التعصب والكراهية وآليات تأثيرهما.. / أ.د. تيسير عبدالجبار الآلوسي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

رئيس جامعة ابن رشد في هولندا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

التعصب والكراهية ظاهرة لها جذورها وحالات تمظهرها في تاريخ البشرية. وقد ارتبطت الظاهرة بمفاهيم كالتمييز العنصري والقومي والديني والطائفي والجنسي ولعلّ كثيراً من الحروب والصراعات في تاريخنا نجمت عن واحد من أشكال التعصب للدين أو القومية أو غيرهما؛ وما زالت هذه الظاهرة تجتر تأثيراتها الخطيرة لتشكل آفة تنخر في وجودنا الإنساني وعلاقاتنا.. ولهذا أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1981 إعلاناً وضعت فيه أسس القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز الذي يتسبب في عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان وحرياته الأساس أو يتقاطع مع فرص التمتع بها و\أو ممارستها على أساس من العدل والمساوة.

والتعصب: تشدّدٌ ومغالاة في ميل نحو أمر بعينه. والتعصّبُ لغةً من العصبية التي تعني أنْ يدعو المرءُ لنصرة عصبته المؤلَّفة ممن يشتد ويحتمي بهم فيتآلب معهم على مناوئيهم ظالمين أو مظلومين... والتعصب اصطلاحاً شعورٌ داخلي يدفعُ الإنسان للتشدّد إلى حدّ اعتقاده بأنَّه على صواب دائم فيما الآخرون دوماً يمثلون الباطل والخطأ والخطيئة من دون حجة على اعتقاده ذاك. ويتجسد هذا التمترس بممارسات وأفعال متزمتة تنطوي على ازدراء الآخر واحتقاره وعدم الاعتراف بحقوقه وإنسانيته إلى الدرجة التي تبيح للمتعصب عمله على تدمير الآخر وتحطيمه بلا أية رحمة.

والتعصب لا يتحدد بظاهرة نفسية فردية حسب بل يمثل مرضاً اجتماعياً يؤسس للكراهية والعدوانية في العلاقات العامة والخاصة، حيث يضع التعصب صاحبه بإيمان مضلل برؤى تمنعه من التوصل إلى أيّ حل للقضايا المحيطة به بطريقة موضوعية تحيا الواقع كما هو وليس كما تتوهم صورته بسبب انفصام المتعصب عن الحقيقة والواقع. وهكذا فقد كان التعصب دائماً أساساً خطيراً لدوامات الصراع التي تسببت في تعاسة البشرية، عبر اختلاق الحواجز بين مكوناتها ووقوفها سدّاً مرضياً ضد إمكانات التفاهم بين تلك المكونات..

إنّ التعصب بوصفه مغالاة وأحادية في التعاطي مع بيئة المتعصب ومحيطه، يتحول إلى كونه مرضاً يعيق النمو النفسي للإنسان فيثير اضطراباً كلياً عنده بخاصة في طابع إدارة العلاقات مع الآخر. وهنا يترسّخ الاتجاه السلبي المتضمن نظرة عدائية تجاه الجماعة الإنسانية ووجودها وحقوقها.. إن الاحتقان والعدائية والاضطراب العام في المشاعر التي تسيطر على المتعصب هي التي تخلق أرضية التفكير غير المنطقي وحال العناد أو الجمود في مواقفه، وكذلك تخلق أرضية الإفراط في التعميم وتحويل النسبي إلى المطلق، واستسهال ممارسة الظلم وتبريره، وسطوة الصيغ النمطية الأحادية في التعاملات، كما بحالات التعامل مع فئة أو مجموعة دينية أو قومية فيؤخذ الكل بجريرة الجزء حيث صراع التعصب والكراهية ينتشر بين المجموعات ولا يظل حصراً بأفراد..

إنّ هذه الآليات تجتمع عبر حال تبسيطٍ حدَّ التسطيح في قراءة الأمور وتنميطها ووضعها بقوالب جامدة، تنشطر بين ضفتين لاتسمح بوجود إيجابي خارجهما.. وبإطار هذه الآليات يقوم التعصب باستغلال آلية الإسقاط بوصفها حيلة لاشعورية لينسب بها متعصبو ضفةٍ العيوبَ والمثالب إلى أتباع الضفة الأخرى وهو ذاته ما يمارسه أتباع المجموعة المتمترسة تعصبياً في الضفة الثانية. وهذه الآلية هي التي تسمح بتنزيه كل طرف وتفريغ أسباب اضطرابه السايكوسوسيولوجي فيبرر له عدوانيته ويمنحه فرصة التحول من الدفاع إلى الهجوم والاعتداء على الآخر بروح ثأري انتقامي يتعلل بذرائع وحجج جوهرها أوهام التخندق المختلقة بإسقاطات التعصب... 

