
سؤال بسيط : هل الفضائيون شاركوا في .... ؟ / جمعة عبدالله
يثار السؤال والتساؤل المشروع . بعد ان سقطت الاقنعة , وبان وانكشف القناع المستور والمخفي , الذي رافق المسار السياسي المتعثر بالفشل والاخفاق والعجز , في حل مشاكل وازمات العراق , وذلك بالكشف عن اعداد ضخمة تتجاوز اكثر من عشرات الالاف من الفضائيين المتواجدين باسماءهم الوهمية فقط في سجلات الدولة لاستلام الرواتب فقط , بطريقة الاحتيال والشيطنة , وهي احدى وجوه سرطان الفساد المالي المنتشر بكثافة في مرافق الدولة ووزاراتها , وهذه احدى المساؤى الكبرى لقادة الدولة السياسيين , الذين تلاعبوا على الشعب بالاحتيال والخداع , لخدمة لمصالحهم الانانية , في جشعهم في السرقة واللصوصية , لاموال وخزينة الدولة , واستنزافها بالنهب الشرس وتهريب الاموال . لذلك تثار الشبهات والريبة حول الانتخابات البرلمانية الاخيرة . التي جرت في 30 - 4 - 2014 . وكانت بالاساس تنقصها الكثير من المستلزمات اللازمة والضرورية . التي تدفعها باتجاه ان تكون العملية الديموقراطية عادلة ونزيهة في المنافسة , بان تعطي لكل طرف سياسي حقه الانتخابي دون زيادة او نقصان , وكل كتلة سياسية تعرف حجمها الانتخابي بشكل صحيح , ورغم الكثير من الثغرات والنواقص والسلبيات والاخطاء التي رافقت العملية الانتخابية , جاءت الطامة الكبرى لتزيد الطين بله , بوجود الفضائيين وبالتأكيد مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية , عندها تصبح المسألة العملية الانتخابية بتكبير حجم الشبهات , بالتلاعب بالاحتيال , في سرقة ارادة الناخبين , باضافة اصوات الانتخابية وهمية في صناديق الاقتراع , دون حق مشروع . واذا تحججنا وتذرعنا بوجود الحبر البنفسجي , بانه يمنع الغش والاحتيال والشيطنة , وهذه الحجة ضعيفة لا تصمد على الواقع , لان هناك مواد كيمياوية تزيل الحبر البنفسجي في دقائق معدودة , من هذا المنطق فان مشاركة اسماء وهمية او فضائية , عندها يختل ميزان العدل في الانتخابات , وخاصة وان علمنا بان اعداد الفضائيين وحجمهم كبير جداً , بحيث يرجحون كفة الطرف السياسي , الذي وجدهم وخلقهم وانتجهم والمستفيد منهم في سجلات الناخبين . بان تذهب هذه الاصوات الى هذا الطرف السياسي المحتال , وفي نفس الوقت يصيب الاطراف السياسية الاخرى , المشاركة في العملية الانتخابية , بالغبن ويغمط حقها الشرعي بالحرمان والاجحاف , لانه يخل في حجمها الانتخابي , من العدد الكلي لمجموع الحجم الانتخابي , وبالتالي تحصل على اقل من المقاعد المخصصة لها , بينما الطرف السياسي المستفيد من هذه الظاهرة الفضائية , تزيد حجمه الانتخابي , باضافة عدد اضافي من المقاعد البرلمانية , دون حق , وانما بالتحايل الشيطاني , لذلك على المفوضية العليا للانتخابات , ان تعيد وتراجع حساباتها بدراسة هذه الظاهرة من كل جوانبها , ومدى تأثيرها على نتائج النهائية للانتخابات , من خلال المراجعة الشاملة لسجلات الانتخابية وتدقيقها وفحصها بدقة ودراسة كاملة . وهذا يدفع الحكومة الى الاسراع باجراء الاحصاء السكاني , كضرورة ملحة , وتنظيم سجلات الناخبين بشكل متناسق ومرتب ومنظم , حتى يمنع التزوير والتلاعب والاحتيال والخداع , كما ان الاحصاء السكاني , يساعد على حل الكثير من المشاكل العالقة , وعملية جرد السكان يساعد العراق على الاستقرار السياسي , ويساهم في حلحلة الاحتقان والاختناق السياسي , والذي يقود في الكثير من الاحيان , الى خلق ازمات خطيرة تعصف في المسار السياسي