خواطر للعام الجديد 2015م / علي عبد الواحد محمد      

 إعتدنا ان نتبادل التهاني والأمنيات الجميلة الحميمة  في المناسبات

ومنها مناسبة العام الجديد ، وجريا على هذه العادة ، وإحتفاءا بالوافد الجديد ، عام 2015م  نتمنى ان تكون ايامنا اكثر هناءا وإستقرارا ، وان يعم الخير لكل الناس وان تتحقق احلامنا في الأمان والإستقرار ، وان تصبح الخدمات متوفرة وأن يرتفع سعر برميل النفط عالميا لإن الوضع يكون صعبا دون هذا الإرتفاع فالبلد والحمد لله يستورد حتى الخضروات من الجوارين . المهم فقد استشرت العم جوحل ومستشاره القانوني ويكوبيديا عن افضل السبل للعام الجديد ،كي نصبح في مزاج افضل فتفضلا مشكورين بالإجابة والتوضيح :

اجمع العلماء على إن الإنسان يمتلك من القدرات ومن الميزات الفردية ، ما يمكنه من مواجهة اقسى الظروف ، والمواقف ، وهو من خلال هذه القدرات ، يمكنه من تجديد حبوبته ونشاطه ، وجهاز مناعته ، وخلق الطاقة لديه للإبداع والتركيز، ، ولاحظ هؤلا ء العلماء ن الإنسان يستطيع من خلال اربع ممارسات حيويه أن يطيل فترة التركيز لديه ، وهذه الممارسات في متناول اليد وبالإمكان مزاولتها في اي مكان وزمان ، وفي اقسى الظروف ، وفي احسنها ، وبالمقابل إنها لاتكلف شيثئا على قدر فائدتها الحيوية .

  الممارسة الأولى : الإبتسامة

     توصل العلماء الى إن الإبتسامة تحرك في الوجه (5-13 ) عضلة بينما يحرك التجهم اكثر من 47عضلة من عضلات الوجه إضافة للإنقباض والقلق النفسيان الذي يتعرض له المتجهم ولذلك قال الشاعر يحاور ذلك المتجهم :

قال السماء كئيبة وتجهماقلت   ابتسم يكفي التجهم في السما                            

وتوصل الباحثون الى ان الإبتسام ، يرجع التوازن الى الجسم ، ويزبد من شدة التركيز ، وبالتالي يدفع الإنسان الى إستيعاب ، ما يسمعه وما يقرأءه بشكل افضل ويزيل الملل من نفسه ويدخل اليها البهجة ، ويخفف ضغط الدم وينشط الدورة الدموية ويزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض وله آثار إيجابية على وظائف القلب وتنظيم نبضاته وهو علاج لكثرة الصداع ، وإذا إقترنت هذه الإبتسامة مع الضحكة الرائقة يزداد التأثير ويكون المفعول اكثر ، فليس عبثا ان إنتشرت ، ( عيادات ) للضحك فقط يأمها رجال الأعمال ونساءه ، لمزاولة الضحك فقط ، و لنسيان من خلاله هموم العمل ، والصفقات المتعبة التي ربما يكون بعضها خاسرة ، وقد اكتشف ان الإبتسامة والضحكة تنتقل ، بالعدوى ، ولذا فقد استفاد المسرح واستفادت السينما من هذه الخاصية لإضحاك جمهور المشاهدين ، و لوحظ في المسرح مثلا ، عندما يضحك احد المشاهدين بصوت عال ، يستجيب لضحكته الباقين . ولوحظ ايضا ، إن الناس يلجأوون الى الإبتسامة و الضحكة والنكات ، اثناء المواقف الأكثر حزنا ، وهناك شواهد كثيرة على ذلك ، والأنسان يمارس ذلك بشكل فطري ، لحاجته الى كسر الحزن والغم . فلا عجب ان يواجه الإنسان العراقي ، كل المصاعب والويلات الواقعة على الرأس ، بهذا التحدي العجيب ، لقد مرت سنوات طويله علينا تعايشنا فيها مع الموت والخراب ونهب الدولة والفساد ، وكل صعوبة الحياة ، ومع ذلك كان الصمود رائعا ، والتحدي كبير لممارسة الحياة ، وتحدي الموت اليومي ، والأعمل الإرهابية المسببة له ، والمظاهر كثير ة وملموسة لكل متتبع للشأن العراقي ، التفجيرات تحدث في الأسواق والمقاهي ، والمنتزهات ، وتحدث في المساجد ، والمراقد المقدسة ، في المدارس والمساطر أثناء الإنتخابات قرب المراكز الإنتخابية ، إنها تحدث في كل مكان تقريبا ، هذا الموت المجاني لم يمنع المواطنين من ممارسة حياتهم الإعتيادية ، ومواجهة هذا الوباء بالنكتة والضحكة والعمل .