إذن، التعصب ينطوي على سمات مركبة سيكون مفيداً هنا تشخيصها مجدداً كي نلتفت إلى تفكيكها ووضع المعالجات لها في مرحلة لاحقة من قراءتنا هذه. وأول هذه السمات هي المغالاة والتشدد وثانيها مركزية ذات المتعصب وارتفاع أسهم الغرور الفارغ عنده مع تهميش للآخر وعدم الاعتراف بحقوقه ووجوده ومن ثمّ رفض الحوار معه [أيّ مع هذا الآخر] كونه طرفا محكوما عليه بالإلغاء والسمة الثالثة هي حال التسلط والجمود في التفكير ومن ثمّ مجافاة الموضوعية في تناول القضايا الخلافية وتبرير التمسك بالباطل ورابع السمات تتمثل في حال اللجوء إلى العنف تنفيذاً للمآرب والغايات..وهنا تشتعل حرائق الصراعات والصدامات المفتعلة بدوامة لا تقبل التوقف بين خنادق وأنماط متعددة لتمظهرات التعصب وعنصريته ومنطق الكراهية الذي يحمله...

واستكمالاً لتعريف التعصب فإننا سنوضح الأمر فيما يخلقه من شعور الكراهية كونها أعراض انسحابية يصاحبها اشمئزاز ونفور شديدين تتولد عنهما عداوة أو عدم تعاطف مع شخص ما أو فكرة ما أو ظاهرة بعينها، الأمر الذي يولّد رغبة في تجنب و\أو عزل أو تدمير الشيء أو الطرف المكروه. وقد يكون الطرف الذي يستهدفه التعصب وكراهيته متجسدا بــ فئة أو طبقة أو مجموعة من الناس و\أو أعضاء في إحداها. فالكراهية الناجمة عن تشدد بموقف وميل بعينه هي حال من التعصب الذي يفصم بين طرفين فيصل بهما حدّ الرغبة في خوض معركة مدمرة لأحدهما أو كليهما. إنّ نتيجة التدمير ناجمة عن كون آلية الكره تقتضي تفاعلا سلبياً مع الأمر المكروه بدل إصلاحه و\أو تغييره أو إبعاد تأثيراته السلبية علينا... ومن هنا جاء تعريف خطاب الكراهية كونه الخطاب الذي يدعو إلى أعمال العنف أو جرائم الكراهية باختلاق فضاء يتضمن جملة من الأحكام المسبقة مع زعزعة الأمن والأمان وإثارة الحقد وأشكال التهديد التي تشجع على ارتكاب جرائم الكراهية. وكما جوهر التعصب فإنّ خطاب الكراهية يتصف بالاستقطاب الشديد وبظواهر الازدراء والاستهانة بالآخر و\أو إرهابه وجعله تحت ضغوط التهديد المستمرة مع لائحة من ممارسات التشويه والتشهير والتسقيط وإثارة حالات التشظي والشقاق والقسوة والوحشية ليشكل ذلك  كله فضاء التعصب والكراهية ولغتهما الصدامية التي لا تسمح بأية فرصة للاتفاق والتفاهم الإنسانيين.  إن التعصب لا يحيا من دون عيشه على لغة الانفعال والاحتقان والابتعاد عن تحكيم العقل والحكمة وهو لا يكتفي بالتشويه بل ينتقل في مراحل تالية منه إلى اختلاق ما ليس موجوداً في واقع الحال عند الطرف المراد صب الكراهية عليه خدمة لمآرب التعصب بل ابعد من ذلك يرتكب جرائم ليلصقها بالآخر وليعمق الفرقة والتناقض بين طرفي التعصب وخندقيه المفتعلين المصطنعين.

 فنتيجة للتعصب تتبدى أمامنا ظواهر التمييز من مثل حالات: إحياء العبودية وجرائمها كما فعل الدواعش مع الآخرين، وترسيخ التنميط العرقي ومثل انعكاسات التعصب بحالات ممارسة الإعدامات والاغتيالات الثأرية سواء ما يخضع منها للقانون أم خارجه ومثل ذلك نشر خطابات الكره وممارسة جرائم الكراهية وأشكال الفصل أو العزل العنصري وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي مثلما جرى للكورد وللمسيحيين والأيزيدية والمندائيين.

لكن بالمقابل ظهرت حركات مناهضة للتمييز والتعصب مثلما حركات التحرر من العبودية وحركات تحرر المرأة وحركات الدفاع عن الحقوق والحريات لمختلف الأطياف المجتمعية: العمالية، النسوية، الطلابية، الشبابية، ومناهضة الفصل العنصري وغيرها في إطار محاولات البشرية لاستعادة المبادرة والانعتاق من تلك أمراض التعصب والكراهية.

