افيال مجنحة تعطل مولدات الكهرباء / جمعة عبدالله      

هكذا اوصلتنا الاحزاب الاسلامية الفاسدة حتى النخاع , الى طريق مسدود وبانعدام الافق في الانفراج , بل نسير بخطى ثابتة الى الاسوأ , او الى اسفل حضيض القاع , لانها تركت شؤون الوطن والمواطن , وجاهدت وكافحت  بكل عنفوان ,  باظافيرها واسنانها وانيابها في ناحية واحدة ضيقة الافق , ألا وهو النهب والسلب والاختلاس البلاد والعباد بالفساد المالي , حتى اصابوا العراق بالخراب والدمار وفي كل زاوية منه  . فلا كهرباء . ولا ماء , ولا خدمات , ولا اصلاح وبناء , سوى معاول الهدم والخراب تتجول في كل مكان  , وبالنتيجة النهائية  , لا دولة مهيبة , ولا قانون ينظم العلاقة بين الدولة والمواطن , اذ كل شيء اصابه  سرطان الفساد والخراب , حتى صار العراق بين جموع دول المعمورة , الدولة الفاشلة , والدولة الفاسدة , والدولة الفقيرة , ودولة عصابات المافيا , لايهمها سوى السرقة واللصوصية , ودولة الفاسدين حتى النخاع بالمال الحرام , مما اصاب المواطن الضرر الكبير , وصار المواطن  يعاشر يومياً الذل والمهانة والاهانة , وحتى اصبح هذا الثالوث اللعين شريعة العراق الجديد , مواطن مسلوب الكرامة والارادة والرجولة والشهامة , حتى دفنت تحت التراب , العراقية الاصيلة التي تغنى بها الاجداد والاحفاد , طالما وضع مصيره وحياته بيد الفاسدين والحرامية , الذين ماتت ضمائرهم وشرفهم واخلاقهم ودينهم , وزرعوا جرثومة الطائفية في العقول , ليستمروا في مباهي البركات والنعم  لجنتهم الامانة والمستقرة , التي ترفل في البذخ والاسراف , بينما الشعب يلعق علقم مرارة الحياة وصعابها  , حتى دجنوا المواطن ان يكون ببغاء لهم يردد غثهم ومهازلهم وتفاهاتهم  السخيفة  . هكذا يسجل الشعب العراقي بادرة تاريخية لتاريخ الشعوب القديم والحديث , ان ينسلخ  بارادته وبطواعية تامة  عن رجولته وكرامته , ويرتضي ان يكون اشبه  بقطيع اغنام , في حضرة الذئاب الجائعة , ولاول مرة يهجر شعب كرامته ويرتضي ان يتحكم به القادة هم زعماء عصابات الحرامية واللصوص بامتياز , وان يديرون دفة شؤونه ومصيره , وان ينقاد المواطن  طوعاً الى مسالخ الموت والذبح , من اجل ان يبقى الحرامي والمجرم والفاسد الخسيس  , يرقص ويغني على الجماجم وانهار الدماء , هكذ شعب يتجرع كأس الهوان والذل وجحيم الحياة , ولا يتجاسر بطرح سؤال بسيط بوجه الحرامية والفاسدين , اين ذهبت 37 مليار دولار , التي خصصت لحل مشكلة الكهرباء ؟ في اية جيوب حطت  وذهبت ؟ , ولم يتجاسر في خدش شعور القادة الفاسدين . اين وعودهم حين وعدوا بالحلف واليمين والقسم , بان عام 2013 , سيكون عام الاكتفاء الذاتي لتجهيز  الطاقة الكهربائية , وسيكون هناك فائض في الانتاج الطاقة الكهربائية التي سيصدر الى الخارج , ومشكلة الكهرباء تسير من سيء الى الاسوأ , مثل بول البعير , ولم نشهد من هؤلاء القادة سوى الحروب والخراب وانهار الدماء ضحيتها  من اولاد الخايبة فقط  , يطالهم الارهاب الدموي صباحاً ومساءاً , وصار المواطن امام معادلة الموت , داعش من وراءكم , والارهاب الدموي من امامكم , والاختيار الديموقراطي متروك للمواطن بكل حرية  ووداعة وحنية , هكذا اوصلتنا الاحزاب الاسلامية الفاسدة , الى قاع الحضيض , وفتحوا على الشعب صندق ( باندورا ) ليعم الخراب والهلاك الشامل , طالما هم يتنعمون بجنة المنطقة الخضراء , والمنطقة الجحيم السوداء لعموم العراقيين , هكذا هؤلاء الحثالات الرثة الفاسدة الخسيسة  اعلنت  الحرب الشعواء على العراق والعراقيين , لذلك تتزاحم قوافل الشهداء من اولاد الخايبة في الطرقات والشوارع , فهم لم يكتفوا بهذه الحرب الشعواء المدمرة , بل يطالبون  المواطن المغلوب على امره , بان يدفع فاتورة الازمة الاقتصادية والعجز المالي لخزينة الدولة  , لسد حاجيات الخزينة  المنهوبة , بتطبيق سياسة التقشف الصارمة على المواطن , لذلك من اجل الخروج من هذا المأزق الخطير والمسدود بالافق بشكل تام   , لم يبق إلا طريق واحد لانقاذ شعب من الابادة والخراب المحتم  , ان  برفع اصوات الاحتجاج المدوية عالياً , بمطالبة المجتمع الدولي ومنظماته , بوضع العراق تحت الوصاية الدولية برعاية هيئة الامم المتحدة , لانقاذ شعب من الموت البطيء او السريري , انقاذ شعب يغوص في مستنقع التماسيح الجائعة , ان التحديات الصعبة والمصيرية التي يمر بها العراق , بحاجة ماسة وضرورية الى الحماية الدولية , بعد ما فشلت احزاب الفساد المالي