احداث تثير القلق / د.محمود القبطان                                

مازالت احداث مثيرة للتساؤل والقلق تمر في العراق دون خجل أو وجل ودون اعتراض من القوى المسيطرة على العراق سياسيا في البرلمان والحكومة لابل يزداد صمتها المخجل إزاء تلك الاحداث والحوادث والتي تتكرر يوما بعد يوم..

1:وزير خارجية قطر يزور العراق "فجأة" ويسجل انتصار للدبلوماسية العراقية التي يقودها الجعفري بفلسفة قل نظيرها في العالم حيث اتت الزيارة"المخطط" لها كما قيل اول الامر بعد اجتماع وزراء الخارجية  في مؤتمر لا يهش ولا يكش,كما يقال.في المؤتمر الصحفي الوزير الضيف يوزّع نصائحه بالاسراع في المصالحة الوطنية.ما دخل وزير تدعم دولته الارهاب بكل قوتها في سوريا والعراق واليمن وليبيا ومصر في المصالحة الوطنية في العراق في وقت يرسل الاموال لقتل العراقيين على ايدي داعش الارهابية وفي مؤتمره المزعوم ينفي عن بلاده"الاتهامات"بدعم الارهاب..!

وبعد الزيارة ظهر القول الاصح ,كما يظهر الفرق بين اللون الابيض الاسود,وهو محاولة الضغط على العراق لاطلاق سراح مجرمي داعش من دولة قطر الداعمة الرئيسية للارهاب وربما تُفعّل هذه المطالب بحجة التعاون الدبلوماسي والاستثماري وووو...كما فعلها من قبل مستشار الامن القومي موفق الربيعي بالسفر مع مجرمي السعودية بطائرة واحدة وتسليمهم الى بلدهم بكامل الصحة جسديا ونفسيا!نتمنى على الاقل على وزير خارجية العراق ان لا يحذوا حذو من سبقه في الانبطاح بحجة سياسة خارجية اخترقت الحدود لتصل الى الاقليم ودول العالم بحكمة نادرة قل نظيرها في العالم.

2: النائب ظافر العاني ينصح بجلب من يحمي العراق من الارهابيين من مرتدي"القبعات الزرقاء" لحماية حدود العراق لان العراق لايستطيع فعل ذلك لوحده ولان مرتدي القبعات الزرقاء يستطيعون منع دخول معظم الارهابيين من الخارج لكنه لم يقل من اين تدخل تلك الافواج من الارهابيين وبمساعدة من ومن يُسهّل كل هذه الامور.والامر الثاني هو ان بعض قادة المناطق الساخنة قالوا ومن بينهم سياسيو محافظة الانبار بان 90% من الارهابيين هم من ابناء المناطق,واذا كان معظم الارهابيين من الخارج فمن يمنع البعض الباقي من الارهابيين من الداخل؟هل نستورد مرتدي قبعات خضر أم صفر أم بنفسجي لحماية البلاد من الداخل؟فما هو رأي السيد النائب العاني؟

3:دي ميستورا(والله يستر عليه) قال انه يدين الغارات السورية على حلب لكن لماذا لا يدين الغارات التي يقوم بها التحالف الدولي على سوريا والعراق واليمن؟اليس هناك عدو واحد وهو داعش وجرائمه التي فاقت كل جرائم البشرية في قسوتها؟لماذا لم يدين تدخل دول المنطقة في كل البلدان التي تحدث فيها جرائم داعش بتزويدهم بالمال والعتاد والمجرمين؟أم ان النفط الرخيص وراء كل الصفقات؟بالمناسبة كل عمل يؤدي الى قتل الابرياء مدان ومستهجن ولا يستدعي ممثل الامين العام للامم المتحدة لادانته.

