
تحرير الرمادي ... مجرد رأي / زياد الشيخلي
يوم بعد يوم نزف مزيدا من ابنائنا العراقيين بين صفوف القوات الأمنية وابناء العشائر بسبب قيادات ليس لديها الجرأة في اتخاذ القرارات الجريئة والمناسبة وهذا كله بسبب التأثير السياسي في الشأن الامني
واليوم نسمع ونشاهد سقوط مدينة اخرى من مدن عراقنا العظيم امام ثلة شرسة لاتمتلك اي تسليح يفوق تسليح قواتنا الامنية الا انهم يمتلكون عناصر كثيرة منها المباغتة والمبادئة واستغلال الفرص..
استعادة الرمادي لاتتم الا بأنسحاب القوات الامنية من مركز الرمادي بالكامل وتتمركز على حدودها لأعادة التنظيم السريع وفتح ثغرات لخروج ماتبقى من العوائل ويتم قصفها بالاسلحة غير مباشرة والمباشرة من قبل الطيران والمدفعية ...
اما الحلول الترقيعية بعمل خط صد داخل الرمادي ويبعد 500 متر او الف متر عن المجمع الحكومي من قبل قوات منهكة لاتستطيع القيادة في بغداد من اسنادها وتأمين خط اداري صحيح لها ... فهذا حل ترقيعي يؤدي الى المزيد من الاستنزاف بدماء ابنائنا في القوات المسلحة ...
الحجارة ليست اهم من الدماء فالبناء يعاد لكن الدماء غالية...
اقول قولي هذا عل وعسى ان يسمعه من بيده القرار العسكري ولنكون جريئين في اتخاذ القرارات ولنعيد للمؤسسة العسكرية هيبتها ونعطي القرار لمن لديه الجرأة في تحمل المسؤولية...
ان سقطت الرمادي لاسامح الله لاينفع حينها اي حل ازاء قوات عسكرية غير قادرة على الصمود في ظل عدم وجود اسناد اداري فعال يديم هذا الصمود وجميعنا نعلم مدى التأثير السياسي على مجريات الوضع الامني ...
لاتجعلوا من سقوط الرمادي منفذا ومخرجا وعذرا للذين يرومون الى تقسيم البلد فسقوطها سيؤدي الى المزيد من تعالي الاصوات التي تنادي بتسليح ابناء العشائر خارج اطار الدولة ...
لاتقللوا من شأن ابناء العشائر العريقة في الانبار فلامجال لذكر افعالهم المشرفة فهم اول من قاتل تنظيم القاعدة وهم ادرى بمقاتلة داعش لكن بتظافر الجهود اولا وتوطيد اللحمة الوطنية بعيدا عن المهاترات السياسية والطائفية ...
الرمادي ان سقطت اليوم فستعاد غدا بسواعد ابناء الوطن الواحد والحلول بسيطة جدا وجميعنا لامسين الايادي الخفية والتي تريد بالمناطق الغربية والمناطق السنية اضعافها والتقليل من شأن وقوة ابنائها ...
القيادة تحتاج الى رجال اشداء لايهابون الموت في سبيل اعادة الارض وبأقل الخسائر البشرية ...
الرمادي تحتاج الى قوة خاصة مدربة تدريب خاص وبأسناد طيران فعال وليس بزج ابنائنا الى ساحات الموت من دون اي رؤية جادة في الحفاظ على الدم مقابل الحجر ...
خط الصد لاينفع ايها القادة الاشاوس امام عدو في يده زمام المبادئة والمباغته... خط الصد ينفع عندما يكون جاهز للصد وبنفس الوقت القيام بعمليات تعرضية استباقية ... خط الصد يحتاج الى قوة قادرة على استغلال الظروف من اجل المباغتة وبنفس الوقت المبادرة في انتهاز جميع الفرص التي تؤدي الى استرجاع الارض والتقدم ... خط الصد يجب ان يكون قادر على التقدم وتقليل المسافة لا ان يكون صد هش بدون اي اسناد جوي قريب او اسناد مدفعي او اسناد بقطعات اضافية قابل للسقوط في اي وقت واعطاء خسائر اكبر ...
ليكن شعارنا في مواجهة هذا التنظيم الشرس "الحجارة ليست افضل من الدم"