 

إنّ هذا يحيلنا إلى قراءة أنواع أو أشكال التعصب كي يسهل علينا الانتقال إلى المعالجات التي سنقترحها. فهناك أشكال وألوان من التمييز والعنصرية المستمدة من التعصب مثلما التعصب الجنسي، الجيلي أو العمري، الديني، وهناك تعصب يقوم على التمييز أو الرهاب المثلي أو القدري أو الشكلي كالحجمي والطولي والعمري المنسحب من التقدم بالعمر والنخبوي وأية حالات أخرى معروفة أو قد تستجد فالأسباب مفتوحة للتمييز واختلاق أوهام التعصب. ولعلّ أبرز حالات التعصب وعنصريته البارزة في الميدان الإنساني بعامة والعراقي بخاصة هي الأشكال والحالات الآتية:

1.  التعصب الديني و\أو الطائفي: الأصل أن الإنسانية نظرت إلى جوهر الديانات والمذاهب من بوابة قيم التسامح والتعايش إلا أنّ الإكراه فيها وحالات العداء والصراع مع الآخر يعود لخطاب التعصّب القائم على منطق التشدد والتطرف ومركزية الأنا التي تلغي الآخر وهنا تتخلق حالات التخندق والعداء وصراعاتهما.  إنّ عرض رؤى دين أو مذهب ليست بحد ذاتها مشكلة تستدعي الصراع عندما توضع بصيغة حوار مع الآخر ولكنها تتحول إلى (غطاء) للتستر على دافع سياسي أو ثقافي مرضي متخفٍ لغاية بعينها.

2.  التعصب العرقي و\أو القومي أو القبلي: وهو التعصب الذي يسوّق لمنطقه على أساس التذرّع بالدفاع عمن ينتسب لعرق أو قومية أو قبيلة، وهو يتوهم أمراً ويضلِّل به أتباعه عبر التخندق الذي يعزل عصبته عن محيطها ويضعها في تعارض وتناقض وصراع مع هذا المحيط وما فيه من أبناء مجموعات قومية أو قبلية أخرى. ويمكن هنا ضرب الأمثلة على ما افتعلته قوى عروبية متشددة متطرفة من عداء لأبناء القوميات المحيطة مثلا ضد الفرس أو الترك أو الكورد.. ومثلما يحصل من محاولات إشعال الفتن بين الشعوب السامية مثلما العبرانيين والكنعانيين ومثلما العرب والأمازيغ وغيرها من احتقانات يحاول المتعصبون إشعالها بين أبناء تلك القوميات المتعايشة إنسانيا والمتجاورة جغرافياً...3.  التعصب الفكري السياسي: وهو الانغلاق على تفكير أحادي يزدري الرأي الآخر ويرفض الاعتراف بصاحبه أو القبول بالحوار معه ومناقشته. وفي جوهر الأمر فإنّ هذا الشكل من التعصب يمثل إلغاءً للعقل ومنطقه الذي يدعو للاعتدال وللتفاعل بين التجاريب ومنجزها الفكري الذي يقرّ بالتنوع والتعددية ولا يقبل بالاستعلاء والفوقية ومصادرة الآخر ومن الحركات السياسية التي تعبر عن هذا: الحركات الشوفينية، النازية الجديدة، بيغيدا التي ظهرت مؤخرا والكوكلوس كلان. وتجدر الإشارة إلى أن التعصب السياسي يدفع صاحبه للتمسك برأي حزبه من دون مراجعة وتدبر معتقداً بصواب رؤية حزبه على وجه المطلق فيما باقي الأطراف والقوى السياسية عملاء لصالح أعداء الوطن والشعب أو الطائفة ولعل هذا في الغالب يحصل في بلدان التخلف ضعيفة التطور والبعيدة عن المدنية وغالباً ما يترافق الأمر بتغليفه بالدين كما هو الحال مع أحزاب الطائفية السياسية...

4.  التعصب الاجتماعي: مثلما حال تعصب النساء للنساء، والرجال للرجال والتمترس على أساس التمييز الجنسي، وعلى وضع الجنسين في حال اقتتال بدل التكافل والتكافؤ والمساواة، ومثلما التمييز والعنصرية ضد المهاجرين والجاليات ووضعهم بموضع أدنى... ونلحظ في ذات الإطار حال التعصب الرياضي لفريق دون غيره الأمر الذي لا يملك إلا التأثيرات السلبية التي تقلب القيم السامية للرياضة ويحيلها غلى صراعات مرضية تستثمر في الصراعات التجارية والسياسية. وأقسى من ذلك حال التعصب الطبقي حيث طبقة شغيلة اليد في المعامل والمزارع يوضعون بمستويات دنيا يجري تهميشها وازدراء من ينتمي إليها...

