
افلام كارتون "المحروسة" وموجة الحشد المقدس/ علي عبد الزهرة
"النادرة تغزل بعود والچايفة تگول الشج معوّج"، هكذا بدا لي المشهد حينما سمعت دوي صوتها المزعج وهي تحاول "أن تضحك عليه" في تصريحات يعلو فيها الصوت ويقل فيها الدليل.. الكارثة ليست هنا انما بمن يقول لها "نعم"، لا حينما تصرح فقط بل حتى عند الترشح للانتخابات ويحصل صوتها العالي وطائفيتها المتطرفة على اكثر من (90) الف صوتا !!!!! الامر لا يبدو لي بغرابة تعجبي فـ(كيف ما تكونوا يولى عليكم)، لا شك انكم عرفتم من هي ومن هم.
ايضا لا ينتهي الامر هنا، بل يبدأ حينما تتغزل تلك "المحروسة" بالامس برجالات ذلك الحزب، ولكن اليوم يبدو ان حزبها العتيد اختزل بشخص واحد "مختار العصر" لم يتمكن من اشباع رغبته "الصدامية، الهمجية، الدكتاتورية" او اختصر لكم "الهوجاء" من الحصول على مقعده بعد ثمان سنوات من الفشل الذي قاده وهو جالس على مقعد الحكم، الا انه وبصراحة يعيش ازمة يجب ان نتفهمها ، هي عهده حينما قال لها ولامثالها "بعد ما ننطيها".
لا ارغب في الحديث كثيرا عن تفاهة تناقضات ما ذكرت سلفا، بيد ان الامر حينما يصل لتكذيب ظهور الشمس في النهار والقمر في الليل تنطبق عليّ ان صدقتها اذن (حدث العاقل بما لا يعقل فان عقله فلا عقل له)، وانا متأكد من عقلي، وهذا هو السبب الذي جعلني اكذب الفتلاوي حينما ترجمت لنا كلمة رئيس الوزراء بشكل "افلام كارتوني" لنصدق فشله، ولتتضح الصورة لكم فأنني لست قلما للعبادي ولا ارغب ان اكون ضد حنان الا انني لست أحمقاً يصدق التفاهات او غايات عرابيها، فالأمر كان واضحا حينما راجعت كلمة العبادي في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأخير، لانني استوضحت ان الرجل كان يسعى الى ان يخرس الأفواه الطائفية التي هاجمت غيارى الحشد المقدس، واكد ذلك بالقول ان "الحشد الشعبي قدموا التضحيات وارخصوا انفسهم دفاعا عن العراق تلبية لنداء المرجعية الدينية الرشيدة ونداء الوطن، وهم احدى تشكيلات الدولة الرسمية التي تدافع عن البلاد صفا واحدا مع باقي القوات الامنية الباسلة التي تحارب الارهاب والعصابات الاجرامية التي تحاول العبث بالسلم الاجتماعي"، بينما ما تحدث به من دعم ومساعدة التحالف الدولي للقوات التي حررت المناطق التي ذكرت في النص الذي تحدثت عنه الفتلاوي، إنما كان في اجتماع آخر للدول المشاركة في دحر الإرهاب، وهذا الأمر لم يقلل من شأن الحشد المقدس ولا يسيء اليه كما وصفت صاحبة نظرية الـ(7X 7) الشهيرة، لاننا جميعا نعلم بان الحشد هو احدى القوى الضاربة التي يستند عليها القائد العام للقوات المسلحة مع القوات متعددة الصنوف القتالية في المنظومة الأمنية العراقية.
فيا أيها الطائفيون لستم متحدثين باسم الحشد الشعبي الوطني، انما انتم متحدثون باسم التطرف الذي سلكتموه في تجارتكم بارواح الابرياء ممن لم يتعرفوا بعد على زيفكم الذي اضحى عنوانا بائسا في صفحات تاريخ تحتاج الى تدوين وطني لا ضيق.. نحن نمر بمنعطف خطير يتطلب منا التكاتف لا التكالب وترك التصيد بالماء العكر وتشويه الحقائق واقتطاع اجزاء منها لتبدوا على غير ما هي عليه، فاجدادنا الحكماء قالوا في المثل الشعبي : " الگوم التعاونت ما ذلت"..!!!!