يا حسين : نحن اهل المذلة / جمعة عبدالله                         

الصرخة المدوية لسيد الشهداء الحسين ( ع ) والتي ارعبت الطغاة والظالمين والفاسدين ( هيهات منا المذلة ) واصبحت النشيد الوطني للاحرار والشعوب التواقة الى الانعتاق من العبودية , والتخلص من الفساد ومن  انصار الباطل , الذين يقمعون الحق والميزان ,  بكل عنجهية والاستخفاف واحتقار  , من اجل ان يستمروا بالفساد والرذيلة , ليكون هو  الناهي والحكم والقاضي , وتقف بوجه المظلوم والمحروم في المطالبة بحقوقه الشرعية , لقد ظلت الصرخة الحسينية تراث ثوري لجميع شعوب العالم  , في شد العزيمة والارادة , في قلع صروح الفساد والزيف وانحراف القيم والمبادئ , لقد وقف الحسين  بكل شجاعة وبطولة امام الحاكم الفاسد والمخادع والمتاجر بنفاق ورذيلة من اجل السيطرة على  العرش والكرسي ,  هذا التراث الحسيني ظل حياً نابضاً , في القلوب والعقول من  انصار الحق والمناصرين  للفقير والمظلوم , ان  ثورة كربلاء قامت   ضد القهر والظلم والفساد والحاكم المزيف والمخادع , الذي لا يشبع من انانيته الجشعة من المال الحرام  , واليوم تمر ذكرى ملحمة  استشهاد امام الحق , والعراق يمر باصعب مرحلة خطيرة تهدده بالخراب والحطام والتقسيم  , لان القيم والاخلاق التي نادى بها معاوية ويزيد تعود من جديد لتحكم العراق , بقيادة الاحزاب الاسلامية الفاسدة الى حد النخاع ( الشيعية والسنية )  , التي تنكرت للشرف والاخلاق وباعت ضمائرها لبريق المال الحرام , وتاجرت بالعهر السياسي  , لتنهب البلاد والعباد , وتترك العراق هيكل عظمي , بعدما نهبت وسرقت خيرات العراق , وفتحت شهيتهم الجائعة على الغنيمة والفرهود , ان هذه الملحمة الحسينية  الانسانية الثورية , اصبحت سلاح فعال للشعوب لتطهير بلدانها من الحكام الطغاة الفاسدين , وضد النفاق والدجل , وما احوج العراق اليوم الى التراث الحسيني , ليطرد جراثيم الفساد المالي الحاكم  , لانهم بافعالهم واعمالهم يقفون مع جيش معاوية ويزيد , ضد الحسين , وان هذه الاحزاب الشيعية الفاسدة , اصبحت من احفاد معاوية ويزيد , حتى لو ذرفوا دموع التماسيح , لخداع الناس البسطاء , انهم يشوهون الملحمة الكربلائية , ويقتلون الحسين الف مرة , لان القيم والمبادئ الحسينية , تقف بكل صلابة وقوة , في وجه الحرامي والسارق , والذين يسكتون عن الحق , والذين يخونون الامانة والعهد والدين والشرف , هكذا تحول شعار سيد الشهداء ( هيهات منا المذلة ) الى شعار ( نحن اهل المذلة ) على يد الاحزاب الاسلامية الفاسدة ( الشيعية والسنية ) , وانهم نهبوا البلاد والعباد تحت راية مناصر الدين والحسين , وهم يرتكبون جرائم العظمى ضد الشعب , ان الحسين وقف بشموخ بطولي في مناصرة الحق والدفاع عن المظلوم والمحروم , وضد الحاكم الفاسد , الذي يجمع الذهب والفضة , ولا ينفقها في سبيل الله والحق , ولا يعيد البسمة  للفقير , انهم وحوش متوحشة الى المال الحرام , بذلك يقودون العراق الى الدمار والخراب , ويدفعون ابناء الفقراء الى يكونوا  حطب ووقود لحروبهم  , وابناءهم ينغمرون في الليالي الحمراء في البلدان الاوربية , وينهبون خيرات البلاد , والعراق يئن تحت وطئة الازمة المالية , يسرفون بالبذخ المجنون , والعراق يطبق سياسة التقشف وشد الاحزمة على البطون , انهم يبنون امبراطوريات مالية ضخمة من السرقة والاحتيال , والفقير يعيش في البيوت العشوائية , ويكدح في سبيل الخبز المر , انهم جراثيم موبؤة بالفساد والرذيلة , ومن مهازل القدر الاسود , بان هؤلاء الاقزام الحثالة يشتركون في مراسيم ملحمة كربلاء ويذرفون دموع التماسيح , لخداع البسطاء من الناس , الذين تهزهم مصيبة كربلاء , ان سلوك جراثيم الفساد المالي ملطخة بعار المال الحرام , وانهم يقفون بالضد من القيم والمبادئ التي استشهد في سبيلها سيد الشهداء , وهكذا يعيد التاريخ نفسه , ويصرخ الشعب في غليانه الشعبي في المظاهرات الاحتجاجية , هل من ناصر ينصرنا على افاعي الفساد , التي تقود العراق الى الخراب ؟ ام نظل نلوك علكة الخنوع والمذلة والعار , ونصرخ باستسلام ذليل . نحن اهل المذلة