من جهة أخرى وبغاية إنضاج المعالجة المقترحة هنا وتجنب ظاهرتي التعصب والكراهية فضلا عما مرّ ذكره منها ضمنا في إطار هذه القراءة، لابد من الإشارة إلى تجربة تثبيت بعض الأحكام في الإطار الدستوري الأمر الذي منع الدولة أو أي طرف فيها من ممارسة أعمال التعصب أو التفضيل القومي أو الديني داخل حدودها. على أن تلك المعالجة تطلبت دائما وعيا بأهمية أن يجري إدانة تلك الخطابات الإعلامية التي سوّقت وتسوّق للأفضلية الدينية الطائفية واختلاق فضاء التمييز وآلية الكراهية بكل ما استندت إليه من سجل التاريخ المزيف المصطنع ومن افتعال مفردات خطاب الانقسام والتمترس وإسقاط الصواب المطلق على ذاك التضليل بقدسية دينية في محاولة منها لمنع العقل من مناقشة ذاك الخطاب... ومن الطبيعي أن يكون محو الأمية ومعالجة أمراض الجهل والتخلف ومكافحة الروح الانتهازي وآليات الفساد أدوات أخرى تمنع قوى التعصب من إرغام الجموع المستهدفة على اتباع رؤاها وخطاب الكراهية الذي تحاول بثه. وسيكون لتفعيل دور النخبة الواعية أثره في تلك المهام النوعية لمكافحة التعصب والكراهية...

 

إذن، فأية معالجة جدية وجوهرية تتصدى للتعصب يلزمها أن تتصدى للعوامل التي تتسبب به سواء منها العوامل الذاتية أم الموضوعية. ومن أجل التحرر من التعصب لابد من تعزيز معاني الإنسانية وقيمها في التسامح والإخاء وفي إنصاف المظلوم والاستجابة للحاجات اللازمة للجميع وتعزيز قيم العدالة الاجتماعية وإنهاء ظواهر الفقر والبطالة وانعدام العدالة بتوزيع الثروة. وتمكين منطق التعايش السلمي وتقبل الحوار بين الرؤى والأفكار والجماعات وثقافاتها ومعتقداتها.. 

ويظل هذا المصطلح وإشاراته إلى مجريات واقعنا بحاجة لقراءات نظرية وتطبيقية أخرى اشمل وأوسع بغاية تفعيل فرص التفاهم وتصحيح العلاقات بين المكونات المجتمعية في كل بلد وبين الشعوب والأمم والجماعات بما يعزز روح التعايش السلمي بأوسع نطاق.

 

 

 

 

بمناسبة اليوم العالمي للأطفال المجندين للحروب: أطفال العراق إلى أين؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

رئيس جامعة ابن رشد في هولندا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  

تحتفل المنظمة الأممية سنوياً بمناسبة مهمة اعتمدتها؛ هي اليوم العالمي للأطفال المجندين للحروب! وتصادف في يوم 12 فبراير شباط من كل عام. لقد اُختيرت هذه المناسبة لتذكير العالم بالمخاطر التي تحفر شروخاً عميقة في الحياة العامة  وتهدد الأطفال جراء إدخالهم عملياً في الحروب والنزاعات الأهلية والدولية، وعادة ما يجري التركيز على أولئك الأطفال المستقطبين للحروب كمجندين بالتضليل أو بالإكراه.

لقد قدرت المنظة الأممية للطفولة [اليونيسيف]  حجم الأطفال المجنَّدين بحوالي: ربع مليون [250,000] طفل بمختلف أرجاء العالم. وفي ضوء المخاطر المحيقة بالأطفال، دعت اليونسيف، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة تجنيد الأطفال، لبذل الجهود الكافية من أجل تسريح الأطفال المجندين واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بإعادة دمجهم في المجتمع المدني وفعاليات السلم الأهلي.

وينبغي التكير هنا إلى أنّ الأمم المتحدة تعمل على وفق ما يتضمنه القانون الدولي من مواد تحظر تجنيد الأطفال [وهم هنا كل مَن تقل أعمارهم عن 18 سنة] في القوات المسلحة؛ في وقت يُعدّ تجنيد الأطفال من أعمار تحت الـ15 سنة واستخدامهم في العمليات العنفية المسلحة  سواء كان ذلك طوعاً أم كرهاً جريمة من جرائم الحرب. ويمكننا الإشارة هنا إلى ما ينصّ عليه القانون الدولي الإنساني على واجب ملزم يتمثل بتوفير الحماية للأطفال زمن الحرب. والقانون ملزم للجميع سواء الدول أم الجماعات والميليشيات المسلحة.

وفي العراق، وطوال سنوات العقد الماضي تضخم حجم التحاق الأطفال بالميليشيات ومن ثمّ إدخالهم في الصراعات والنزاعات الحربية والعنفية السائدة في البلاد.  وعلى الرغم من جسامة المخاطر التي تعرض ويتعرض لها الأطفال، إلا أنّ مجابهة الأمر لم ترتقِ لا رسميا ولا شعبيا لمستوى المسؤولية الإنسانية الحقوقية والقانونية للتصدي للجريمة.

