يكفي نفاق الاحزاب الشيعية في تدنيس الملحمة  الحسينية /  جمعة عبدالله

دأبت قيادات الاحزاب الشيعية , في الممارسة السلوك الهجين بالنفاق والخداع , كأنها تتعامل مع شعب شبيه بالخرفان , او شعب ابله وغبي وساذج , من السهولة الضحك عليه واللعب عليه والتلاعب به , لانه لايميز بين الصالح والطالح , او بين النزيه والحرامي , ولا يفرق بين الحق والباطل , وبين من يتاجر بأسم الدين والمذهب , وبين رجل الدين الصادق , لذلك يستغلون ذكرى استشهاد الامام الحسين ( ع ) مادة لضحك والاستخفاف بالعقول , حين يلبسون ثوب الورع  المنافق , بالحزن والرثى واللطم والبكاء بدموع التماسيح , هذا الزيف والخداع , في تدنيس الذكرى الطاهرة والشريفة , بأنهم من محبي ومناصري وعشاق ابو الشهداء ( ع ) وهو بريء منهم ويلعنهم الف لعنة ولعنة , لان هذا السلوك والممارسة ,يفتح لهم الباب كي  يستمروا بالسرقة واللصوصية اكثر جشعاً وطمعاً ,  حتى   تعدت خيال عصابات المافيا , وهذا العهر بهذا النهج المزيف , يشوه مقام استشهاد امام الحق وملحمته الثورية  , التي ثارت  في وجه الظلم والفساد والعبودية , من اجل ترسيخ  القيم والمبادئ الانسانية الناصعة في عفتها وطهارتها ونقاوتها  , ان سيد الشهداء ضرب دروساً بليغة  في قول الحق والعدل والدفاع عنه   حتى بالموت والاستشهاد , لذا تعتبر الشعوب الثائرة والتواقة الى الحرية والحياة الكريمة  , بان الثورة الحسينية جزء من قيمها واخلاقها وهي جزء منها ,  من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية , في مناصرة المظلوم والمحروم , والحفاظ على الامانة واموال الشعب والدولة , من الاسراف والبذخ في مسالك لاتخدم الشعب , وانما تصب في  اشباع الاطماع الانانية والشخصية في اللصوصية  , فاين هؤلاء فرسان الفساد والفاسدين , من القيم والمبادئ الحسينية الناصعة كالشمس  , اين لهم من الشرف والاخلاق والامانة , وهم نهبوا البلاد العباد , اين هم من نزاهة ونقاء المبادئ التي ضحى في سبيلها  الحسين ( ع )  , وهل يكفي الغفران لفسادهم ,  بالبكاء والنوح المزيف على استشهاد سيد الشهداء ؟ هل يكفي المشاركة في مراسيم الملحمة الكربلائية ,  وهم بضمائر الميتة  واخلاقهم التي جرفتها بريق المال الحرام ؟ هل يعلنوا التوبة في قدسية الذكرى الشريفة , ويرجعون الاموال التي سرقوها ونهبوها من قوة الشعب ؟ , ان هؤلاء اصحاب الفساد والرذيلة , فقدوا اية صلة بالقيم الانسانية , وفي الاخلاق والشرف والضمير والمسؤولية  , ولا يملكون خصلة واحدة من الرجولة والشرف , انهم عبيد المال الحرام , شرعوا شريعة الفساد المالي وقادوا العراق الى الخراب , ان حقيقتهم التي انكشفت وبانت للجميع  , بأنهم لصوص وحرامية , في حكمهم الظالم والطاغي , ولم يتركوا للمواطن اي شيء حتى حرموه من الحياة الكريمة , في نظام المحاصصة , التي شرع  الغنيمة والفرهود . ان المبادئ الحسينية تحث على توحيد الصفوف , وهم دعاة الشقاق والنفاق والتفريق والانشقاق والخصام , من اجل ان يتربعوا على عرش السلطة والمال والنفوذ  , حتى وقفوا حجرة عثرة في عيش المواطن الشريف  , ومنعوا  تطبيق الاصلاحات للعراق المظلوم , حتى يستمروا بالسرقة والاختلاس والاحتيال , انهم جراثيم طفيلية , لا تشبع من المال الحرام , لقد اثبتوا بالتجربة الفعلية , بأنهم اشد اعداء الحسين ( ع ) وانهم بأفعالهم يقتلون سيد الشهداء الف مرة ومرة , انهم حفنة من المشعوذين , جرت في عرقهم ودمائهم ارذال الفساد والعهر والمتاجرة بارواح البشر الابرياء  , لذا فان مشاركتهم في مراسيم الاستشهادية ,  لامام الحق في مأثرته الملحمية في كربلاء , مدعاة لسخرية والاستهجان والتهكم  , انها استخفاف واستهزى لدماء الطاهرة التي سفكت على ارض كربلاء , انهم اعداء الحسين الجدد , انهم قتلة الحسين الجدد , وان خداعهم اصبح مسخرة هزيلة للادانة والاستنكار والاحتقار  , لان القيم  والمبادئ الحسينية هي اشرف منهم مليون مرة . ليس من انصار ومحبي الحسين ( ع ) من سرق قوت الشعب وخيرات العراق