الممارسة الثانية : النفس العميق  ويقصد به التنفس من البطن ، وبه يتم تقليص وانبساط الحجاب الحاجزفيتم بذلك توفير كمية كبيرة من الأوكسجين ،مما يكفل تغذية الدم والدماغ به ، وهذه فائدة كبيرة للجسم ، ونتائجها إيجابية للعوامل الفسلجية ، ولكي تتم ممارسة التنفس العميق يضع الإنسان يده الينتى على بطنه ويده اليسرى اسفل قفصه الصدري ، ويسحب نفسا عميقا اثناءالضط الخفيف بيديه على بطنه وعلى صدره ، وتم حصر اكثر من عشرة فوائد فسلجية من هذا التمرين ، لها تأثيراتها ، البدنيه والنفسية للإنسان ، فالأوكسجبن المتدفق بقوة يحرك جهز الدوران ، وتنشط دورتي الدم الكبرى والصغرى ،فتتم اولا تغذية الدماغ بكمية الكثر من الأوكسجين ويتحرك الدم بحيوية في الأوردة والشرايين وفي الشعيرات الدموية ،فيمنع انسدادها ويزيل الترسبات العالقة بها ، فيقلل من حدوث الجلطات ، وإن تدفق الدم وكثرة الأكسجين ، يزيد من عدد الكريات البيضاء المسؤلة عن الجهاز المناعي للجسم، وقيام القلب بضخ الدم لكل الجسم ، سيحفز الجهاز اللمفاوي للعمل ، وبالتالي زيادة المناعة ، وتتنظم نبضات القلب ، وهذا عامل مهم في تقليل الخوف والشعور بالطمأنينة ، وبالتالي منح الجسم طاقة إضافية ناتجة عن حرق الدهون .

الممارسة الثالثة : الحركة ، حيث ينصح الأطباء الناس على الأقل مزاولة رياضةالمشي لمدة 30 دقيقة كل يوم ، وإستخدام الدراجة الهوائية ، لمن يستطيع في التنقل بدلا من استخدام السيارات طبعا ذلك في حدود المدن ، ولمن يتمكن من الشباب طبعا ممارسة نوع من الرياضة كهواية وحسب قواعدها . إن ممارسة الرياضة تحسن إنقباض عضلة القلب وجريان الدم في الشريان التاجي ، وتؤدي الى إنخفاض نسبة الكولسترول الضار ، ورفع نسبة الكولسترول المفيد ، وبالتالي الى تنظيم ضغط الدم  ، وحرق الدهون في الجسم ، وضبط عمل الأنسولين في الدم وبالتالي تمكن الإنسان من تنظيم السكر في دمه. كل هذه الأمور تؤدي الى تنظيم  قدرات الإنسان وتنظم اجهزة المناعة والتركيز لديه وتمنحه الراحة النفسية ، والحكمة في مواحهه المصاعب ،وتجاوزها .

 الممارسة الرابعة : شرب الماء بمقدار (3- 4)لترا يوميا وهي الكمية المطلوبة التي تضمن الأداء الجيد لوظائف الجسم ، فالماء يعمل على ترطيب الجلد وتنظيم درجة حرارة الجسم اللآزمة لإدامة حيويته ومقدارها 37 درجة مئوية ، انه يخاص الدم من الرواسب ومن السموم ، يرطب المفاصل ويمنع تصلب الشرايين ، وينصح العلماء ، الى اهمية شرب 4 أكواب من الاء صباحا قبل 3/4- 1 ساعة قبل الإفطار لإهمية ذلك في تنظيف الجهاز الهظمي وتهيئته للإفطار ، واخيرا فأنه يعمل على تخليص كل اجهزة الجسم من الشوائب وخاصة الكبد والكليتين ، ذلك ينعكس ايجابا على الصحة النفسية ، والقدرة على التركيز وتطوير القدرات الأخرى .

 واخيرا وفي العام الجديد اتمنى لنا نحن ابناء العراق السلامة والصحة والسعادة واتمنى المزيد من كشف المتلاعبين بقوت الشعب ، والمزيد من فضح السراق والفاسدين ، ودحر الإرهاب والداعشيين .