .
_ ( شخصيات ) من الانكليز ومن الآمريكان , وكبار روءساء شركات البترول في العالم , تلتنقي سرأ
وتخطط لليسطرة عائ نفط العالم , وتتحكم بمصير هذا الكون ومستقبله . . لم تتخيل هذه الشخصيات ,
ومنها ( كيسنجر ) علئ سبيل المثال , ذات يوم , حينما قام ( مصدق ) في خمسينات القرن المنصرم ,
بتأميم النفط , حيث أراد مصدق من خلال قرار التأميم , تأمين حياة أفضل للايرانيين . .
قامت أمريكا وحلفاءها , بالتأمر علئ مصدق , ثم تم اقصاءه واعتقاله , وفرض الحصار الاقتصادي عليه
ثم وضعوه تحت الاقامة الجبرية بمساعدة الشاه , وتم تشكيل اتحاد شركات النفط في ايران , حتئ عام
1979 , عند الاطاحة بالشاه . .
3
عندما يتعلق الآمر ويرتبط بشكل مباشر بالصراع , والاستحواذ عائ النفط , وهو من الآولويات والآدبيات
للآدارة الآمريكية , تسعئ جاهدة لآصدار عشرات القرارات الجائرة , من خلال هيمنتها وبسط نفوذها في
الامم المتحدة , وهنا لابد من القول بأن أمريكا قد نجحت في تهميش دور الامم المتحدة , حتئ أمست سوئ
صرح لمبنئ شاهق , لا معنئ له . فقد صدرت عشرات القرارات بشأن العراق , وعشرات القرارات الجائرة
ضد سوريا , وقامت الدنيا ولم تقعد بشأن دارفور . . . وتم احتلال العراق وتدميره والسيطرة علئ أكبر
احتياطي في العالم . .
علام بكاء أمريكأ والحلفاء . . !
وقد حل الشتاء , حرصأ منها علئ اطفال سوريا وأطفال العراق . .
حيث من حسن نوايا أمريكا , ومن حسن سلوكها , ومكارم أخلاقها , تحتاج الئ ثلاث سنوات للقضاء علئ
داعش , بعد أن زرعوا الخوف والرعب في حياة الناس . . ثلاث سنوات لا يدري أحد كنهها . .
لكن من حق العراق أن يعرف وأن يدري , وأن يقول لا , لهذا الضغط الذي تفرضه أمريكا في أستهتارها . .
ومن حق العراق ان يدافع عن حقه , وان كنا نعيش في زمن الحق الضائع . .
حسين عبدالامير
هولندا
07-12-2014