مذكرين هنا أنّ من واجب منظمات المجتمع المدني بخاصة منها الحقوقية أن تنهض بمهمة توعوية ترتقي لمستوى ما يتهدد المجتمع  وفئة الأطفال حاضراً ومستقبلاً تشمل  قراءات موضوعية تكشف أسباب إلحاق الأطفال بالجماعات المسلحة ووسائل كبحها وإنهائها. كما تكشف للمجتمع آثار مشاركتهم في الحروب والنزاعات المسلحة وانعكاسات تلك المشاركة المحظورة على الأوضاع النفسية والإجتماعية.

ولعلنا نضع تصورات موجزة في إطار الحلول المنتظرة على المستوى المحلي وفي إطار دول الجوار؛ وتتلخص الأمور المتاحة في تضافر الجهود كافة ومنها:

1.   تطوير استراتيجيات وثوابت للخطاب الإعلامي الوطني الذي يكشف حقيقة الآثار الإجرامية الكارثية على الطفل والمجتمع بسبب تلك الممارسات والذي يكشف سبل التصدي لآثار الإعلام المرضي.

2.   النهوض بحملات شاملة تشترك فيها الجهات الرسمية والمدنية بما يرسم خطى تلبية حقوق الطفل ويساعد الأسر والأمهات على تحسين رعايتهم أطفالهم وتربيتهم تربية صحية سليمة بما يُبعدهم عن تلك الجريمة تحديداً.

3.   إلزام الجهات الحكومية بتقديم القوانين والخطط التنفيذية على المستوى الوطني والمحلي  يقطع الطريق على تجنيد الأطفال وإلحاقهم بالميليشيات وبالعمليات العنفية المسلحة؛ مع إيجاد وسائل مراقبة مباشرة مجتمعيا على وجود الأطفال بالميليشيات الموجودة والعمل على حظرها وحلها نهائيا.

4.   إنشاء مراكز الشبيبة ودعم منظماتها لتقيم الأنشطة الكرنفالية التي تجذبهم بعيدا عن فلسفة العنف وتحميهم من الوقوع ببراثن الجريمة بأشكالها. وينبغي أيضا إنشاء دور رعاية الطفولة وملاجئ مناسبة بخاصة منها التي تعالج ظاهرة أطفال الشوارع وتوفر ما يناسب رعاية الأيتام.

5.   إيجاد كل ما يمنح الأطفال فرص الاعتداد بشخصياتهم ويقويها معرفياً ثقافياً ويشدها للقيم السامية النبيلة ويؤهلهم للعب أدوارهم بطريقة صحية سليمة تحترم رؤاهم ووجودهم الإنساني وطبيعته.

6.   خلق فرص التفاعل بين التجاريب الإقليمية والأممية التي تعالج ما يعترض الحلول الأنجع.

7.   الاهتمام بهذه المناسبة ومنحها فرص أن ترتقي بآثارها الإيجابية عبر تفعيل ما يؤدي لتطبيق الهدف الإنساني الأبعد لها.

 

-- 

--- 
‏تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "الأمة العربية" في مجموعات Google.
لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل الإلكترونية منها، أرسل رسالة إلكترونية إلى عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته..
للنشر في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته..
انتقل إلى هذه المجموعة في http://groups.google.com/group/ommarabia.
لعرض هذه المناقشة على الويب، انتقل إلى https://groups.google.com/d/msgid/ommarabia/DUB114-W36FED842DF6873FD7E57A7A32A0%40phx.gbl.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/d/optout.


--Forwarded Message Attachment--

بيان إدانة لجرائم الاعتداء على العراقيين وحقوقهم وحرياتهم والمطالبة بمعالجة أسبابها وعدم السماح بتكرارها

في إطار متابعات المرصد السومري لحقوق الإنسان للوضع العام في العراق، ولتفاصيل الجرائم والاعتداءات الوحشية الجارية فيه على العراقيين ومصالحهم وحقوقهم وحرياتهم، رصدنا تفاقما لتلك الاعتداءات الهمجية وتضخماً غير مبرر للجريمة سواء بعددها أم بطابعها ومستوى ما تتضمنه من وحشية وتعرض لأمن المواطن وتفاصيل عيشه يومه العادي. 

ولعلنا هنا نرسم تلخيصا موجزاً لجانب من تلك الاعتداءات والجرائم ممثلة بالآتي:

1.    ��الاعتداءات التي تعرضت لها المواطنات والمواطنون في كل من البصرة والنجف وعدد من المحافظات الأخرى تحديدا المضايقات وأشكال التحرش بالطلبة والشبيبة والاعتداء على المحال التجارية وتدميرها وتخريبها بذريعة بيعها الهدايا والرموز التي تدل على عيد الحب واحتفاليته؛ وهو ما يدخل في مصادرة حق الاحتفال بمناسبات الفرح والتعبير عن العلاقات الإنسانية الإيجابية.

2.    تعرض عاملون في شرطة المرور لاعتداء من حماية وزير حقوق الإنسان في سابقة غير ممكنة القبول ونموذج أداء لمسؤول رفيع المستوى غير ممكن التبرير لما ارتكب بوجوده..في تكرر لمثل هذه الممارسات التي يرتكبها مسؤولون وحماياتهم بحق المواطنين.

