بعثة التدريب العسكرية الفنلندية الى العراق بانتظار قرار.. !/ يوسف أبو الفوز

هلسنكي ــ

في فنلندا، وفي بيان صحفي صدر مؤخرا في العاصمة هلسنكي، عن دائرة الاتصالات الحكومية ، اشار الى ان رئيس الجمهورية، ساولي نينيستو Sauli Niinistö (مواليد 1948) ، أجتمع الى اللجنة الوزارية الخاصة، لمتابعة الامن والسياسة الخارجية الفنلندية، لدراسة تقرير فريق العمل المكلف بدراسة واعداد اقتراحات ملموسة باسم الحكومة لاتخاذ قرارات تشريعية من البرلمان الفنلندي، تسمح لفنلندا بالمزيد من المساهمة في التعاون الدولي لادارة الازمات، ومنها مشاركة فنلندا المحتملة في التعاون الدولي لتدريب القوات الامنية العراقية، على ان يقدم تقريرا لاحقا لاجتماع تعقده اللجنة لنفس الغرض .

من جانبه تحدث وزير الدفاع الفنلندي كارل هوغلوند (مواليد 1979) ، لهيئة الاذاعة الفنلندية مطولا، وقال انه قريبا سيتخذ قرارا نهائيا بشأن ارسال ما بين عشرين الى ثلاثين عسكريا فنلنديا الى العراق، في مهمات غير قتالية لغرض تدريب القوات العراقية الكردية، للمساعدة في صد التهديدات الارهابية لمقاتلي ما يسمى بـ"الدولة الاسلامية" الناشطة في العراق وسوريا، ومن المؤمل ان يصل المدربون الفنلنديون الى مدينة اربيل في أواسط شهر اذار، واشار الى ان اربيل ، عاصمة اقليم كردستان ، مدينة مناسبة للعمل لانها آمنة، وبين ان مشاركة فنلندا ستكون بالتنسيق مع مشاركة دولية وجنبا الى جنب مع قوات من السويد والمانيا والنرويج والدانمارك . وان التدريبات في العراق ستكون بالاستفادة من خبرة فنلندا بتدريب القوات في افغانستان ومالي، ويذكر ان فنلندا ارسلت قوات للمشاركة في مهام إدارة الأزمات والتدريب في أفغانستان، وشارك خمسون من جنود القوات الفنلندية العاملة في أفغانستان ، والبالغ عددهم 195 جنديًا في فريق إعادة إعمار المقاطعات في مدينة مزار شريف بقيادة القوات السويدية ضمن برنامج " أيساف" والمعني أساسا بتقديم المساعدة في عمليات اعادة بناء المدارس وتدريب القوات الامنية المحلية، كما  فنلندا شاركت ايضا فى عمليات (أس فور) فى البوسنة والهرسك بالاشتراك مع حلف شمال الاطلسي (الناتو) ، رغم عدم عضويتها في الحلف، الى جانب مشاركتها فى عمليات (كى فور) في اقليم كوسوفو.

وتوقع وزير الدفاع الفنلندي ان برلمان بلاده سيدعم هذه الخطوة،  استنادا الى الرغبة العامة للعمل بنشاط لاجل مكافحة انتشار المتطرفين الارهابيين في المنطقة، مشيرا الى ان قسوة الارهابيين تفرض على جميع الدول المبادرة للعمل، وانه واجب اخلاقي في جميع العالم لمنع هذه الفضائع وعليه اعتبر مساهمة فنلندا عملية منطقية. جدير بالاشارة الى انه صار معلوما ، أنه ومن فنلندا، التحق حوالي خمسين مقاتلا، من اصول اجنبية وخلفيات اسلامية، في صفوف تنظيم "الدولة الاسلامية " للقتال في سوريا والعراق، وارتباطا بحجم الجالية الاسلامية القليلة العدد ، حوالي عشرين ألف مسلم، فان هذا العدد، جعل فنلندا تكون في صدارة البلدان الاوربية التي شهدت تجنيدا للمسلحين.

وأرتباطا بتصريحات وزير الدفاع الفنلندي ، علق مراقبون من جامعة الدفاع الوطني، ان البعثة العسكرية الفنلندية، ستكون صغيرة الحجم، وستعمل في أماكن آمنة، وان عمليات التدريب ستكون اكثر محدودية مما في افغانستان ومالي ، مما يزيل مخاوف عدم موافقة البرلمان الفنلندي على ارسالها.