4:نكتة:نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي يحضر مهرجان بمناسبة الزيارة الشعبانية التي تقيمه عشيرة الفتلة!!هل الزيارة تملقا للعشيرة لان النائبة حنان خرجت منه وتكتلت بكتلة الارادة وترأستها هي بنفسها أم لان العشيرة ارسلت تهديدا لاحد النواب,نفي مؤخرا,بسبب تصريحات ضد النائبة حنان؟وما مدى صحة انسحاب وانزعاج علي الاديب الذي يرأس الكتلة النيابية لدولة القانون عند تجريد مشعان الجبوري من عضوية البرلمان بسبب تزوير شهادته ومن ثم الضغط على المحكمة الاتحادية التي يديرونها بنقض قرار البرلمان الذي هو اعلى سلطة في البلاد وقبول التزوير على طرد المزوّر؟

5:انفجارات هزت بغداد العاصمة في ثلاث مواقع بفرق عشرة دقائق زمنيا وفي مناطق محكمة عسكريا وسيارات الشرطة الاتحادية تحيط بها والتفتيش لا تفلت منه حتى"الذبابة"ومن يرى عدد المسلحين ورشاشات البي كي سي يمسك بقلبه عسى ان لا يقع بيد احد هؤلاء العكسر لكن سيارة مفخخة تدخل بدون تفتيش واخرى توجد في كراج فندق آخر وانتحاري يدخل بهدوء لاتراه العين المجردة ولا الميكروسكوب..كيف حدثت هذه التفجيرات وفي هذه الاماكن تحديدا؟امر واحد يمكن تفسيره وهو ما ان اقيل الهارب اثيل النجيفي من رئاسة المحافظة وبطلب من اعضاء مجلس محافظة نينوى وتهديد اخيه نائب رئيس الجمهورية بأن الامر لن يمر بسهولة...نعم لم يمر بسهولة وصدق السيد النائب حتى تم تفجير ثلاث فنادق مع نادي عائلي..هل هي مصادفة كلما تحدث مشادة أو اقالة او خلاف في البرلمان تبدأ التفجيرات في بغداد لانها ساحة للنزاعات من كل الصنوف أم هي تعاون البعث من خارج البرلمان ومن داخله لاثارة البلبلة في الشارع العراق؟وبالمناسبة ليس غريبا على البعث ان يتعاون مع "رجالاته" القريبة والبعيدة ومع داعش حيث اثبتت كل الاعترافات ان تعاونا وثيقا بين البعث وداعش وخبراء التفجيرات في داعش هم من بقايا سفلة النظام السابق المجرمين والذين يصولون ويجولون في العراق ويعبثون بأهله ومستقبله.

6:المرجعية اصدرت اخيرا فتوتين احداها بمنع التدخين في الحافلات العامة والثاني بالتقيد بقوانين المرور...و اخيرا تتنبأ بظهرو المهدي

اولا اذا كانت المرجعية تحسن ارشاد الناس على عمل الخير  والحسنى بينهم فهذا لا يتطلب فتوى وانما من حسن الاداء لها فهي ترى الجميع بعين واحدة وترى ان المجتمع سليم أما ان تقدم لهم المشورة في عمل هذا الامر من عدمه فهذا ليس من صلب عمل المرجعية المحترمة لان هناك قوانين يجب أن تفعّل في البلادوتديره مؤوسسات الدولة  لدرأ الاخطار عن المواطنين والاهتمام بصحتهم أم ان تريد ان تتدخل في كل شاردة وواردة فهذا ليس من اختصاصها لان العراق لا يدار بولاية الفقيه حسب علم الجميع.أما قرب ظهور المهدي لاحلال الحق في كل بقاع العالم فهو اعلان بفرض الرقابة والوصاية على المجتمع وللايغال في تجهيله الابدي والركض وراء سراب كبير والعمل على تفسير ان العراق لا يسير بدون ميليشيات تسمى باسماء عدة ليكونوا من جيس المهدي المنتظر بظهوره القريب.والحقيقة لو صح خبر مهدي الكربلائي وظهر المهدي المنتظر لتخليص شعوب العالم من الظلم لكان محل انتظار من قبل الجميع ومرحب به من كل تلك الشعوب المقهورة ولا داعي للتضحيات ببحار من الدم .

20150531