
منْ يعرقل الاصلاح : العبادي أم احزاب .. / جمعة عبدالله
دخل التطاحن السياسي الى اعلى درجة من الخناق والتشاجر والصراع , في دوامة الفوضى والغموض وانعدام الرؤية السياسية لمصلحة الوطن والشعب , وهي تنذر بالعواقب المخيفة على مصير الوطن والمواطن . في ظل انعدام ابسط مقومات التفاهم السياسي المفقود , والعراق تعصف به ظروف صعبة وعصيبة تهدد مستقبله بالخراب , ووضع على المحك احزاب المحاصصة الطائفية , وكشف عن عوراتها في الغطرسة المتعالية , في التمسك بالمناصب والامتيازات , وتدافع عنها بالاظافر والانياب . حتى لو احترق العراق , وهي تمارس لعبة الازدواجية السياسية الهجينة , في وجهين احدهما يناقض الاخر . الوجه الاول لبست ثوب الافعى الحرباء , وظهرت فجأة من انها من دعاة الاصلاح والتغيير لمصلحة الشعب والوطن فوق اي اعتبار اخر الى حد العظم , ولا هوادة ولا تقاعس حتى لو ضحت بحياتها في سبيل الوطن والشعب , هذا ثوب الحمل والوداعة والحنية على مصالح الوطن والمواطن . والوجه الاخر المناقض الذي يجري في اورقة اجتماعاتهم الطويلة والمتكررة . بأنها لم تتنازل قيد انملة على حقائبها الوزارية ومناصبها وامتيازاتها وسلطة المال والنفوذ الذي سرقته من خزينة الدولة , بأي شكل من الاشكال حتى لو سفكت انهار من الدماء وعدم الافراط بالمحاصصة الطائفية والحزبية , ولا يمكن النقاش عليها , بأعتبار ما حصلت عليه من مناصب وزارية حق وملك خاص لا يمكن التخلي عنه ولا يمكن الافراط باي حقيبة وزارية واحدة . وما مسرحية مهرجانات تقديم استقالاتهم الى رؤساء كتلهم الحزبية , وليس الى رئيس الوزراء كما هو المطلوب منهم في العرف السياسي والقانوني , ماهو إلا مسخرة السيرك المضحك وكوميدي , ماهو إلا لعبة سياسية منافقة لخداع الشعب , ولكن اثبت بما لا يقبل الشك , بأن منصب رئيس الوزراء شكلي وهامشي وليس له دور فعال في ادارة شؤون العراق . وهو منصب لا يهش ولا ينش خيال المآته , والاسوأ في الامر في شخصية العبادي الضعيفة ومهزوة , ولا يمكن ان يخطر في باله , ان يتجاسر ويتطاول على الاحزاب المحاصصة الطائفية , بما يملي عليه الضمير والمسؤلية والواجب والحرص على العراق . وما سرب عن اجتماعاتهم المطولة والمتكررة , إلا القليل وما خفى هو الاعظم اكثر مصيبة وكارثة , ورغم هذا القليل يكشف عن طينتهم الحقيقية , وما كشف بأن ابراهيم الجعفري الوزير الرزوخون الفاشل , حتى في اوليات الابجدية الدبلوماسية , بأنه لن يتخلى عن حقيبة وزارة الخارجية مهما كانت الاحوال الخطيرة , ولا يمكن الافراط بها إلا بواسطة عزرائيل حين يرسله الى القبر مع لعنات الشعب بالجحيم وبئس المصير . وكذلك الوزير الحرامي العراق الاول ( حسين الشهرستاني ) صاحب الوعد التاريخي بجنة الكهرباء في العراق , بأنه سيحقق طفرة نوعية هائلة , بتوفير التيار الكهربائي طوال 24 ساعة في اليوم بدون انقطاع , مع الفائض في الطاقة الكهربائية , التي ستصدر الى الدول المجاورة , والطاقة الكهربائية تسير من سيء الى الاسوأ , اما 35 مليار دولار التي خصصت لحل مشكلة الكهرباء , ذهبت الى جيوب حيتان الفساد , هذا الحرامي الذي سرق موارد المالية للنفط بحجة العقود والصفقات مع الشركات النفطية الاجنبية , التي يخصص منها حصة الاسد لمملكته المالية التي اصبحت امبراطورية مالية واسعة الاطراف من المال الحرام . ان احزاب المحاصصة الطائفية اصبحت عار وشنار تلطخ سمعة العراق بالحقارة والعار والمسخرة , وكما هي اصبحت عار على نفسها كالاخطبوط طفيلي , وهي تلعب آلآن دور المماطل والمعرقل بهدف كسب الوقت , بخمود وتفتت حركة الاحتجاج والاعتصامات , وهي لعبة خطيرة , قد تقود الى الخراب والعنف الدموي . لان لا يمكن لحركة الاحتجاج والاعتصامات ان تتخلى عن مطاليب الاصلاح والتغيير الحقيقي , ولا يمكن فض الاعتصام إلا بتحقيق وتلبية مطاليب الشعب , لذا فان العراق ملتهب على صفيح ساخن , قد يقود الى المواجهة , التي قد تقود الى سفك انهار من الدماء , وقيادة العراق الى الخراب الكامل , لانه من ابسط الامور لا يمكن ان يقوم الفاسد , بدور المصلح , والحرامي بان يكون اميناً على خزينة واموال الشعب . ان العبادي فقد الثقة والمسؤولية والشرف والواجب , وصطف مع جبهة الفساد والفاسدين , ولا يمكن ان يقود العراق الى بر الامان , طالما ارتدى ثوب الافعى الحرباء