تنصيب سليماني رئيس الوزراء للعراق/ جمعة عبدالله       

الامور مكشوفة ولاحد يطعن او يشكك بها , بتدخل ايران في شؤون العراق السياسية , والصراع القائم بين باتت الاطراف السياسية المشاركة في الحكومة والبرلمان , وتتدخل بكل صغيرة وكبيرة في الهم والشأن  العراقي , عبر ادواتها التنفيذية من الاحزاب الشيعية , وباتت ايران تشرف بشكل كامل في الملف السياسي , وفي ناحية التوجيه والقيادة والتأثير الكبير في مجريات الاحداث , بحيث صار لها قسط كبير في التأثير على صنع القرار السياسي , والحل والربط , وحتى في حالات التأزم والتفاقم , او في حالات  الانفراج والحلحة  في المشاكل والازمات , وباتت اللاعب الكبير في الملعب العراقي دون منافس وشريك , عبر وسيطهم او مندوبهم  السامي , قائد فيلق القدس ( قاسم سليماني ) , الذي اصبح يشرف بشكل كامل على الشأن السياسي العراقي , او بما اشبه بالسلطة التنفيذية غير الرسمية , او غير المعلنة , من خلال الاحزاب الشيعية , التي باتت تتبع التأثير والتوجه من القيادة الايرانية , التي فوضت ( سليماني ) بكامل المهمة , وباتت يده طويلة , كالمرشد او القائد او الموجه الفعلي لهذه الاحزاب الشيعية , دون ان تتجاسر ان ترفع اصبعها في حضرة ( سليماني ) وحتى هذه الاحزاب تفتخر بولائها وتبعيتها للقرار الايراني ,  عبر مندوبهم السامي في العراق ( سليماني ) فلا عجب ولا غرابة ان يقترح بعض زعماء التكتل الشيعي باقامة نصب او تمثال لسليماني , وليس تمثال للشهداء الابرار , الذين سفكت دماءهم الطاهرة في ارض المعركة , وهم يدافعون عن حياض وشرف الوطن , ضد جرذان داعش المجرمين , هذه التبعية  المهينة من الاذلال ونكس الرأس وتركيعه امام  القيادة الايرانية , تشكل اهانة الكبرى لهم , لذلك فقدوا مكانتهم ومنزلتهم السياسية , وسقطوا  الى اسفل القاع من الحضيض   , ان هذا السقوط الاخلاقي بالتبعية والعمالة وبيع العراق بسعر رخيص  , زاد من الغضب والغليان الشعبي , وفقدوا سمعتهم السياسية , وسقطت اقنعتهم وتعروا من ورقة التوت التي تغطي عورتهم , وكشفت حقيقتهم , بانهم عصابات لسرقة واللصوصية , زعماء مافيا في الدجل والاختلاس والاحتيال , نهبوا وشفطوا عشرات المليارات الدولارية  من خزينة الدولة , واصبحوا بين ليلة وضحاها اغنى اغنياء العالم , واصبحوا  ابطال اشاوس لايقارعهم احداً في اللصوصية والسحت الحرام . لذلك جلبوا للعراق الويلات والمحن والكوارث , وتنافسوا بالتناحر والخناق العنيف على الغنيمة والفرهدة ,ونتيجة  تأزمت المشاكل والازمات , مثل الماء والكهرباء والخدمات , وصار العراق دولة الفساد والفاسدين وفي مقدمة دول العالم .  وجاءت الانتفاضة  كرد فعل في نهوض  المارد العراقي بالتظاهرات الشعبية , التي اججت الغليان الشعبي بجموع غفيرة , ملئت الساحات والمدن , بعدما وصلت الامور الى الطريق المسدود , ودون بارقة امل في الانفراج  , ان التظاهرات الاحتجاجية اصابتهم في الصميم بالهلع والخوف , في قلع سلطة الفساد والفاسدين , وتنفيذ الاصلاحات الحقيقية لا الهامشية , لحد الان رغم الغليان الشعبي العارم , لكنها لم ترى الن