اتحاد الطلبة العام../(2 -2)هاشم خصاف   

صفحات مجيدة من تاريخ الحركة الطلابية

بعد تلك الخطبة الشهيرة عند طلبة المدينة، بدأت البرقيات تتوالى على اجهزة القمع والسلطة، كانت تلك البرقيات تقول ان المدينة سقطت بيد الشيوعيين، وان المدرسة اصبحت خارج نظام الدولة، فمدير المدرسة مع القائمة الديمقراطية والطلبة الكرد مع تلك القائمة ومعظم المدرسين بشروا لها، وكان لبعض المدرسين دور مهم فعلا في تلك الانتخابات ومنهم:

الاستاذ عبد المطلب صالح (مدرس العربية) اصبح فيما بعد استاذ الادب المقارن، الاستاذ علي احمد (محاسب المدرسة)، الاستاذ صدر الدين اسطة عمر (مدرس الفيزياء)، الاستاذ غانم عقراوي (مدرس الكيمياء والاحياء)، الاستاذ يعقوب حنا الصباغ (مدرس الاقتصاد)، الاستاذ سلام فرهود (مدرس الجغرافية)، الاستاذ جزاع العاني (مدرس الانكليزية)، الاستاذ محمد عبد الوهاب الجاف (كان بصيرا ويدرس التاريخ)، الفنان رشيد شاكر ياسين.

كان لهؤلاء الاساتذة الافاضل دور في الترويج للقائمة الديمقراطية، وكانت لهم علاقات وثيقة وطيبة مع اعضاء تلك القائمة مبنية على الاحترام المتبادل والمحبة.

نزل فوز القائمة الديمقراطية مثل الصاعقة على الجلادين في الامن العامة وعلى زعامات الاتحاد الوطني، الامر الذي دفع رئيس الاتحاد الوطني في العراق كله انذاك (كريم الملا) لزيارة ثانوية قتيبة ومعه صلاحيات وزير التربية، زار الملا المدرسة بعد ان منعت قوات الامن اعضاء القائمة الديمقراطية من ممارسة مهامهم الاتحادية بشكل رسمي، وهددتهم بالقتل في حال فتح غرفة الاتحاد، وعاشت الثانوية في الايام الثلاثة التي اعقبت الانتخابات اجواء مكهربة مكفهرة، مترقبة قلقة، اذ كان المربي الفاضل نعمة جابر الدوري قد سلم غرفة الاتحاد الى القائمة الديمقراطية على وفق الانظمة والقواعد التي تتحكم بالانتخابات، وبالفعل تسلم (نعيم عليوي) المفاتيح، لكنه لم يتمكن من فتح الغرفة (الاتحادية) بسبب وجود عناصر امن في المدرسة توعدت كل طالب يراجع غرفة الاتحاد، وحفاظا على طلبة الثانوية لم تفتتح غرفة الاتحاد حتى جاء (كريم الملا) متوعدا المدرسة بالويل والثبور ان لم يعاود الاتحاد الوطني نشاطه في المدرسة، وفي الزيارة نفسها نقل (كريم الملا) مدير المدرسة (نعمة جابر الدوري) ومعظم الكادر التدريسي الذي شمل (14) مدرسا، وجلب (كريم الملا) مديرا جديدا، يتعامل مع الطلاب بمسدسه الذي يحمله معه باستمرار في المدرسة وخارجها وهو (صباح السوداني)، الذي التحق لينتقم من طلاب ثانوية قتيبة بمعاونة بعض المدرسين الموالين لسياسات الحزب الحاكم، وهم: صلاح الدين سعيد (مدرس الاجتماع) واصبح فيما بعد رئيسا لتحرير جريدة العراق التابعة للحزب الحاكم، كاظم ماهود (مدرس العربية)، علي السوداني (مدرس الجغرافية).

