
هل هناك حدود للانتهازية ؟؟/جمعة عبدالله
فيروس الانتهازية : انها وباء خطير وشرير , ودائما يتصف ببشاعة النفاق والدهاء والمكر . وانعدام الصدق وتزييف الحقائق , بهدف خداع الناس واللعب عليهم , وفق وصفة الضحك على الذقون , في تطبيل وتزمير بضجيج اعلامي منافق . هؤلاء الزمرة الشيطانية , يستغلون مناصبهم ومواقعهم الحساسة والمهمة , من اجل تحقيق مكاسب مالية ومناصب اضافية , باسرع واقصر الطرق . بتضخيم وتعظيم وتبجيل من هم اعلى منهم في هرم الدولة . ان الرجل الانتهازي يحمل داخل رأسه سوبر ماركت , بكل الانواع والاصناف والاشكال المختلفة , وحسب الوصفات المطلوبة والجاهزة , وحسب المناخ السياسي , والتلون بالف لون ولون , ومن هذه النماذج التي صعدت على الواجهة السياسية , وبرزت واحتلت مواقع بارزة في الدولة العراقية . هو نائب ائتلاف دولة القانون , والقيادي البارز في حزب الدعوة الاسلامي ( سامي العسكري ) . فهذا النائب في البرلمان , يحاول ان يرسم صورة وردية وجميلة وزاهية , لواقع العراقي المرير والمأساوي , فبدلا ان يكون صادقا مع نفسه وضميره , وبذكر حقيقة الواقع الملموس والمحسوس والفعلي , وهو يتهدم ويتهالك امام الخراب , الذي يتزاحم ويكبر كل يوم . وينحدر الى اسفل درجات الانحدار الخطير , حيث لاامن ولا امان ولا استقرار . والقتل اليومي صار روتين اعتيادي , ,وحياة المواطن مهددة باية لحظة بالموت المجاني . بينما يجد ( سامي العسكري ) . الذي كان في الماضي يقبع في المجهول , ويعيش على المساعدات الشهرية , التي تمنحها دول المهجر , وضائع في متاهات الغربة والعوز المالي , يصبح بقدرة القادرة , او بقدرة فانوس علاء الدين السحري , بان يملك مملكة مالية ضخمة , لايعرف رأسها من ذيلها , يحاول بفانوسه السحري . ان يرسم صورة جميلة وزاهية , ليس لها اية صلة او رائحة او ارتباط , بالواقع الفعلي التعيس والمرير , فهو يعزف على سمفونيته الانتهازية , بان عهد سيده ووالي نعمته , القائد المبجل نوري المالكي , بان العراق تحت قيادته , يحقق نجاحات كبيرة وعظيمة , حيث الرفاه والرخاء , والحياة الكريمة , والاستقرار الزاهر الذي يغطي ربوع الوطن , بالنور الساطع , ولذلك يطالب الشعب , برد المعروف والجميل للقائد العظيم , بان يخرج كل العراقيين بطوفان بشري الى الشوارع , او بالمظاهرات المليونية في المدن والساحات العراقية , بالطالبة ببقاء سيده ووالي نعمته نوري المالكي ولاية ثالثة , وان مطلب تجديد البيعة للمرة الثالثة . هو المطلب الاول لشعب العراقي وحاجة ملحة وحساسة , من اجل استمرار الجنة , التي يسبح في بركاتها الشعب العراقي , وحتى لاتتحول هذه الجنة الوارفة التي انعم الله بها , في ظل القائد الميمون والمحبوب , ان تتحول الى جهنم سوداء , اذا تخلى محبوب الشعب المالكي . عن مسؤولية قيادة البلاد , لذا على الشعب ممارسة اقوى وسائل الضغط , لاجبار القائد العظيم , ان يستجيب لنداء الشعب الصادق , بان يستمر ( مختار العصر ) في منصب رئيس الوزراء لمدى الحياة , حتى تستمر انهار الخير والبركة الفائضة بالفيضان في ربوع الوطن , ويوصي هذا القيادي , الذي يعتبر فلتة الزمن الاغبر والتعيس في مهاتراته السقيمة والممسوخة والسخيفة ما بعدها سخف ودناءة وحقارة , والتي تعطع منها روائح كريهة وعفنة , بجيفة نتنة تزكم الانوف , يطلب هذا فارس الانتهازية والنفاق والتملق , بان تطبع صورة ( مختار العصر ) على العملة الورقية الجديدة , بحجة رد لوفاء للقائد المبجل , وهو حق شرعي لكونها اختيار الشعب بارادته , لقائده المظفر , وتقدير لجهود عاشق العراق ومحبوب الشعب , ويدعي بصفاقة ليس لها حدود , وخارج حدود العقل والمنطق , بان وضع صورة نوري المالكي , على العملة الورقية العراقية الجديدة , حتى تكون قريبة من القلوب وافئدة الشعب . . وهنا يبرز سؤال الى الذهن , . هل هناك حدود للانتهازية ابعد من هذا النفاق الرذيل والسخيف ؟؟ وهل هناك قيادي في حزب الدعوة تجاوز نفاق وتملق سامي العسكري ؟؟