لا تقطعنّ ذنب الأفعى وترسلها... / د.عدنان عويّد

 

عُرفت دلالات الأفعى في الحس الاجتماعي العربي بملمس جلدها الناعم الذي يخفي تحته المكر والغدر والقتل. والأفعى تكمن قوتها في رأسها حيث مكمن سُمها القاتل, الأمر الذي دفع شاعرنا العربي للقول إن أردت الخلاص من الأفعى وشرها فابحث عن رأسها واقطعه.

     إن ما يجري اليوم في الساحة العربية بشكل عام, وسورية بشكل خاص يدخل في عالم الأفاعي ممثلة بأذنابها ورؤوسها التي لم تعد مخفية على أحد بعد كل هذه الدماء التي سالت, وكل هذا الدمار الذي حل بالبلاد والعباد. فالأفاعي هم, آل سعود وآل ثاني وآل صباح وآل نهيان وآل خليفة, أما سُمها القاتل فهو البترودولار بشكل عام بكل ما يمارسه من شراء للضمائر والأخلاق والقيم, ثم في الفكر الوهابي التكفيري المتخلف, الذي يقود حملته الضالة منذ مئة عام آل سعود, من اجل تدمير هذه الأمة وخرابها والعمل على عدم إخراج أبنائها من كهوف الجهل والتخلف, وذلك كله من اجل أن يبقى هؤلاء الأمراء يسرحون ويمرون وينعمون بما حبا الله بلادهم من ثروات ونعم على حساب شقاء وبؤس وفقر أبناء هذا الأمة. أما أدواتهم التي تشكل أذيال هذه الأفاعي فهم كل من باع ضميره وأخلاقه وقيمه من كتاب وباحثين وأدباء وسياسيين خدمة لهؤلاء الأفاعي من جهة, ثم كل من غرر به المذهب الوهابي السلفي من شباب هذه الأمة, وهو المذهب الذي غيب العقل وأغلقه, ودفع المرء نحو الامتثال والطاعة العمياء لما يقوله مشايخ المذهب الوهابي التكفيري الذي يرفض الآخر ويزندقه ويحلل دمه, دون أن يعلم من أخذ بهذا المذهب أن ما يقوم به أو يؤديه من تعاليم هذا الفكر, هو يصب في المحصلة لمصلحة آل سعود ومن يسير في ركابهم من أمراء الخليج.   

     نعم لم يعد الأمر سراً على أحد إلا من غره المال الأسود, وعمت بصيرته أيديولوجيا الفكر الوهابي التكفيري المتخلف.

     إن من تابع تشكل حركة طالبان منذ ثمانينيات القرن الماضي, والتصريحات التي أعلنتها الدبلوماسية الخارجية الأمريكية, وبخاصة التصريح الأخير لكلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية, حول دور أمريكا في تشكيل حركة طالبان لمواجهة الخطر السوفيتي, يلمس ذاك الدور الذي قامت به السعودية وأمريكا في التأسيس لأخطر حركة أصولية في التاريخ الحديث خدمة لمصالح الغرب وأمريكا عموماً وآل سعود وحكام الخليج الشركاء لهم في المصالح على وجه الخصوص. وبالرغم من أنهم اكتووا بنارها جميعاً كما جرى في قضية الخبر, والحادي عشر من أيلول, إلا أن طبيعة المصالح المشتركة ذاتها والمخاطر الجديدة التي راحت تهدد هذا التحالف السيئ الصيت بعد نجاح الثورة الإسلامية الإيرانية, وبروز قوة محور المقاومة, وبخاصة بعد استقلال العراق من الاحتلال الأمريكي, جعلهم يعيدون أو يفكرون في إعادة دعم الفكر الوهابي من جديد وإعادة دعم القاعدة التي فتح لها آل جاسم في قطر مكتباً للتنسيق برغبة أمريكة, سيما وأن قطر هي الداعم الحقيقي أيضاً وعبر قناتها الخبيثة لحركات الإخوان المسلمين في العالمين العربي والإسلامي, مع تأكيدنا أن الأخوان وطالبان وكل الفكر السلفي الذي يدعي الوسطية زوراً وبهتاناً يصب في هذا الاتجاه التكفيري .

