
الحشد الشعبي / نور عادل
بعد دخول داعش الموصل والانهيار الكبير الذي حصل في تكريت وديالى وكركوك والانبار، اصدر السيد السيستاني فتوى "الجهاد الكفائي" و الجهاد الكفائي محدد، فهو دفاعي لا يشمل النساء ولا الطلبة او الموضفين او كبار السن او من يعيل عائلة وانما فقط من تسمح لهم الضروف وامكانية حمل السلاح والقتال، و يتم من خلال الدولة والحكومة ، وفي هذة الفترة كان المالكي، القائد العام للقوات المسلحة، في حالة انهيار كامل، مهزوم نفسيا و يبحث عن حلول سريعة، ولم يكن امامة الا ذات السلاح الذي بدء بة مشوارة السياسي، سلاح الطائفية، حيث بدأ بالنفخ الطائفي مستغلا فتوى الجهاد الكفائي.
اواخر الشهر السادس من عام 2014 بدأ المالكي بفتح مكاتب خاصة تهتم و تنضم تشكيلات مسلحة، تحت مسميات سرايا وافواج والوية واختار لها اسماء طائفية التوجة .وتم تسليح هذة المجاميع بسلاح الدولة وزودها بباجات خاصة تسمح لها بالوصول الى اي مكان في العراق وبعجلات حديثة، وفي اوائل الشهر السابع من العام الماضي انتشرت هذة المجاميع في شوارع بغداد تخطف وتعتقل وتقتل بدون رادع وحسب ما ذكره حاكم الزاملي، رئيس اللجنة الامنية البرلمانية، عبر وسائل الاعلام (في منطقة الشعب فقط سجل 150 حالة خطف وقتل خلال شهر واحد) وفي مناطق نفوذ التيار الصدري تم منع هذة المفارز المسلحة، واعتقل بعضهم، اما في المناطق الاخرى فلا زالت هذة المفارز تصول وتجول وتعتقل بحرية وبدون رادع.
ويتكون الحشد الشعبي من:
-1 المتطوعين الذين دفعت بهم للقتال، فتوى السيد السستاني، وهولاء اصدق واكثر التزام من غيرهم ودافعهم لقتال داعش عقائدي وطني ويرتبطون بالحكومة ومرجعهم السيد السيستاني وسلاحهم وعتادهم ومخصصاتهم من الدولة، حاربهم المالكي وحاول دفعهم الى احضان المجاميع الاخرى كي يسهل السيطرة عليهم من خلال الامتيازات والمخصصات ونجح بكسب البعض منهم (ما يعيب هولاء المتطوعين ان قياداتهم مرتبطة بالمالكي).
2- الفصائل الشيعية المسلحة التي لها اجندات سياسية ويبحثون لهم عن موطئ قدم سياسي في الحكومة من خلال السلاح وقتال داعش، مثل بدر وعصائب اهل الحق وحزب اللة وغيرهم، ارتبطوا بالمالكي وايران كي يوفروا المال والسلاح، دوافعهم مصالح سياسية وعدم اشتراكهم في عملية اقتحام تكريت تحت ذريعة وجود طيران التحالف الدولي خير دليل. رواتب مقاتليهم عالية.
3- فصائل مسلحة اخرى مثل سرايا الخرساني وكتائب الامام علي وغيرهم فأرتباط مباشر بأيران ولهم سطوة وسلطة كبيرة على الفصائل الاخرى رغم قلة عددهم ( في الشهر الاول من عام 2015 قامت قوة من كتائب الامام علي مكونة من عشر عجلات محملة بالمقاتلين والسلاح المتوسط والقذائف في الكرادة وسط بغداد وفي وضح النهار بخطف الامين العام لكتائب حزب اللة عباس المحمداوي من بين مقاتلية وتسفيرة الى ايران دون ان يتدخل احد).
4- المجاميع التي شكلها المالكي بعد سقوط ثلث العراق بيد داعش، وهذة المجاميع يعمل اكثرها في بغداد ومهمتها الاغتيال السياسي و خطف المعارضين و المنتقدين لفشل سياسة المالكي السابقة مثل ما جرى للشيخ قاسم وابنة وحمايتهم حيث تم اختطافهم في الدورة وقتلهم في حي اور بمنطقة الشعب، ويقوم هولا بمهام خاصة، مثل اقتحام القرى والجوامع و المناطق المحررة من داعش ليقتلوا و ينهبوا و يحرقوا. وسط هذة المجاميع ينتشر، ضعاف النفوس والفاشلين والطائفين الحاقدين والشباب العاطلين عن العمل الذين يبحثون عن فرصة لكسب المال للعيش وبعض من الذين يبحثون عن اثبات ذاتهم والبعض الذي يبحث عن السلطة والقوة وسط مجتمع يعاني من مشاكل نفيسة مجتمعية عميقة.
بأستثناء المتطوعين، كل المجاميع الاخرى تعيش وتقتات على ميزانية 2014 المسروقة، وعلى الدعم الايراني، وقتالهم لداعش خيمة يتسترون بها لما يطمحون لة بالوصول الى السلطة والحكم عن طريق دعم المالكي، يحاولون افشال حكومة العبادي بكل الطرق حتى لو كان القتل و الخطف والنهب وما جرى في تكريت خير دليل على هذا و اهم ما يقومون به منع اي تواجد سني مسلح لغرض تحرير مدنهم من عصابات داعش، وهم يصرحون في الاعلام بأنهم يطلبون من اهالي المناطق التي تحت سيطرة داعش الاشتراك في القتال و يدعون انهم على استعداد لتسليحهم واشراكهم في القتال ولكن الحقيقة غير مسموح للسنة بالتواجد على الارض.