لبيك يا حسين  شعار طائفي بغيض !!! / جمعة عبدالله        

من البدهيات التي لا ترقى الى الشك , بان ثورة الحسين تعتبر تراث أنساني خالد ومتجدد , وتنتمي الى كل الشعوب والاديان , ولا يمكن حصر الملحمة الثورية بدين او طائفة معينة . لانها قدمت خدمة أنسانية لكل الشعوب قاطبة  , في هبتها الثورية ضد الباطل والطغيان والفساد , وكسر القيود والاصفاد والانطلاق الى التحرر والحرية , وقدمت الدروس الثورية  العظيمة في مقارعة الطغيان والفساد , بالروح الكفاحية التي لاتقبل المساومة والتهاون لزعانف الباطل والشر , وانها  سطرت اروع الملاحم  البطولية  بالمقاومة والتحدي والصمود , من اجل أنارة طريق الحق , وقدم الامام العظيم ( ع ) المثال للمجد والخلود , في الثبات على مناصرة الحق والانتصار على الباطل , حتى قدم روحه الطاهرة , في معانقة الموت , من اجل خلود المبادئ والقيم السامية  العظيمة ,  وفي اثبات  العدالة الانسانية , حتى صعد على سلم المجد والخلود . والملحمة الكربلائية من ملاحم التراث الانساني الثوري , الذي ينير دروب الظلام من اجل عالم يسوده العدل والحق , وهي ترسم طريق الخلاص والانقاذ والصحوة , وحاول الحكام الطغاة , طمس معالم الثورة الحسينية , وتشويه وطمس الملحمة الكربلائية , ومنهم ( صدام حسين ) لكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً , لان قيم الثورة الحسينية  تخفق في داخل  قلوب المظلومين والمحرومين , وتدفع بهم  الى المجابهة الثورية الطامحة الى حياة افضل , في عالم لايسوده الفقر والحرمان والظلم , وظلت راياتها تخفق في الاعالي , لكن والحسرة والحزن والاسى , بان قادة الاحزاب الشيعية , نجحوا نجاحاً باهراً . في نزع غطاءها الانساني العالمي , بانها تنتمي الى البشرية والاديان قاطبة , وخلعوا جوهرها العظيم بالوقوف مع الحق في دحر الباطل , ونزعوا عنها طابعها الثوري في الانعتاق والتحرر , والوقوف في وجه الظلم والفساد , وحولوها الى ملحمة طائفية ضيقة الاحجام , وطمسوها بان تكون فقط ,  ذكرى للبكاء والنحيب واللطم , حتى لتتلائم مع مقايسهم في الفساد ومناصرة الباطل , من اجل مصالحهم الشخصية بالطمع والجشع في النفوذ والمناصب  , وهذه جريمة كبرى لاتغتفر بحق امام العدل والحق  والانسانية , امام التحدي والصمود , لذلك ان  جريمة قادة الاحزاب الشيعية , لاتقل عن جرائم عصابات داعش بحق الانسان والحضارة وتشويه التراث الانساني  , بهدم وتحطيم آثار  حضارة وادي الرافدين , فعلوا قادة الاحزاب الشيعية , في طمس القيمة الانسانية الحقيقة لقيم ومبادئ ثورة الحسين .  لذلك فان هؤلاء القادة وعصابات داعش , هم وجهان لعملة واحدة , في الاجرام بحق الحضارة والانسانية والقيم السامية والنبيلة  , وملحمة الحسين التي   تغنت بها الشعواب في دروب كفاحها , واتخذتها  نبراساً  لتحررهم  نحو الحرية والتحرر , وقد قيم معالم الثورة الحسينية الكثير من زعماء العالم , وما ذكروا بحق الامام الجليل ( ع ) يحتاج الى مجلد كبير , حتى نتفهم الجريمة التي اقترفها قادة الاحزاب الشيعية بحق ثورة الحسين , وهذه بعض النزر القليل :

×× من اقوال زعيم الهند الخالد ( غاندي ) عن ثورة الحسين ( لقد طالعت بدقة حياة الامام الحسين , شهيد كربلاء . واتضح لي ان الهند أذا أرادت احراز النصر , فلابد من اقتفاء سيرة الحسين ) وقال ايضاً ( تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوماً وانتصر )

×× قال زعيم بريطانيا ونستون تشرشل امام مجلس العموم ( مادام للمسلمين قرآن يتلى , وكعبة تقصد , وحسين يذكر , فانه لا يمكن لاحد ان يسيطر عليهم )

×× وقال الزعيم الالماني هتلر , يحث جنوده على الصمود والمقاومة ( اثبتوا في القتال كما ثبت الحسين بن علي , سبط محمد واصحابه في كربلاء في العراق , وهم نفر قليل بين ألوف تفوقهم , فنالوا المجد الخالد )

×× وقال المستشرق الانكليزي ادورد براون ( وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن والالم , حين يسمع حديثا عن كربلاء , وحتى غير المسلمين لا يسعهم انكار طهارة الروح )

×× وقال المستشرق الفرنسي لوبين مايسنيون ( اخذ الحسين على عاتقه مصير الروح الاسلامية , وقتل في كربلاء في سبيل العدل )

× × وقال عالم الاثار الانكليزي وليم لوفترين ( لقد قدم الحسين بن علي , ابلغ شهادة في تاريخ الانسانية , وارتفع بمأساته الى مستوى البطولة الفذة )

× × وقال زعيم الصين ماوتس تونغ , في حديث موجه الى ياسر عرفات ( عندكم تجربة ثورية قائدها الحسين , وهي تجربة انسانية فذة , وتأتون الينا لتأخذوا التجارب )

هذا غيض من فيض ايها المواطن الشيعي النبيل