3.    وجرت عمليات اختطاف واغتيال همجي الطابع، كان آخرها ما تعرض له أحد شيوخ العشائر ومن كان معه، في جريمة فسحت المجال واسعاً للتفاعلات السلبية الخطيرة على خلفية طائفية. 

4.    وارتكبت عناصر متشددة متعصبة جرائم تصفوية: بإعدام عشرات من أبناء محافظتي ديالى والأنبار وبنحر بعضهم والتمثيل بحثثهم؛ وهي جرائم باتت ملازمة لأداء القوى الميليشياوية بجناحي اداعاءات الانتماء لتلك القوى الطائفية..

5.    تكرر حالات الاعتداء على أتباع الديانات والمذاهب بخلفية اعتقادهم الديني و-أو المذهبي والاعتداء على بيوتهم ومصالحهم وأملاكهم وحتى نبش قبور أمواتهم وتهديم معابدهم وكنائسهم!

6.    الاعتداءات وأعمال الابتزاز التي تجري بحق النازحات والنازحين من مختلف المدن المستباحة من عصابات الإرهاب. وقد وصل الأمر لتسجيل حالات من الاغتصاب وإجبار الفتيات والأطفال على ممارسة أعمال الرذيلة والاتجار بهم وابتزاز عوائلهم واستغلالهم قهرياً.

7.    حرمان كثير من النازحات والنازحين من حقوقهم في الصحة والتعليم وغيرهما، وإكراههم على أمور خارجة على القوانين والقيم الحميدة.

إنّ تفاقم تلك الخروقات لحقوق الإنسان العراقي ولحرياته وتحولها لمستويات نوعية جديدة من الصراع المبرر بخلفية طائفية أطلق العنان لتفاعلات من جناحي الطائفية المتحكمَين بالوضع العام والمستندَين إلى تجييشٍ وعسكرةٍ وانفلاتٍ مافيوي ميليشياوي بما يشعل حرائق الصراع الطائفي بأخطر أشكاله. الأمر الذي يُنذر بعواقب وخيمة إذا ما تُرِكت الأوضاع بهذا الاتجاه من التداعيات الكارثية ومن سرعتها في الانحدار نحو قعر الهاوية وباتجاه إشعال فتنة الحرب الأهلية...
إنّنا في المرصد السومري لحقوق الإنسان في وقت نؤكد إدانة تلك الجرائم بشدة، فإنّنا في الوقت ذاته نطالب بالآتي:

1.    أن تتصدى الحكومات الاتحادية والمحلية لمهامها في ضبط الأمن والأمان بتمكين الأجهزة الاختصاص من سلطاتها وصلاحياتها وتطوير إمكاناتها في أداء مهامها.

2.    أن تنهض الحكومة بمهمة رعاية حقوق العراقيات والعراقيين كافة وبكل ميادين تلك الحقوق والحريات ومنها حقوقهم في التعبير عن معتقداتهم وما يؤمنون به وما يؤمّن لهم ممارسة الطقوس والاحتفالات التي تعبر عن القيم الإنسانية السامية النبيلة.

3.    أن يتمّ اتخاذ المواقف الرسمية الفورية وبكل حزم وحسم لإنهاء حال عسكرة المجتمع وتجييشه الميليشياوي ومنع انتشار السلاح وحظره في جميع المحافظات وأولها بغداد العاصمة. 

4.    أن يتم رسم خارطة طريق حل الميليشيات وإنهاء سطوتها على الشارع ويقطع الطريق على كل أعمال البلطجة والابتزاز.

5.    أن يتم تقديم جميع المخالفين للقوانين ممن اتركب جرائم الاعتداء على حقوق المواطنات والمواطنين للقضاء ومنه تقديم المسؤولين الذي ارتكبوا ذات الجريمة بلا تمييز في الخضوع للقانون.

6.    العمل على إنهاء ظواهر التعصب والكراهية ونشر قيم الإخاء والتسامح والسلم الأهلي في مختلف المؤسسات والميادين الشعبية.

إن نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز ممارستها وتطبيقها تتطلب منا جميعا بالمستويين الرسمي والشعبي البحث في سبل وقف التداعيات المأساوية التي ذهب ويذهب ضحية لها جموع من المواطنات والمواطنين بلا ذنب سوى الوقوع تحت مقصلة ظواهر التعصب والكراهية والجرائم التي تقع بخلفية طائفية سافرة وبسطوة من مافيات ميليشياتها التي تاجرت وتتاجر بالحقوق وتنتهكها يوميا بمختلف الارتكابات التي أشرنا إليها..