وقد مارس المدير ومعه هؤلاء الثلاثة دورا بوليسيا ضد الطلبة الديمقراطيين اكثر من ممارستهم التربية والتعليم، وكانت هذه المظلمة ضد الطلبة الديمقراطيين، قد جعلت معظم الثانويات في مدينة الثورة تبدأ بتأسيس فروع لاتحاد الطلبة العام، وكانت متوسطة قتيبة التي لم يشترك طلابها انذاك في الانتخابات المقتصرة على طلبة الاعدادية قد شرعت بتأسيس اول لجنة طلابية للالتحاق بلجنة الاعدادية التي فازت في الانتخابات، وكانت تلك اللجنة تتكون من: عبد القادر جبار (شاعر واستاذ الادب العربي في جامعة بغداد)، تحسين حسني رشيد (كردي القومية من زاخو، يعمل طبيبا بيطريا)، علي زبون الحرفش، عماد المولى، علي حسين (طالب ويعمل في التجارة من اهالي خانقين)، خالد الخزرجي، مظفر عبد الكريم البياتي.

وفي بدايات عام 1970 التقت لجنة من الاعدادية بلجنة من المتوسطة لتنظيم العمل الطلابي ضمن اتحاد الطلبة العام، وكان هذا اللقاء قد جمع كلا من:

نعيم عليوي جاسم، علي جازع، هاشم عباس الرفاعي، عبد القادر جبار، تحسين حسني رشيد، عماد المولى، علي حسين، وفي ضوء هذا اللقاء ارتبطت متوسطة قتيبة تنظيميا باعداديتها واصبح (هاشم عباس) مسؤولا لها، ولم يتوقف الامر عند ثانوية قتيبة فقد بدأت الاعداديات الاخرى والمتوسطات بتأسيس لجان ترتبط بالقادة الطلابيين في ثانوية قتيبة، وقد عمدت اللجنة الرئيسة لاتحاد الطلبة في ثانوية قتيبة لاعطاء استقلالية للتنظيمات في المتوسطات والاعداديات الاخرى التي بدأت لجانها بالعمل السري لكسب الطلبة الى صفوف الاتحاد واذكر من طلبة المدارس الاخرى:

متوسطة بور سعيد، وضمت لجنتها الاولى كلا من: حميد ثاني راضي، منعم ثاني راضي، حميد قاسم (شاعر)، حسام عبد الستار النعيمي، علي داخل غايب، حسين خضير.

 متوسطة المصطفى: سيف الدين كاطع (صحفي واديب).

 متوسطة ابو عبيدة: ناجي حسين جودة، عبد الزهرة زكي (شاعر واعلامي)، سعيد فرحان.

 متوسطة الثورة: لا اذكر الان للاسف احدا من طلابها باستثناء: رحيم العراقي (شاعر وفنان).

أما أول لجنة تشكلت بعد الانتخابات لتسيير عمل اللجان في الثانويات والمتوسطات الأخرى فقد تألفت من الأسماء الآتية:

علي جازع صافي، صلاح مهدي حسن، هاشم عباس خصاف، رزاق غافل مطر، محسن صكر، وكانت هذه اللجنة تشرف على ثانويات البنين والبنات، أما ثانويات البنين فهي:

ثانوية بيوت الأمة، ثانوية نقابة المعلمين، ثانوية الشعب، وهي ثانويات مسائية، تحولت واحدة منها وهي الشعب إلى فرع لحزب البعث وضاعت معالمها.

وتشكلت في ثانويات البنات لجان طلابية أخرى وهي:

ثانوية البتول، ثانوية خولة بنت الازور، وبرزت في الثانويتين مجموعة من الطالبات القائدات في الحركة الطلابية ومنهن:

سعاد كاظم كيطان، كاظمية كريم خميس، إيمان نوري، شعوب محمود، والطالبتان الأخيرتان هما رياضيتان معروفتان على مستوى العراق.

* أخيرا أدعو الزملاء والرفاق للمساهمة في توثيق هذه المرحلة التاريخية المهمة، ومن عاش منهم الأيام الأولى لتأسيس الاتحاد خاصة، فهذا ما اتذكره عن تلك الأيام المجيدة، وهذا ما عشته وكتبته في هذه السطور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هاشم عباس خصاف

جريدة "طريق الشعب" ص 10

الاثنين 23/ 9/ 2013