التآمر على العراق في ورطة ..!! محمد العقابي

قال الدكتور وسمي الدليمي الباحث والأكاديمي في حلقة "حديث النهرين" / فضائية الحرة بتأريخ 3/5/ 2013 ما يلي:

-       إن أشخاصاً مجهولين مدسوسين (يقصد حكوميين) هم الذين قتلوا الجندي في الحويجة والجنود الخمس في الأنبار

-       رداً على سؤال مدير برنامج "حديث النهرين" السيد فلاح الذهبي وجهه للسيد الدليمي: إذا شاهدك مواطن من أهالي الناصرية مثلاً وقال: لماذا لا يتكلم هذا الرجل بنفس الحماسة عن الآلاف الذين قطعت المفخخات أجسادهم إرباً إرباً، فبماذا سترد عليه؟
أجاب الدكتور وسمي دون تردد: الذي دبر قتل الجندي في الحويجة والجنود الخمسة في الأنبار هو نفسه الذي يفجر المفخخات في باقي أنحاء العراق.

أقول إن مراكز البحوث تتبادل، إعتيادياً، المعلومات لخدمة الحقيقية. فهل إستند الباحث الدكتور وسمي الدليمي، قبل إطلاق إتهامه، ومن باب تبادل المعلوملت، إلى الدكتور الأكاديمي الآخر سعد الحديثي الذي قطّع أنياط قلبي (في مقال لي في حينه) شفقةً عليه وهو يؤنب نفسه على سذاجته ويصف نفسه بالمغفل لتصديقه رواية الحكومة من أن الإعتداءات الإرهابية التي طالت وزارتي المالية والخارجية في يوم الأربعاء الدامي عام 2009  هي من تدبير ذراع القاعدة في العراق بينما ظهرت الحقيقة بأن الحكومة هي التي تدبرها (فضائية الحرة – عراق/ برنامج بالعراقي).

 لقد صدّق الدكتور سعد إشاعات المتسترين على الإرهاب وإتهامهم الحكومة بتدبيره.

وربما تبادل الدكتور سعد، بدوره، المعلومات البحثية، على نفس قاعدة تبادل المعلومات بين مراكز البحوث، مع الدكتور صالح المطلك الذي قال تعقيباً على إعتداءات الأربعاء الدامي ذاته بأن الشيعة يفجرون حسينياتهم والمسيحيين يفجرون كنائسهم ليتهموا بها الغير!!!

 هناك تقارير أشارت إلى تدبير قطري – تركي – طغموي – إرهابي من شأنه إستدراج الجيش العراقي يوم الجمعة 26/4/2013 إلى ساحة الإعتصام حيث يتم تطويقه وتطويق المراكز الأمنية والعسكرية في الحويجة في آن واحد وينزع سلاح الجيش والقوات الأمنية وإهانتها وإهانة الحكومة العراقية وصولاً إلى عزل آبار كركوك النفطية وإخراجها عن سيطرة الحكومة العراقية تمهيداً لإقامة دويلة طغموية* مع أجزاء مقتطعة من سوريا لتبدأ حروب دويلات الطوائف وهو مخطط شركات النفط وإسرائيل وتنفذه قطر وتركيا والسعودية (المتوجسة من إرتداد الأمور عليها بتدبير قطري).

غير أن الجيش العراقي قد باغت المخططين وأفشل مخططهم وسقط ضحايا مع الأسف الشديد.

هذا هو الذي أفقد البعض صوابه فراح يطلق الإتهامات الفارغة كما فعل الدكتور وسمي.

عندئذ غمرني شعور بأن التآمر على العراق معتل وليس بخير وهو في ورطة كبيرة.

المصيبة أن الدكتور وسمي، الذي وصفته فضائية الحرة بالباحث والأكاديمي، إحتج على محاوِرته السيدة مريم الريس، مستشارة رئيس الوزراء، عندما ذكرت أن بعض "رجال دين" ساهموا سلباً في تظاهرات الأنبار والموصل إذ قال السيد وسمي إنهم "علماء دين". وأحسب أنه حشر نفسه بين هؤلاء "العلماء".

بعد أن إستمعت إلى إتهامات الدكتور وسمي للحكومة بشأن المفخخات، لم أُخفِ سعادتي لجواب السيدة الريس عندما قالت له: بعض أولئك الذين أطلقوا الشعارات الطائفية المعيبة لا يستحقون أن نسميهم علماء دين ولا رجال دين بل ولا حتى تلاميذ دين!!

أقول للسيد الدكتور وسمي إن علماء الدين الحقيقيين في الأنبار ونينوى وسامراء وكركوك والحويجة وصلاح الدين وقفوا صفاً واحداً مع باقي الديمقراطيين من مواطنين وشيوخ قبائل في تلك المناطق ضد الطائفية وتقسيم العراق والإعتداء على القوات المسلحة والتآمر الخارجي، ووقفوا إلى جانب الديمقراطية ووحدة الوطن العراقي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*: للإطلاع على "النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه" و "الطائفية" و "الوطنية" راجع أحد الروابط التالية رجاءً:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=298995
http://www.baghdadtimes.net/Arabic/?sid=96305