الدعوة الى حكومة تكنوقراط وحجز الاموال المسروقة / جمعة عبدالله

هذه الفرصة الاخيرة التي تمنح الى السيد العبادي , بان يجاهد ويعمل على تحقيقها , هو يلبي رغبة الجماهير الثائرة على الفساد والفاسدين , بان ينجزها بشرف ومسؤولية , ليكون الحاكم العادل بحق وحقيقة , ويعيد مآثر شيهد الشعب الخالد ( عبدالكريم قاسم ) في العفة والنزاهة والوطنية , بان لايرحم الفاسدين , هذه الطفيليات التي اعتادت العيش في البرك الآسنة . ان لايبخل في القبضة الحديدية , في الجرأة والشجاعة في منازلتهم وتقويض مضاجعهم , وتشديد الحصار عليهم , لزعزعة عروشهم الفاسدة , الذين عملوا بكل شهوة جنونية على تحطيم وتخريب العراق , ودفعه الى ابواب الجحيم , من اجل اشباع اطماعهم الانانية في المال الحرام , .على السيد العبادي مهمة اساسية , انتشال العراق من ظلام الازمات والمشاكل , التي تتحمل المسؤولية الكاملة عنه  , الاحزاب الاسلامية الفاسدة .  عليه ان يطبق عدالة الامام علي ( ع ) , ضد الذين نهبوا البلاد والعباد , واصبحوا فجأة بين ليلة وضحاها اغنى اغنياء العالم , بشفط وسرقة الاموال من خزينة الدولة ومن قوت الشعب , وتقدر بمئات المليارات الدولارية , وتركوا العراق يئن من الخراب والفقر والازمات الطاحنة , في حرمان المواطن العراقي من الحياة الامنة والعيش الكريم , لقد نهبوا كل شيء بحجة الاصلاح والبناء وتقديم افضل الخدمات , وبالتالي ذهبت الاموال الى جيوبهم , فلا اصلاح ولا بناء ولا خدمات . هكذا حولوا المناصب الى مراتع خصبة للفساد واللصوصية . . ان العراق المصاب بامراض الازمات الخطيرة , وبحجم الخراب الكبير , لا يمكن لهذه الاحزاب الاسلامية المصابة بطاعون  الفساد . والتي تسيطر على خناق البرلمان والحكومة , ان تجلب ذرة من بصيص الامل والنور , وهي سبب الظلام الذي خيم على العراق , ولا يمكن ان تقدم الحلول والمعالجة , وهي سبب بلاء ومصيبة الازمات والمشاكل التي  سيطرت  على العراق , ولا يمكن ان يتم عبرها انقاذ العراق , حتى لو نزعت ثوب  الذئاب ولبست ثوب الغزلان . ولا يمكن الوثوق بها مطلقاً , كأننا نسلم الذئاب لحراسة قطيع الاغنام , ولا يمكن للعراق ان يخرج من نفق الظلام , إلا عبر تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة , بعيدة عن الطائفية والحزبية , بمعايير الكفاءة والخبرة والنزاهة والوطنية , وستكون العلاج الشافي لامراض العراق المزمنة. وكذلك آن الآوان بعودة الاموال المسروقة من خزينة الدولة , التي نهبت بواسطة هذه الاحزاب الاسلامية الفاسدة , لابد من حجز اموالهم  داخل العراق وخارجه , وحظر سفرهم خارج العراق , حتى لايهربوا بالاموال المنهوبة , لابد من فتح ملفات فسادهم السابقة والحالية , ان الحاجة الماسة والملحة بعودة الاموال المسروقة , وهي تقدر بمئات المليارات الدولارية , وهي كافية لابعاد العراق من شبح الازمة الاقتصادية والمالية والمعيشية , وقادرة على سد العجز في الميزانية السنوية . ان هذه الحلول هي سفينة انقاذ العراق من الغرق والطوفان , وعلى السيد العبادي الاسراع بتنفيذها بالسرعة القصوى , وفتح المجال الى المحاكم العراقية في الاسراع بتناول ملفات الفساد , وتفعيل مبدأ ( من اين لك هذا ؟ ) حتى يتكامل الهجوم على عروش الفساد , وشد الخناق عليهم . فان فعلت ذلك , فستجد الدعم والاسناد الكبير من الاكثرية الساحقة من الشعب , وستكون بحق قائد وطني محبوب يرفع على الاكتاف , انها فرصتك الذهبية , والحليم تكفيه الاشارة