
وجهة نظر قد نختلف بسببها / د.محمود القبطان
الاختلاف لا يفسد في الود قضية,هكذا يُردد العرّافين في شؤون البلاد والعباد لكنهم لا يتحملون لومة واحدة من انسان وطني لان في ذلك ضررا لمصالح خاصة وحزبية وحتى طائفية تكون مثل شوكة "عظمة سمك" في البلعوم.
قطر ودفاعها عن العراق وسيادته ومصالحته وعقد مؤتمراته على ارضها,هكذا يقول العرافون.جميل لكن لماذا عند انتقاد الزيارة التي قام بها رئيس البرلمان بدأ الصراع يتجدد بمضادات كلامية لكشف المستور لمن زار قطر سابقا سريا وعلنيا وكشف الحقائق عندما يثير احدهم انتقاد لآخر عندها يهدد بكشف الوثائق ,كما تعودناها منذ زمن الوزارة السابقة وليومنا هذا.لماذا لا تكشفوا المستور او المسكوت عليه قبل تأزم علاقة هذا الطرف مع الطرف المقابل؟هل في السكوت هو اشتراك في انتهاك واحد لسيادة العراق وقضاءه أم محاولة لاسكات الاصوات المضادة من مدافعها؟لكن السؤال يبقى وبدون جواب وهو:هل فعلا قطر الدويلة هي من تحرص على سلامة العملية السياسية في العراق وتقول انها لا تسمح لاحد ان يعادي العملية السياسية والدستور العراقيين؟ولكن ماذا نسمي مؤتمر "للمعارضة " العراقية وبحضور رموز بعثية للمؤتمر الذي انعقد في الدوحة والذي فشل فشلا ذريعا حتى بإصدار بيان ختامي له؟
لم نرى اي رئيس وزراء او دولة في العالم المتحضر ان يضعوا الزهور امامه وعلى الطاولات وفي وسط الطاولة المستطيلة للاجتماعات الكبيرة إلا في بلد البذخ الجنوني واللامعرفي ومنها العراق نموذجا.فاجتماع لوزير أو مجلس محافظة"حكومة محلية" نرى الزهور امامهم وفي وسط الطاولة المستطيلة,لماذا؟ لا جواب على ذلك.
اكتشف وزير خارجيتنا ان بعض موظفي السفارات العراقية يتواجدون في السفارات كأنهم جاؤا للسياحة...صحوة متأخرة لكن سيادة الوزير من عين هؤلاء"السواح" في فترتك كوزير ومن سبقك؟وما هي مؤهلاتهم؟التقيت في نيسان الماضي مع احد المرضى الذي كان يزور عيادتي في السويد وبعد الاستفسار ,وان لم اتعرف عليه مباشرة وهو اصغر مني باعوام كثيرة, قال اذا كنت اريد مساعدة ,شكرته ثم اردف وقال :"انا احمل جواز دبلوماسي لان زوجتي تعينت في احدى السفارات لانها تابعة لوزير الخارجية الحالي"لكن هذه السيدة لا تحمل حتى شهادة ثانوية!! فهل الاستئناس بالحزبية يكفي لتعين شخص ليست له مؤهلات ولا دورات دبلوماسية ثم هي سائحة وبامتياز على حد وصف السيد وزير الخاردية لانها مرة تأخذ مساعدات اجتماعية ومرة تأخذ راتب عالي كدبلوماسية ولكنها لا تدفع الضرائب للسويد الذ منحها الجنسية...فما هو الحل وان كانت صحوة متأخرة لركب موجة الاصلاح؟
قانون قضائي جديد حدده البرلمان لغسيل الاموال يصل الى عقوبة الاعدام,يقول السيد النائب هيثم الجبوري ولكن حتى لو تحقق فعلا هذا القانون فهل يقدمون على اعدام من اشترك في غسيل الاموال؟شراء اجهزة لعبة"الاطفال" التي تكتشف كل المتفجرات والتي تعمل"100% ولكن يراد لها شخص يعمل 150%" كما قال البولاني وايده وكيله الاسدي ولكن العقوبة سنتان او ثلاث لضابط"وگعت براسه" اما الفاسدون الحقيقيون فهم لم يصلوا الى قضاء مدحت المحمود. وبهذه المناسبة حُكم على رحيم العگيلي بسبع سنوات "لاختلاسه" 50 الف دولار في حين اكثر من واقعة تؤكد انه مسك وبالجرم المشهود ضابطا مرتشيا ولكن قرار المالكي وقتها بازاحته واعتبار ان السارق هو العگيلي ,كما يؤكد ذلك كل المتابعين بغض النظر عن دفاع المدان نفسه عن ماذ حدث.يكشف لنا هذا الحكم بأن القضاء مازال مرتبكا وليس محايدا وتُمارس ضغوطا كبيرة عليه ويسير بطريقة عرجاء.الفرق بين اسعار جهاز كشف المتفجرات الفاشل والذي كلف الدولة ملايين الدولارات ان المُصدِّر البريطاني حُكم عليه بعشرة اعوام في بلده أما في العراق حُكم على الضابط حكم مُضحك وربما لن يدخل السجن فعلا ولكن في قضية النزاهة اعلاه حكم على العگیلی بسبع سنوات بسبب 50 ألف دولار.
تتباكى بعض الاطراف على عدم توقيع رئيس الجمهورية على عقوبات الاعدام وبعد اخذ ورد وقّعَ الرئيس على مجموعة كبيرة جدا وتركها للتنفيذ.اثناء الحملة على الرئيس قال وزير العدل سوف ننفذ الاعدامات حتى لو لم يوقعها الرئيس وآخر قال اعطوها للمالكي ليوقعها لتبييض صفحته واضافتها الى قرار تنفيذ الاعدام بصدام والتي يُسبح بها مريديه ليومنا هذا,ولكن بعد كل هذا لم تقم وزارة العدل بواجبها لان المحاكمة يمكن ان تعاد سبعة مرات حسب الدستور,كما يقول المقربون منها.أين تختفي الحقيقة؟ لااحد يعلم.
يحاول بعض المغرضين بارسال رسائل عن التظاهرات المليونية في عموم وسط وجنوب العراق بان هناك نية التصعيد ضد النظام لتغيره.اليوم وعبر اللجنة الرئيسية للتظاهرات وفي مؤتمر صحفي في ساحة التحرير قالوا ليس هناك نية في التصعيد بالمطالب وتبقى التظاهرات سلمية من اجل الاصلاح وليس كما يدعي البعض ان المتظاهرين يريدون تغيير النظام...
التظاهرات يجب ان تستمر وبكثافة وبزج اوسع الجماهير اليها.ولم تسطع الواجهات الاعلامية المغرضة من الاستمرار في الكذب والتقليل من شأنها وعدد المشاركين فيها.فهي بدأت في 2011 وبقت كالنار تحت الرماد لحين انفجرت في تموز 2015 وسوف تستمر مادام هناك الفساد والفاسدين في كل مؤسسات الدولة برلمان ووزارة وقضاء .هي انتفاضة من اجل الاصلاح ولن تتوقف لحين تحقيق المطالب المشروعة للجماهير الغاضبة.
20150909