اتركوا علك الوعود وابدأوا بالاصلاح السياسي الآن / جمعة عبدالله

دخلت التظاهرات الاحتجاجية في مرحلة جديدة , في نهج سياسة  لوي الاذرع , بين جبهة الفساد والفاسدين , وجبهة الشعب المطالبة بتنفيذ وعود الاصلاح السياسي وتطبيقها من مرحلة الورق الى الواقع الفعلي , ان هذا الصراع المحتدم  والمشتد , يتمثل بهدف ايقاف الحراك الجماهيري  وترك التجمعات الشبابية  في الساحات  , بمعنى اجهاض التحرك الشعبي , وافراغه من محتواه في المطالبة بالاصلاحات , ان جبهة الفساد والفاسدين قوية وموحدة جمعتهم  تحت خيمة واحدة  ( الاخوة الاعداء ) في هدف اسقاط وتقويض وافشال التحركات الجماهيرية والغليان الشعبي , لذلك اوعزت الرؤوس الفاسدة من الاحزاب الاسلامية الحاكمة , الى مليشياتها ومنظماتها بالانسحاب من الحراك الشعبي وعدم المشاركة وافراغ الساحات من التجمعات البشرية , بحجة بان منظمي التظاهرات , يتلقون اموالاً من السفارة الامريكية ومن السفارات الاخرى , وان التظاهرات الاحتجاجية تحركها اجندات اجنبية مشبوهة  , تريد ايصال العراق الى طريق مسدود من الفوضى والبلبلة والانشقاق  , وتخريب العراق باشعال الفتن الحارقة والمدمرة بين صفوف الشعب ومكوناته , هذه الافتراءات من التحريض , التي تروج لها الاحزاب الاسلامية الحاكمة , وخاصة حزب الدعوة , بان معظم المليشيات الطائفية المسلحة , تدين بالولاء المطلق الى حرامي العراق الاول  ( نوري المالكي ) , ان اشاعة وترويج هذه الدعايات المغرضة والمحرفة عن الواقع والحقيقة , في تعاطي  الدس الرخيص من  الافتراءات الكاذبة , يكمن البيت القصيد لها  , هو افشال جبهة الشعب المطالبة بتحقيق الاصلاح السياسي , والغاية المقصودة من هذا الهجوم الشرس على الحراك الجماهيري  , الذي يمثل الاكثرية الساحقة من افراد الشعب , هو عملية  انقاذ للرؤوس الفاسدة من الفاسدين , وابعادهم عن المسائلة  والمحاسبة والعقاب , وحتى لا يجبرون على استرجاع الاموال المنهوبة , التي سرقوها في وضح النهار , ان هذه الافتراءات المحمومة والمسعورة , التي تروج لها صباحاً ومساءاً القنوات الفضائية للاحزاب الاسلامية الحاكمة , وخاصة قنوات الفضائية التابعة الى حزب الدعوة , بهدف اجهاض المساعي لتنفيذ عملية الاصلاحات , وانهاء  الحراك الجماهيري في الساحات ومنها ساحة التحرير , وهم يحلمون بتكرار التجربة الدموية لتظاهرات ساحة التحرير في  شباط عام 2011 , التي قمعت بالدم , لذلك تاتي الابواق الزاعقة  , بدعوة المواطنين بعدم المشاركة في التظاهرات المشبوهة المدفوعة الثمن ,  التي تتآمر على العراق لتقسيمه وتفتيته  , ومن اجل احداث شرخ وخلل كبير في تنظيم التظاهرات الاحتجاجية وخنقها وابطال مفعولها , حتى تظل الرؤوس الفاسدة تصول وتجول وتنهب وتسرق بكل حرية وامان , هذه هي اغراضهم ومقاصدهم الحقيقية , لكنهم اصيبوا بالصدمة الكبيرة وخيبة الامل والانكسار المؤلم الفادح  , بالفشل الذريع , بان ساحة التحرير في يوم 11 - ايلول  - 2015 . كانت تغص بالاعداد الجماهيرية الضخمة , بالطوفانات البشرية الكبيرة الزاحفة على الساحة   , التي لم يشهد لها مثيل في السابق في  ساحة التحرير , ولاول مرة يشهد الحراك الجماهيري , مساهمة شعبية واسعة النطاق , واعتبرت افضل واكبر تظاهرة جمايرية , تشهدها ساحة التحرير , من زخم  الجموع البشرية المشاركة , وهذا دليل دامغ بتحطم زيف الدس والافتراءات والاكاذيب التي روج لها كثيراً , بالدعايات المزيفة التي راهنوا عليها كثيراً , لقد اصيبوا بالاخفاق والاندحار والهزيمة , ولم تشفع لهم قنواتهم الفضائية بامكانياتها المالية الهائلة , لقد فشلوا في احداث شرخ وخلال في تنظيم التظاهرات . وان زيفهم واكاذيبهم , جلبوا اعداد بشرية  هائلة مضافة , لتأخذ قسطها الوطني في المطالبة بالاصلاحات الحقيقية , وهي تشير بيقين قاطع , بان قنواتهم الفضائية , ليس لها قيمة  وهيبة ومكانة ومنزلة اعلامية , لتكون وسيلة تأثير  في مزاج  تكوين الرأي العام , انها سوى مكانة اعلامية مزيفة ليس لها ادنى تأثير , فقط قنوات فضائية لسان حال الفساد والفاسدين