
أحداث باريس والآهداف ألمرجوة . ./ حسين عبدالامير
نشاهد خلال حياتنا الكثير من الآشياء والصور , لكن اي صورة مخادعة تلك التي أطلت
علينا بطلاء أسود مطلع هذا العام . . لاشك هي ليست الا تعبيرأ واضحأ لمدئ الانحطاط
السياسي والاخلاقي لهوءلاء, روءساء وقادة دول شاركوا بالآمس القريب في تظاهرة باريس
الحاشدة . . تظامنأ وأنصياعأ لدين أسرائيل .
ياللهول أحداث باريس , هل نسي هوءلاء أم تناسوا مقتل العديد من الصحفيين حينما دهستهم الدبابات
الاسرائيلية . وكم من صحفية وصحفي قتل برصاص قناص أسرائيلي . لم يتم المطالبة بتجريم القتلة
ذات يوم . أين هوءلاء من كل جرائم أسرائيل البشعة بحق الانسانية .
ان سكوت هوءلاء ولو عن الحد الآدنئ من الآنتقاد العلني لآسرائيل وما ارتكبته من جرائم عبر
تاريخها الآسود ,غزاة مدمرين , مارقين , أستمروا عائ هذا النهج , أرتكبوا مجازر لاتعد ولا تحصئ
هل نسي هوءلاء مجزرة صبرا وشاتيلا ومجزرة جنين , بعد ان طوقوها وقاموا بقتل النساء والرجال
والآطفال . . حذو أمريكا حينما قامت سنة 1968 بتطويق قرية ( ماي لاهي ) في فيتنام وقامت
بحرقها وحرق سكانها .
هذا هو تاريخهم , هوءلاء دمروا هذا الكون وعاثوا فيه , في شن الحروب وفرض طوق الحصار
والخناق علئ الشعوب . هوءلاء باستطاعتهم تلفيق الآكاذيب والصاقها بالآخرين متئ شاءووا . .
ثم يدعوننا الئ تصديق أكاذيبهم المريبة . . وكانت حججهم دائمأ والتي أسهمت اسهامأ خطيرأ في
نقل هذا العالم من حالة الاستقرار الئ حالة النزاعات والصراعات والاضطرابات والفوضئ . . ثم يدعوننا الئ تصديق ديمقراطيتهم . . كفرت بديمقراطيتهم , فكم من الجرائم
أرتكبت في ظلها . .
يدعوننا الئ تصديق خطابهم الكاذب والمخيب عن السلام وعملية السلام , فرسموا لنا خارطة الطريق ,
( لكنه طريق مفعم بالالغام ) لآجل أقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة " للهلاك" تعيش جنبأ الئ أسرائيل .
علمأ بأنهم قد عاشوا بيننا وفي بلداننا في أمن وسلام , لم يمسهم أحدأ بأذئ أو مكروه . .
أشهد أني كفرت بأسرائيل ودين أسرائيل , هذا الكيان العبري الصهيوني الذي عاث فسادأ في زعزعة
الآمن والسلم في العالم . .
استخدموا حججهم بكل قذارة , في خلق الاحداث التي شهدها العالم خلال السنوات المنصرمة
وجعلوا الناس في حالة ذهول . . فكان 11 سبتمبر وما تحقق من أهداف مرجوة في احتلال أفغانستان
بحجة الحرب علئ الآرهاب , و أحتلال العراق وتدميره بحجة اسلحة الدمار الشامل . .
لكن ما هو الدمارالقادم بعد أحداث باريس . . ؟
هناك أبعاد كثيرة :
البعد الآول :
اتمام مشروع داعش , والذي سيستغرق 3 سنوات كما صرح به الآمريكان وعلئ لسان بايدن .
المشروع الكبير للشرق الآوسط الجديد . وكما قلنا سابقأ بأن داعش هي منظمة أمنية أمريكية
أسرائيلية بأمتياز .
البعد الثاني :
لو نظرنا لوجدنا , بأن صراعأ حادأ ربما لم تتحدد أبعاده بعد , بين أمريكا والغرب من جهة , وروسيا
والصين من جهة أخرئ . لكن لاشك هو صراع ليس فقط علئ منابع النفط فحسب وانما علئ منافذه .
واقع الحال روسيا اليوم في وضع لايحسد عليه , فبعد سعي أمريكا في مد الجسور الئ بلدان الكتلة
الشرقية ونشر الدرع الصاروخي فيها ودعم ما يسمئ بالثورات " البرتقالية " و في زعزعة الاستقرار
لاشك يلقي بظلاله في خلق حالة من التخوف والقلق لدئ روسيا , لكن ما هي الخيارات امام بوتين .؟
خاصة وان البعد الثالث له أرتباطأ مباشرأ في الصراع القادم .
البعد الثالث :
العمق الاستراتيجي للمنطقة , فبعد أحتلال العراق وتدميره , جاء الآن دور سورية وسيتم احتلالها
وتدميرها , وربما تقسيمها , وسينتشر الموساد من الجولان حتئ معرة النعمان . مثلما أنتشر في أرجاء
كثيرة من العراق .
لقد سارعت أسرائيل ( وهنا لابد من الآشارة ) ما لبثت العلاقات السورية التركية ان تتوطد وتسير
في خطوات جيدة وان يتحرك القطار ويمضي في الاتجاه الصحيح , حتئ انحرف عن مساره , وانقلبت
عرباته . . بفرمان من " سمو الحاخام الآعظم المعظم "
وكما هو معروف , كانت تركية قد لعبت دور الوسيط النزيه والمعتدل حسب تصريحات فاروق الشرع
في الاتصالات السرية بين سورية وأسرائيل فيما يتعلق بمشروع عملية السلام .
هناك بعد أخر لا يقل أهمية ,ستزداد موجة العداء والكراهية والعنصرية ضد الاجانب , بأعتبارهم
يشكلون خطرأ عائ مصالح اليمن واليمين المتطرف , وكذلك مصالح أسرائيل ,( كما يدعون ) ولابد
من أجراءات مشددة لآسكاتنا وخفض أصواتنا . . وعلينا نحن أن نتقبل وأن نرضئ بهذا الواقع
المرير . .
هولندا
12-02-2015