ومن هنا نجدد التوكيد على ضرورة عدم الاكتفاء بالإدانات وبيانات الشجب والاستنكار والتحول إلى خطوات عملية يمكننا إنقاذ ما يمكن إنقاذه في واقع بات يقع في منطقة أبعد من خطيرة. وثقتنا وطيدة بحركتنا الحقوقية ومنظماتها وبتلاحمها مع قيادة حركات المجتمع المدني العريضة مع عناصر الخير والإيجاب الموجودة في مختلف ميادين الدولة ومؤسساتها إذا ما جرى تنسيق الجهد الوطني بكل تفاصيله وهو ما ينتظرنا من واجب حقوقي إنساني شامل.

 

رئاسة المرصد السومري لحقوق الإنسان

لاهاي هولندا 14-02-2015

 



--Forwarded Message Attachment--

إدانة جريمة الاعتداء الإرهابي التي اُرْتُكِبت في كوبنهاغن ونداء متجدد لتعزيز الوحدة الأممية ضد الإرهاب

 

مرة أخرى تتبدى مظاهر التعصب والتشدد وما تكنّه من كراهية وعدوانية، بجريمة إرهابية جديدة. فقد هوجم المبنى الذي كانت تنعقد فيه ندوة عن الفن وحرية التعبير بحضور مميز من المبدعين وجمهور الثقافة وجماليات الحياة الإنسانية ومن الوجود الرسمي والدبلوماسي الأوروبي. جرت أحداث الجريمة الجديدة في كوبنهاغن في تحدٍ سافر لقيم الاستقرار والمدنية التي تمثلها الدنمارك ومساهماتها في حفظ السلم والأمن الدوليين؛ وفي اعتداء مقصود منه إدامة تفعيل الخلايا الإرهابية النائمة في مجتمع الحضارة الإنسانية بأوروبا...

إننا إذ ندين هذه الجريمة الإرهابية، لَنَتطلع في الوقت ذاته إلى مزيد تضافر الجهود على المستوى المحلي بكل بلد أوروبي وعلى مستوى أوروبا والعالم، للعمل على إزالة كل الأسباب التي تقف وراء ظواهر الإرهاب وقيم العنف المنتمية لأمراض التشدد والتعصب والكراهية. وسيكون ذلك واضحاً بدمج الجاليات المقيمة في كنف مجتمعات التمدن وإدخالها في الأنشطة المدنية التنويرية وإيقاف تأثيرات قوى التأسلم السياسي والسلفية الخارجة عن القراءة الصحية الصحيحة للدين بما يبعد الأبناء عن الوقوع بأحابيل فلسفة الإرهابيين وقوى التشدد والعنف الدموي.

ونحن نؤكد هنا على أهمية وجود استراتيجيات جدية ناجعة تستند إلى الانفتاح بين �قوى التحرر والتقدم والتنوير وإلى تفاعلات إيجابية لتتمكن من معالجة القضية جوهريا ونهائياً وبشكل حازم وحاسم عن طريق موضوعي عقلاني يرفض استيلاد ظواهر مرضية جديدة مثلما حالات العنصرية والاستقطاب التي تدفع باتجاهات غير محمودة العواقب.

نجدد إدانة الجريمة الشنعاء ونشاطر الشعب الدنماركي الحزن على أبنائه الضحايا من حماة الأمن.. ونشدّ على أيادي حُماة الحرية وحقوق الإنسان من أجل حاضر الاستقرار والأمن والأمان وغد التقدم والتمدن والعيش في حضارة إنسانية تحترم الإنسان وحقوقه وحرياته وتنوع أطياف عيشه وكيفياتها. ولتندحر قوى الإرهاب وكل من يقف وراءها ولتنتصر إرادة السلام والحرية وقواهما وتعلو رايات التمدن والتعايش السلمي بين الشعوب وبني البشر.

 

رئاسة المرصد السومري لحقوق الإنسان

لاهاي هولندا 15\02\15



--Forwarded Message Attachment--

استنكار وإدانة لجريمة قتل العمال الأقباط المصريين في ليبيا

 

يتابع الإرهاب جرائمه البشعة بما يرتكبه من جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية في مختلف البلدان التي بات يغزوها بهمجيته وبشاعاته. وقد ارتكب فصيل الدواعش ممن لا يليق بهم إلا اسم (الفواحش) لما يرتكبونه من أفعال العار ومن مستنكر الجرائم؛ وهذه المرة في ليبيا، ارتكبوا جريمة قتل وحشية عندما قتلوا نحراً واحدا وعشرين عاملاً قبطياً مصريا أبرياء ذهبوا يسعون باحثين عن لقمة العيش فلم يجدوا سوى ما جابههم أولئك الحثالة من همج الفكر الظلامي وعنفه الدموي من جريمة.

فبعد جريمة الاختطاف والتعذيب طوال أكثر من شهر صوَّرَ المجرمون الإرهابيون جريمتهم بمحاولة لترويع البشرية وإرهابها بما يرتكبون من دناءات لا تمت لدين ولا لشرعة إنسانية بعلاقة بل هي جرائم همجية بشعة، تدينها كل الشرائع والقوانين الدينية والمدنية وتحكم على مرتكبيها بأقسى العقوبات.

