اختبار العبادي في اكبر رشوة في العالم / جمعة عبدالله

حيتان الفساد جعلوا العراق , بقرة حلوب لهم تدر ,  الذهب والياقوت والعسل واللبن , من شراسة عمليات النهب واللصوصية , في استغلال المنصب الحكومي الرفيع لعمليات السحت الحرام , بلا ذمة وضمير , ودوس المسؤولية بالحذاء , لهذا تعودنا واصبحنا نعيش  من الظواهر الروتينة للسياسة العراقية , ان تتصاعد فيها  روائح الفساد لتزكم الانوف بعفونتها  , واصبحت الفضائح بالفساد والرشوة من العناويين البارزة للسياسة العراقية , واخلاق القادة السياسيين , حتى دفعوا العراق الى الخراب وشفا الافلاس المالي , وهم يدوسون باقدامهم مقدرات وكرامة العراق , بالمتاجرة والعهر في سوق النخاسة والفساد , كأنهم يديرون بيوت الدعارة , وليس ادارة شعب عريق , هكذا وضع القدر النحس والاسود العراق ,  بان يكون  بيد حيتان الفساد . فليس غرابة ان يتقدم العراق بالفساد والقذارة على مختلف دول العالم , حتى التي اكثر فقراً وفساداً . وهذه الايام تتحدث صحافة العالم والقنوات الفضائية , عن اكبر رشوة في العالم , بطلها الميمون , حرامي العراق الاول ( حسين الشهرستاني ) الذي عودنا على  فضائحة في النهب واللصوصية , وهو يزعم بأن

ه ابن المرجعية الدينية المدلل , وانه فوق القانون والمواطن ,  ومن جديد يتصدر العراق اخبار الفضائح المالية بالرشوة والفساد . وهي تنقل بالتفاصيل اخبار, عن اكبر رشوة في العالم , ابطالها مسؤولين عراقيين , تولوا مناصب حكومية  رفيعة , وهي فضيحة شركة ( ايونا أويل ) المملوكة من عائلة ايرانية مقرها في امارة موناكو , بأنها دفعت رشاوي بعشرات الملايين الدولارات  , في سبيل تسهيل منح عقود وتراخيص نفطية قيمتها بالمليارات الدولارات  .  هذه الشركة النفطية اشترت بسعر رخيص ضمير وذمة المسؤولين العراقيين , من فترة عام 2010 الى عام 2014 , وسميت بالاسم المرتشين في مقدمتهم حرامي العراق الاول ( حرامي الثروة العراقية ) حسين الشهرستاني وكذلك وزير النفط السابق ( عبدالكريم لعيبي ) و ( ضياء جعفر الموسوي ) مدير شركة نفط الجنوب وغيرهم من حيتان الفساد . والشهرستاني ليس غريب عن فضائح الفساد والرشوة , على مدى اكثر من 12 عاماً , وله صولات وجولات حتى اصبح فارس الاعلام الاول , في صفقات النهب واللصوصية والاحتيال  , حتى بنى امبراطورية مالية اخطبوطية متعددة الاطراف , بدأت من الصفر حتى وصلت الى ارقام هائلة , وهذه الفضيحة التي تعتبر اكبر رشوة في العالم , جاءت في وقت تقديم كابينة الوزارية لحكومة تكنوقراط , التي ستقوم بدور الاصلاح والتغيير , لذلك تعتبر هذه الفضيحة اول اختبار للعبادي وتضعه على المحك في مصداقيته للاصلاح أم زيف الدعوة الاصلاحية في التغيير السياسي المنتظر في العملية السياسية الكسيحة والهشة , هل يجسر في تقديم هؤلاء حيتان الفساد الى المحكمة للحساب والعقاب بخيانة العراق والواجب والمسؤولية ؟  ,  في المتاجرة بالعراق في المزاد العلني , رغم دعوات العبادي بأنه لا يتوانى ولا يتساهل  في محاربة الفساد والفاسدين , ورغم انه  امر هيئة النزاهة البرلمانية في اجراء تحقيق في اتهامات الفساد والرشوة في قطاع النفط والطاقة , لكنه  عاجز عن تحقيق الهدف الاصلاح ومحاربة الفساد  , وان يده مشلولة وعاجزة عن فعل حقيقي ضد الفساد والفاسدين , لان الشهرستاني لا يختلف قيد انملة عن بقية الحرامية واللصوص من قادة احزاب المحاصصة الطائفية , فهذا الاجراء بالتحقيق في جرائم خيانة المسؤولية والواجب , ليس إلا ذر الرماد في العيون , وعندما تهدأ العاصفة , سيخرج الشهرستاني وبقية شلة الحرامية , ابرياء من التهمة كالكريستال الصافي والابيض  , ويخرجون نزهاء كالشعرة من العجين , فلا خوف ولا قلق , لانهم في امان وحماية وحصانة وصيانة من تهم الفساد والرشوة , لذا فان الاصلاح يكون ناقص او  جثة عفنة , دون تطهير وتنظيف السلطة القضائية المنخورة بالفساد والرشوة الى حد العظم , وفي مقدمتهم . رئيس القضاء العراقي الاعلى ورئيس المحكمة الاتحاية العليا ( مدحت المحمود ) ,  فأن حيتان الفساد ستستمر بعمليات النهب واللصوصية بكل همة وعزيمة وكفاءة وخبرة , في ظل شعارات الاصلاح والتغيير , ومن مهازل القدر  اللعين , بان يصبح ثوب الاصلاح والتغيير حربائي  , الثوب الملائم لحيتان الفساد ,  لضحك على الذقون , فكل الحرية والبراءة لعتاوي الفساد , اما العراق ليذهب الى الجحيم وبئس المصير