كذبة نيسان : انتصار عراقي عظيم !!/ جمعة عبدالله 

غربان الشؤوم مازالت تحلق في سماء العراق منذ اكثر من 13 عاماً من سنوات العجاف , التي استولت حيتان الفساد واحزابها الطائفية , على مقدرات العراق وقادته الى الخراب وشفى الافلاس المالي . فكانت انيابها الشرسة تنهش جسد العراق بكل شهية السحت الحرام , لتدفع الشعب الى جهنم الحقيقية , بالارهاب الدموي والفساد المالي , لتعيش حيتان الفساد واحزابها الطائفية بنعيم جنة المال الحرام بالفرهدة الجشعة , وحولوا العراق الى حصص غنائم  . هذه الحيتان واحزابها الفاسدة بعد تخمة الشبع من السرقة واللصوصية , عادت الى رشدها وبصيرتها بعد تخمة  المال الحرام , وادركت حجم وضخامة الاضرار والجرائم التي ارتكبتها ,  في تحطيم العراق  وافقاره , بأن وضعته في نفق مظلم , غيرت سلوكها وعقيدتها السياسية بدرجة 180% , وحل في قلوبها وهج  الايمان والحق والعدل . لتكون صالحة ورحيمة في خدمة الشعب والوطن , ليغفر لها الله تعالى والشعب بما اقترفت من جرائم كبرى مزقت العراق والمواطن , فكرت بعاقبة الله في الدنيا  والاخرة , سيكون مصيرها جهنم وبئس المصير , مع لعنات الملايين من افراد الشعب الذين تجرعوا علقم المر , قرروا ان يكونوا صالحين  في خدمة الشعب , ويغيروا نهجهم السياسي , بالاتفاق على تشكيل  حكومة تكنوقراط مهنية مستقلة خارج احزابهم , في اصلاح الثغرات الكبيرة , والعثرات التي تعتبربمثابة  جرائم كبرى في باب الخيانة الوطنية , واتفقوا على برنامج حكومة تكنوقراط  الجديدة  , بعدما اتفقوا بارجاع الاموال التي سرقوها من قوت الشعب وخبز الفقير , ويتضمن برنامج عمل الحكومة على النقاط الاتية :

1 - استغلال عودة الاموال المسروقة , الى عودتها الى  خزينة الدولة وهي تعد بعشرات المليارات الدولارية , لدعم ذوي اصحاب الدخل المحدود من اجل تحقيق الحياة الكريمة والمستقل الافضل , لذلك قرروا زيادة رواتب الموظفين والعاملين والمتقاعدين . بنسبة الزيادة 35% . مع تخفيض الضرائب على المواطنين وعلى السلع الغذائية والكمالية واعفى من كل الرسوم المالية , مع زيادة الحصة التموينية كماً ونوعاً .

2 - تشريع قانون الذي يطبق مبدأ ( من اين لك هذا ؟ ) .

3 - تعديل بنود الدستور بما ينسجم مع العمل والمفاهيم الديموقراطية .

4 - اصلاح السلطة القضائية وتطهيرها من الفساد , من اجل ان  يحمل صفة الاستقلالية , يبدأ من استقالة ( مدحت المحمود ) رئيس مجلس القضاء الاعلى ورئيس المحكمة الاتحادية العليا.

5 - استقالة المفوضية العليا للانتخابات , وتشكيل مفوضية جديدة مستقلة من العناصر المهنية كفوءة بالخبرة والنزاهة , من اجل ضمان المنافسة الانتخابية الشريفة والعادلة .

6 - تقديم كل المسؤولين الذين بسبب التقصير بالواجب والمسؤولية والخيانة  , حدثت المجازر المروعة وسقوط ثلثي العراق بما فيها الموصل بيد تنظيم داعش المجرم بعملية استلام وتسليم

7 - اقرار قانون بجلب  الهاربين السراق والحرامية وتسليمهم الى السلطة القضائية , وعودة الاموال التي سرقوها , وحجز العقارات والارصدة المالية وعودتها الى خزينة الدولة

8 - تعديل القانون الانتخابي بقانون نظام النسبة المئوية , لكي  يضمن تطبيق  العدالة في توزيع المقاعد البرلمانية الفائزة .

هذا البرنامج السياسي ليس له صلة بالحقيقة والواقع , وانما من وحي كذبة نيسان .  ولا يمكن ان يخطر على بال الاحزاب الطائفية الفاسدة بحيتانها الشرسة ان تكون صالحة او تفكر بعاقبة المولى القدير  , ولا يمكن ان تخدم الوطن والشعب بالحرص والمسؤولية والواجب , لانها اصبحت عبيدة المال الحرام , ولا يمكن ان تتنازل قيد انملة عن مناصبها وامتيازاتها , مهما بالغت بالمزايدات الرخيصة بنفاق الحرص والاصلاح والتغيير  , لان الحرامي لا يمكن ان يقوم بدور الشريف النزيه , والفاسد والمرتشي لا يمكن ان يكون اميناً على مصالح الشعب والوطن , ولا يرجى من الاحزاب الطائفية الحاكمة , اي اصلاح يخدم الشعب , ولا يمكن للفاسد والحرامي ان يلبس ثوب الصدق والنزاهة والاصلاح