تآمر داعشي اردوغاني خبيث وغير شريف / احمد عبد مراد

يحق لنا التساؤل عن النوايا المبيته وراء هجوم داعش على معسكر زاليكان والذي يضم قوات تركية والحشد الوطني بقيادة العميل اثيل النجيفي ، حيث حصل ذلك الهجوم في لجة الصراع العراقي التركي ومطالبة العراق تركيا بسحب قواتها والتي وصفتها بالمعتدية والمتعدية على السيادة العراقية وقد قام العراق بتحرك دبلوماسي واسع على المستوى العربي والدولي وقد نال تأييد الدول الخمس في مجلس الامن الدولي .. وربما سبب ذلك احراجا وازعاجا لتركيا واردوغان بالذات فراح يلعب لعبة قذرة بالايعاز لحليفه داعش بان يرد الجميل اليه خصوصا وان حكومة اردوغان قد سهلت وساعدت داعش سواء باستخدام اراضيها او شراء النفط منها او السماح لداعش بالمرور من والى الاراضي العراقية والسورية وتزويدها بمساعدات مختلفة مما حدى بحلفاء تركيا بحلف الناتو للاشارة الى تلك المساعدات وعدم رضاهم منها حتى وان كان ذلك بشكل مستتر.. واليوم وبما ان اردوغان وحكومته تمر بموقف محرج ومزعج ومندد به من العديد من الدول والمنظمات الدولية اراد خلط الاوراق وذلك بطلبه الى داعش بقصف معسكر زليكان ليقول للعالم ها هو خطر الارهاب يداهمنا ويهدد المنطقة وحدودنا ولذا فنحن مضطرون ومن حقنا ابقاء قواتنا في الاراضي العراقية لغرض تدريب قوات الحشد الوطني الممول من تركيا وكذلك لتدريب البيشمركة والحفاظ على حدودنا ، ليس هذا وحسب بل نحن مضطرون لزيادة عديد قواتنا وعدتها القتالية للوقوف بوجه داعش والا،، اين كانت تركيا من داعش وتهديداتها .. ويبدو بل من الطبيعي ان اردوغان والعميل اثيل النجيفي لا يهمهما سقوط عدد من الضحايا سواء كانوا من العرب اوالجنود الترك ما دام ذلل يحقق لهما هدفهما وغاياتهما الظلامية.. ولكن ما هو مستغرب ويحتاج الى تفسير جدي هو تورط الكرد بهذا السيناريو حيث ان ذلك يحتاج الى وقفة جدية وتفسير منطقي .. فالكرد هم شريك اساسي في الدولة والحكم العراقي ويفترض ان تكون مواقفهم منسجمة مع موقف الحكومة والشعب العراقي .. اما ان يقوم السيد البرزاني بزيارة تركيا واللقاء مع اردوغان واوغلو وتصدر عنهم مواقف وتصريحات مشتركة يشم من رائحتها واسلوبها المواقف المتقاربة والمنسجمة الى حد كبير حول وجود القوات التركية على الاراضي العراقية وتدخل عن طريق المنافذ التي هي تحت سيطرة قوات البيشمركة فهذا امر مؤسف وغير مبرر .. علما ان المواقف الكردية منقسمة على نفسها وغير منسجمة بخصوص وجود القوات التركية الغازية ففي الوقت الذي ايد الحزب الديمقراطي الكردستاني وجود تلك القوات ضمنا اوعلنا فقد خالفه في ذلك الاتحاد الوطني وحركة التغيير وغيرها من القوى الكردية الاخرى ، وبغض النظر عن الاهداف والنوايا والاجندات الاقليمية من وراء تلك المواقف، فان ما يهمنا هو وحدةاراضينا وسلامتها والحفاظ عليها وما يهمنا كذلك هو ان تكون مواقف جميع القوى والاحزاب والكتل السياسية العراقية مواقف موحدة من القضايا الستراتيجة مثما هي تحرير اراضينا ووحدة وسيادة بلادنا .
وقد يذهب الامر بنا و يساورنا الشك بان ما حصل من هجوم على الحشد الوطني بقيادة العميل النجيفي والقوات التركية هو ملعوب وفبركة وخطة خبيثة حيكت لاعطاء القوات التركية الغازية للاراضي العراقية المبرر والحجة للبقاء وزيادة عددها وعدتها.