
" النخبة " الحاكمة , كما لو أنها لم تسمع بعد بالنبأ ../ حسين عبد الامير
. . ثمة لا يحمل همأ , ولا يتحمل المسئولية , بل يلقي المسئولية عن كاهله , متقاعسأ
لا يريد رفع صوته وقول كلمة الحق , ازاء كل الاعتداءات والتجاوزات السافرة والتي
تمس سيادة الوطن وسيادة أرضه وسماءه ومياهه . .
ثمة لم ينبس ببنت شفة , عقد لسانه وانشل . . تجده شيطان أخرس , لكنه ذرب اللسان عندما يتحدث
عن مصالحه الانانية والفردية , وعندما يتحدث عن الطائفية والمذهبية . . هوءلاء دون تحرز ليسوا
مبالين ولا متحمسين لا للدفاع عن الوطن ولا عن المواطن , لا نفع منهم , لا أحد منهم يستحق ما
يتقاضاه من رواتب وامتيازات , بل الاستحقاق يكمن في محاسبتهم ومساءلتهم . . سكنوا القصور
واستقلوا السيارات الفارهة وحصلوا علئ مكاسب ومناصب , همهم وجل اهتمامهم , الاستحواذ و
النهب وسرقة المال العام والتخمة في زيادة أرصدتهم في الخزائن والبنوك . . فلا يمكن لعاقل ان
يتصور مدئ الفساد والتدهور والخراب الذي لحق بالوطن , انها الحقيقة القاسية . . وهنا لابد من
الاشارة , فالآمرهنا لا يقف عند هذه " النخبة " وحسب . ففي عهد الطاغية المقبور والذي أقدم عائ
توقيع معاهدة مع الشاه ايران في عام 1975 , قدم خلالها المقبور تنازلآ لجزء من شط العرب ,
وبهذه الاتفاقية قد حصلت أيران , بل ملكت كنزأ من كنوز الدنيا . .
شط العرب , هو جزء من تاريخ بلاد الرافدين . هذا الشط العريق والذي تبدأ رحلته ومنذ الآزل من
القرنة , حيث ملتقئ النهرين , وتمتد ربوعه حتئ البحرين . تبحر في مياهه العذبة الصافية ,المراكب
والآبلام التي تسر الناظرين . . وتمتد علئ الصوبين أشجار النخيل الباسقة وأشجار الكالبتوس المعمرة
شط العرب النابض بالحياة رغم الكوارث والويلات . منه تروئ وتتغذئ أنهار البصرة التي لا تعد
ولا تحصئ , ومنها نهر العشار ونهرالخندق ونهر الخورة والسراجي وجيكور ونهر خوز والصنكر
ونهر المعقل والآبلة وغيرها الكثير من الآنهار . .
شط العرب هذا الشط العريق , منه فتحت بلاد الهند والسند والصين وسمرقند وبخارئ . . سيبقئ
أسمه شط العرب , ولن يستطيع لا أعجمي ولا همجي ان يبدله بأسم أخر غريب عن السمع , ولن يعطي
مسوغأ لتغيير هويته وتراثه وعراقته .
ان أحدأ لا يستطيع ان يتجاهل محاولات ومساعي " الجارة " ايران وأطماعها في الأستحواذ والسيطرة
علئ مياه شط العرب , وان أحدأ لايستطيع أن يتجاهل مدئ النفوذ الايراني في العراق عبر سفارتها
وضباط مخابراتها وعبر عملاءها . . فالنخبة الحاكمة , لا يزل الغالبية منهم يكن الولاء والانتماء
للجارة ايران . هذه النخبة كما لو انها غير معنية , لا بالصد ولا بالرد علئ كل ما يجري من انتهاكات
وتجاوزات . .
أنني أتألم وحزين . .
حينما أرئ الناس في صمت وسكون . .
ما الذي أصابهم . . !
هل باتوا يوءمنون بالقضا والقدر . .
أم ثمة في غيبوبة وخدر . .
وثمة لا يدري في أي طريق يسير . .
حسين عبدالامير
هولندا
19-01-2015