إن تلك الجريمة لن تمرّ من دون ردّ لمصر ومعها المجتمع الدولي يؤازرها في قرارها لمطاردة الجناة وجلبهم للحساب أمام القضاء العادل وإيقاع أعلى عقوبة نصت عليها القوانين.. وينبغي من أجل ذلك تفعيل التحالف بين القيادتين المصرية والليبية المنتخبتين من شعبيهما تنسيقاً لجهود مكافحة الإرهاب وخطابه العنفي الدموي الأبشع واجتثاثه من جذوره. كما ينبغي على المجتمع الدولي توفير أعمق سبل دعم تلك الجهود المضنية التي يبذلها شعب ليبيا في استعادة الأمن والأمان وبسط السلطة الشرعية وكبح جماح عصابات القتل والجريمة الإرهابية ومحو وجودها نهائيا ووقف تصدير إرهابه لزعزعة الأمن والاستقرار..

�إننا ندين تلك الجريمة الإرهابية ونشاطر الشعب المصري حزنه وأساه على أبنائه من العمال البسطاء الأبرياء.. ونؤكد تضامننا الثابت مع� شعب مصر وسلطته التي اختارها لتكون أداته في إنقاذها ممن أراد بمصر الشرّ والجهد مستمر بخطاب تنويري يمحو مخلفات ما تركوه من خطاب التعصب والتشدد والكراهية..

فلتكونوا أيها المصريون دوما صفاً واحداً بمسيرة البناء والتقدم والتنمية ونحن معكم في مسيرة تطمين حقوق ضحاياكم وضمان أمنكم وسلام بلادكم وإزالة بقعة العتمة ومن أوجدها من قوى الظلام...

رئاسة المرصد السومري لحقوق الإنسان

لاهاي هولندا 15\02\2015

 

 

 

--Forwarded Message Attachment--

إدانة جريمة الاعتداء الإرهابي على ندوة الفن وحرية التعبير في كوبنهاغن

 

ارتكبت القوى الإرهابية جريمة جديدة في الميدان الأوروبي بالاعتداء الدموي المسلح الذي تم تنفيذه ضد ندوة ثقافية سلمية أرادت التحدث عن الفن وحرية التعبير وحقوق المبدعات والمبدعين في تجسيد رؤى الناس ومعالجاتهم لمختلف القضايا. وأسفرت الجريمة عن مقتل أحد حراس الأمن وجرح عدد من الساهرين على نشر الأمان والثقة والاستقرار من أفراد الشرطة الدنماركية.

إننا إفي المنتدى العراقي لحركة حقوق الإنسان \ لجنة تنسيق الخارج ندين بشدة تلك الجريمة الإرهابية. ونستنكر الطابع العنفي الدموي المسلح لخطاب قوى الإرهاب المستند لمنطق التعصب والتشدد والكراهية ومن ثمَّ الفتك بالآخر والتعرض للحقوق والحريات بهمجية ووحشية.

ونحن ندعو للتكاتف وتفعيل التحالفات الأممية للتصدي لظاهرة الإرهاب والأسباب التي تقف وراءها حيث يقتضي برنامج مكافحة الإرهاب إنهاء ثقافة العنف والتعصب والكراهية. كما يتطلب العمل على دمج الجاليات المقيمة في كنف المجتمع الأوروبي وإشراكها في مجمل أنشطة التمدن ونشر قيم التنوير والحرية والسلام.. وسيتطلب الأمر قطع الطريق على خطاب التأسلم السياسي المستغل للدين من أجل مىربه التضليلية الظلامية..

ومن الطبيعي بهذا الخصوص أن تتجلى أهمية تعديل استراتيجيات العمل بالانفتاح على قوى التحرر والتنوير وعقد التحالفات بينها بغاية اختصار الطريق للحسم في هذه القضية ذات الأولوية. ولعل من أولى مهام التحالفات التي تتصدى للإرهاب أن تتصدى لأمراض العنصرية ولحالات الاستقطاب التي دفعت وتدفع باتجاهات خطيرة غير محمودة العواقب.

يجدد المنتدى العراقي لحركة حقوق الإنسان موقفه الثابت في الدفاع عن حقوق الإنسان في العيش الآمن بعيدا عن منطق الكراهية والعنف والجريمة كما يجدد إدانة الجريمة الإرهابية البشعة ويشاطر الشعب الدنماركي حزنه على الضحايا.. ونحن نؤكد عميق التضامن مع قوى الحرية والسلام من أجل الانتصار لقيم الحرية وحقوق الإنسان ولتنتصر إرادة الشعوب لمصلحة الأمن والاستقرار والانشغال بقضايا التنمية والتقدم بدل ما يحاول الإرهابيون فرضه من منطق التخلف الظلامي وجرائمه.

 

المنتدى العراقي لحركة حقوق الإنسان

لجنة تنسيق الخارج

لاهاي هولندا 15\02\15