في يوم المرأة العالمي، نحزن، نفتخر ونستمر/  لينا النهر

سوف اتشرف الأسبوع المقبل بإلقاء كلمة المرأة العربيه في مالمو في احتفالية يوم المرأة العالمي والذكرى السابعة والاربعين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. ولكون في ذهني كل النساء الشجاعات من حولي حين كتبتها، أودّ ان أشارككن إياها كونها تخصنا جميعاً وكونها تحية افتخار وعهد مواصلة الطريق. 

 

الإخوات والاخوة

يسعدني ان أشارككم احتفالكم في الذكرى السابعة والاربعين من انطلاقة الجبهة . ويزيدني سعادةً ان نحيي معا يوم المرأة العالمي ايظا ، و لي الفخر بان أتكلم نيابة عن النساء العربيات في هذه المناسبة.

 

لن ابدء بقول ان المرأة هي نصف المجتمع. ولن أتكلم عن مساواتها مع اخيها الرجل، فهذه الكلمات قليله في حقها ودورها الجبار في الحياة. المرأة هي. بذرة الحياة، منها تشب المحبة، محبة الوطن والكرامة والاعتزاز في النفس والأرض والمجتمع لتنشر هذا لمن حولها ولتحمل في طياتها بذور جديدة لتنبت من جديد وتكمل المشوار.

 

هناك الكثير نستطيع قوله في حق المرأة، ولكني في هذه المناسبة أودّ ان أتكلم عن المراءة في البلاد العربية بشكل خاص وماتعانيه اليوم. فتعاني المرأة في عالمنا العربي ومايصيبه من قهر واعتداءات وحروب واحتلالات من ظروف في غاية الصعوبة وفي مختلف المجالات. من  لقمة العيش اليومية والتخوف من فقدان من حولها الى تعرضها بشكل مباشر للاعتداءات الاجرامية في ابشع مستوى. وها نحن اليوم وفي هذا القرن نشهد ما تتعرض له المرأة من عنف مالم يشهده احد من قبل.

فهي تقتل على يد المحتل، وتباع في سوق الرّق على يد الإرهابي ، وتشرد الى بلدان اخرى عبر البحار لتفقد أعز ماتملك.

 وفي كل هذه الظروف الصعبه نرى العالم مستمر في اتخاذ دور المتفرج على مسرحية الدم والعنف هناك في وقت تأخذ المرأة أغلبية حقوقها وترتقي اعلى المناصب هنا. ونرى ان هناك تناقض و نفاق في قضية النضال في حرية المرأة. لذا من المهم جدا طرح قضايانا كشأن حقوق الانسان بشكل مستمر وفعال ومطالبة الحكومات التضامن مع قضايانا بشكل حقيقي وملموس. 

 

لهذا يكون من المهم جدا دور الجاليات من احزاب و جمعيات الاهتمام بالعمل النسوي للمرأة العربية وابرازه في جميع مجالات الحياة هنا لتكون كل منا سفيرة ممثله لنساء البلد الام، والعمل على رفع أمور النساء في البلد للنقاش والعمل الفعّال لبناء جسور تكسر حواجز غير طبيعية فرضها الزمن على حياتهن. والتوصل الى هذا يكون من خلال الاندماج في المؤسسات التضامنية سواء الحكومية او المدنية  منها واثبات الوجود والمطالبة بحق كل من لا يصل صوتها  في المطالبه بحقها الإنساني وحياة كريمة تنعم بها حرة في داخل وخارج بلدها. وبعيدا عن اي عنف او  ضغوط من اي نوع.  

 

علينا ايضا دخول الساحة السياسية هنا  وحمل رساله المرأة العربية المناضله، القيادية التي أخذت دورها في مجالات الحياة واثبتت وجودها. فلا نرى انتفاضة فلسطينية تستمر دونها ولانرى اعتصام ساحة تحرير انطلق بدونها  ولا نرى معسكر تدريب غير ان اثبتت وجودها وشجاعتها فيه. 

فانجازات المراءة العربيه كثيرة مع ان الوصول الى هذا الإنجاز ليس بالسهل ولكن عزيمتها وصبرها وذكاءها يمكنها من هذا. فهي صلبه قيادية، دافئة وتحمل بذور حب المجتمع والوطن لتزرعه في كل من حولها.

فتحية لكن اخواتي في يومنا وأتمنى ان أكون قد عبرت عن مدى اعجابي واعتزازي بادواركن في كل مجالات الحياة.