
عناصر حماية أم غضب الله أم استهتار في .. ؟! جمعة عبدالله
اعادة طبع نسخة طبق الاصل من السلوكيات والتصرفات النشازة والشاذة من قبل رجال حمايات مسؤولي الدولة تجاة المواطنين , بعين راضية بالموافقة من هؤلاء المسؤولين , الذين يعتبرون هذه الاخلاقيات جزء من الواجب والمهمة لعناصر الحماية , ولكنها عادات وصفات متلازمة ووثيقة مع الانظمة الطاغية والجائرة , التي تحكم شعبها بالحديد والدم , دون اي اعتبار الى كرامة وحقوق المواطن , هذه النظرات المتعالية المشمئزة في تصرفاتها وسلوكياتها , تشطب اي حق وكرامة وحرمة الى المواطن , بل عليه ان يتقبل كالعبد الذليل المهان بالخنوع التام بالطاعة العمياء . ان هذه التصرفات والممارسات بالاستهتار والاستخفاف بالمواطن , مازالت سارية المفعول بنسختها القديمة , ولم تتغير ولم تتبدل قيد انملة من عنجهيات الحقبة البعثية , وامثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى في الزمن البعثي , كأن الحياة تعود مجدداً الى ممارسات ذلك الزمن الظالم والطاغي في فاشيته , واذكر مثال واحد من الآف الامثلة السوداء من الواقع العراقي آنذاك . حيث كان الطائش المتهور والمجنون ( عدي صدام حسين ) وكان اقل من ستة عشر عاماً من عمره , تربى على الطيش والسلوكيات الشاذة , حيث ارتكب جريمة دهس مواطن بدم بارد آنذاك . وكان الضحيته المغدور في يوم زواجه , فقد نزل الى السوق ليشتري هدية الى عروسته , وفجأة يجد نفسه تحت عجلات سيارة فخمة طائشة انحرفت عن الشارع واتجهت الى الرصيف , وحين نزل مرافق ( عدي ) ليستطلع الامر , قال لسيده
- سيدي الاصابة خطيرة
ضحك ( عدي ) ببرود الاعصاب
- ابحث عن ( هويته ) ربما كان هارباُ من ( الواجب )
وسجلت الجريمة ضد المجهول . هذه التصرفات والسلوكيات الشاذة والمتعالية بالاستخفاف والاستهتار الهمجي , لم تتغير وتتبدل في العهد الجديد , والتطاول على المواطن في التصرف اللاخلاقي , كأن عناصر الحمايات والمسؤولين فوق الجميع ولهم امتيازات فوق القانون والدولة , ولكن لم يدركوا بانها تثير الاستهجان والرفض والغضب والاشمئزاز , وتحط من قيمة المسؤول الى اسفل قاع الحضيض , ولا تشرف صاحبها , وخاصة الى حادثة اعتداء الاهوج من قبل حماية وزير حقوق الانسان ( مهدي البياتي ) في الاعتداء بالضرب وكيل جملة من السباب والشتائم على افراد شرطة المرور بما فيهم ضابط برتبة مقدم امام المواطنين , في احدى مناطق بغداد , لان اشارة الضوئية تأخرت ثواني معدودة ,حتى تعطي الضؤ الاخضر , امام موكب وزير حقوق الانسان ؟!! . المنتهكة والممزقة والضائعة في اسفل القاع . كان من المفروض من صاحب الجلالة وزير حقوق الانسان بحكم الاسم الذي يحمله , ان يبادر في ادانة هذه التصرفات ويوقفها عند حدها ويعتذر الى افراد شرطة المرور , لتكون اول بادرة ايجابية يتخذها مسؤول طيلة سنوات العهد الجديد , الذي تزاحم بهذه السلوكيات الهجينة في هذا الزمن العاهر دون رادع , وليس كما يقال او يروج , بان السيد العبادي رئيس الوزراء أمر بأحالة المتورطين في الاعتداء الى اللجنة التحقيقية , وهذا الطلب بمثابة تقصير لوزير حقوق الانسان وينزع عنه صفة المدافع عن حقوق الانسان , في هذه الوزارة التي يمثلها , وزارة انتهاك حقوق الانسان . وعلى الحكومة ان تضع حد بشكل صارم لهذه التصرفات الشاذة والمخالفة للقانون , وذلك باصدار قرارات صارمة بحق المخالفين , حتى يكونوا عبرة للمستهترين , وعلى الدولة تحترم نفسها بحفظ حقوق المواطن . وعلى مسؤولي الدولة ان لاينخدعوا ببريق السلطة والنفوذ والمال ...... لو كان تدوم لغيرك لما وصلت لك ....... ولن تدوم لك ايضاً