فبركة التغيير الوزاري المرتقب / جمعة عبدالله             

الاحزاب الشيعية دخلت في حلقة مفرغة تدور حول نفسها , دون ان تجد طريق للخروج من ازمتها  , او تجد  كوة ضوء يقودها الى سلوك جادة الصواب . فتدخل الاجمتاع وتخرج في خناق وعراك وتبادل الاتهامات بالعرقلة والابتزاز لمصالحها الحزبية الضيقة , والكسب الرخيص الذي لا يخدم مصالح الوطن . فقد اصبحت اجتماعاتهم مملة وثقيلة ومرهقة , دون ان يتفقوا على خطوات الاصلاح وكابينة الحكومة الجديدة ,  والمرشحين لحقائبها الوزارية  . لان كل طرف سياسي يحاول ان يجر الحبل لمنفعته الخاصة والضيقة , لتثبيت وجوده القوي في حكومة تكنوقراط . التي راهن عليها كثيراً السيد العبادي , بأنها ستفتح خارطة الطريق بالاصلاح والتغيير , دون ان يضع في ميزانه سند ورصيد . لان كل طرف سياسي غير مستعد للتنازل قيد انملة عن المنافع والمصالح والامتيازات التي حصل عليها , ,لا يمكن ان يتراجع عن حقه في تشكيل الحكومي القادم , بان تكون العناصر المرشحة للحقائب الوزارية من حزبه واعوانه المخلصين , حتى يكونوا تحت اشرافهم ووصاياهم , ولا يخرجون خارج الاسطبل الحزبي , لقد ظهروا على حقيقتهم على الملاء  دون رتوش ومكياج , بأنهم اقزام الامام الرأي العام العراقي , واظهر نفاقهم السياسي , بأنم دون مستوى التحديات والظروف الصعبة التي يمر بها العراق , سوى انهم سماسرة وتجار في بيع الوطن في المزاد العلني وبسعر زهيد , اما الشماعة التي يرفعونها بالبهرجة السيرك السياسي المنافق  , تحت لافتة حكومة تكنوقراط , يتناولوها بالصخب الاعلامي المنافق صباحاً ومساءاً , فهو في سبيل امتصاص النقمة الشعبية وتهدئة الغليان الشعبي العارم ,  بالتظاهرات الاحتجاجية المتصاعدة في وتيرتها وزخم المشاركة الجماهيرية الهائلة , ان هذه الاحزاب الفاسدة لا تريد بكل بساطة الاصلاح والتغيير , لانها تضرب مصالحهم في الصميم , ولا يفكرون عن التنازل مهما كلفهم الامر , لانهم شركاء في الفساد والغنيمة والفرهود , وانهم جميعهم شركاء في جريمة اغتصاب الوطن ,  ودفعه الى الهاوية , وهذا ما يفسر رفضهم للاصلاح الحقيقي , ومحاربة الفاسدين وعودة الاموال المنهوبة التي تقدر باكثر من 500 مليار دولار , انهم في مأزق نفاقهم السياسي , ويحاولون بكل شيطنة سياسية تمريره ,  هذه المرة بأن يخدعوا الشعب لينجحوا في تعطيل حركة الاحتجاجات , حتى يتنفسوا الصعداء , بصرف انظار الشعب والكف عن التظاهر والاحتجاج , انهم لايمكن بكل الاحوال , ان يلعبوا دور المصلحين ويكفرون عن خطاياهم وجريمتهم بحق الوطن والشعب , وان هالة المبالغة بتشكيل حكومة تكنو قراط , ماهو إلا نفاق والضحك على الذقون , وان طريق الاصلاح والتغيير , يتم عبر مواصلة الاحتجاجات بكل اشكالها , وبالدعم الشعبي الكبير في النزول الى الشارع , ولايتم الاصلاح والتغيير إلا بالضغط الجماهيري العارم , وكذلك بكشف زيفهم السياسي المنافق على الملأ  , انهم اصل المشكلة والازمة , ومن يعتقد بغير ذلك , فأنه يقع في الوهم والسراب والخداع , ان احزاب المحاصصة الفرهودية غير قادرة على الاصلاح والتغيير , وانما الشعب بصلابته وقوته وارادته قادر على فرض الاصلاح والتغيير عليهم  رغم انوفهم , بمواصلة بالزخم الكبير حركة الاحتجاج , وعدم المساومة والتماطل والتهاون والقبول بالتغيير الوزاري الهامشي والفوقي , الذي لا يعالج الازمة , وانما يزيد حدتها , لان الحرامي واللص , لا يمكن ان يلعب دور النزيه والشريف , ولا يمكن للحرمي ان يرجع ما سرقه من الاموال . ان النزول الى الشارع برفع زخم الاحتجاجات الشعبية , قادرة في وضع الفاسدين في زاوية محصورة , ان الهبة الشعبية ومواصلتها بكل قوة كفيلة , في تحقيق الاصلاح والتغيير , وليس على يد  الاحزاب الفاسدة