     مع قيام ما سمي بثورات الربيع العربي, استغلت دول الخليج ومن ورائها أمريكا والصهيونية وحملة المشروع ألإخواني والفكر الوهابي, هذه الثورات لضرب مشروع المقاومة وتقدم إيران, لاسيما وقد وجدوا في هذه الثورات جميعاً الأرضية الخصبة دينياً, والسبب أن كل هذه الدول التي تم فيه هذا الحراك الخريفي, إن لم تكن قد حاربت الفكر العقلاني فقد غيبته, في الوقت الذي فسحت فيه في المجال واسعاً للفكر الديني السلفي بكل تياراته ومذاهبه ومداسه الفكرية أن ينشط عبر الجوامع والمكتبات ودور النشر, إضافة لما سخر له من قنوات دينية من قبل دول الخليج تبث ليل نهار سمومها التكفيرية والطائفية, الأمر الذي استطاع فيه دعاة هذا الفكر ومن يمولهم أو يساعدهم بالسر والعلن على جر نسبة كبيرة من الشباب والشابات إلى تبني هذا الفكر والسير بشكل أعمى خلف مشايخه, وأن كل ما شاهدناه من هذا التجييش الهائل لهؤلاء الشباب الذين خرجوا في هذه الثورات الخريفية, إن كان سلمياً أو عبر التسلح وتشكيل كل هذه الفصائل المسلحة لمواجهة الأنظمة السياسة الحاكمة, أولاً ثم مواجهة أنفسهم ذاتهم فيما بعد عندما راحوا يدمرون كل شيء في البلاد والعمل على تشكيل إمارات إسلامية اعتقدوا أنها هي البديل والطموح المشروع لدولة إسلامية لم يلتزم بأسسها كل من دعمهم أصلاً - في دولهم- وعلى رأسهم آل سعود من جهة ثانية.  أما النتيجة, فهي تدمير البلاد وإسالة دماء إخوتهم وتشريد الخلق وانتشار الفقر والجريمة والدعارة والمخدرات, والاقتتال مع بعضهم على المصلح الأنانية الضيقة كالصراع على النفط وغيره , وبالتالي تحولهم جميعاً إلى أدوات رخيصة بسوق النخاسة يبيع ويشتري بهم حكام الحليج وأمريكا والغرب كما يريدون ويشتهون, وهاهم من يمولهم اليوم من الخارج يأمرونهم بقتل وسحل بعضهم في الشوارع خدمة لمصالح وأجندات خارجة, والخاسر الوحيد بلادنا وشعبنا وشبابنا المغرر به, بالرغم من أن بعضهم أخذ يحس باللعبة والفخ الذي نصب لهه من قبل من كان يمول ويدعم بإسم الدين, وراح يسلم نفسه للدولة ويسوي وضعه وينصح الآخرين ممن لم يزل يحمل السلاح  أن يسلم سلاحه ويعود للحفاظ على ما تبقى من الوطن وإعادة بنائه من جديد.

     أما السؤال الأهم الذي يطرح نفسه علينا بمشروعية هو: لما كل هذه اللعبة وماذا يريد آل سعود وحكام الخليج ومن يساندهم في الغرب وأمريكا, بل وحتى الكيان الصهيوني الذي فتح مشافيه لاستقبال من جرح من الذين حملوا السلاح ضد الدولة في سورية.؟.

     في الإجابة على هذا السؤال تكمن الحقيقة المرة أيضا التي غابت كل هذه السنين عن كل من غُرر بهم من سياسيين أو ممن حمل السلاح ضد شعبه ودولته وتحولوا إلى أدوات بيد حكام الخليج وعلى رأسهم آل سعود.

     إن من يتابع ساسة آل سعود منذ قيام دولتهم يلمس الدور التخريبي الذي مارسوه ويمارسونه ضد شعبهم أولا, وضد كل حركات التحرر العربية والإسلامية والعالمية ثانياً, والسب هو:

     أولاً: إن نظام آل السعود ا منذ قيامه يشكل نظاماً سياسياً ملكياً وراثياً ثيوقراطياً  ذا منزع استبدادي, لا يؤمن بالتعددية السياسية أو حتى تغير بنية هذه الدولة إلى دولة ملكية دستورية.

     ثنياً: هو نظام التحم منذ بداية قيامه أو ارتباط بالحركة الدينية الوهابية, التي ينتسب ابن سعود إلى مؤسسها محمد بن عبد الوهاب صلباً عن طريق أمه, وهي حركة سلفية ,تكفيرية ترفض الآخر الذي لا يؤمن بفكر محمد بن عبد الوهاب وتكفره وتحلل دمه.

     ثالثاً: هو نظام يتستر بالدين في الوقت الذي تجد فيه تصرفات العائلة الحاكمة تبتعد كل البعد عن الدين وقيمه, ومن يتابع فساد هذه الأسرة على مواقع الانترنيت يعرف تماماً هذه العائلة وثرائها ونهبها لثروات البلاد, وتبذيرها لهذه الثروة على تفاهات الحياة, في الوقت الذي نجد فيه قسماً من الشعب السعودي يعيش على حافة الفقر, ويعيش في أحياء العشش الفقيرة المنية من التنك أو الكرتون أو من الحري  والحجر بطريقة بدائية, وقد قدمت الصحافة الغربية وموقع جزيرة العرب الالكتروني الكثير من التقارير المتعلق بفساد هذه الطبقة الحاكمة وفقر أبناء هذه الحياء من الشعب السعودي..

      رابعاً: هو نظام يدعم كل الحركات الدينية السياسية في البلاد العربية والإسلامية, في الوقت الذي يحرم ويحارب فيه قيام أي تنظيم سياسي ديني في السعودية, والسب في دعمه هذا ليس حباً بالدين ودعمه أو الدعوة له, وإنما استغلال هذه القوى السياسية التي يدعمها  لمصلحته عندما يشعر أن الأنظمة التي توجد فيها هذه القوى يمكن أن تشكل خطراً عليه, والأنكى من ذلك هو نظام لديه الاستعداد أن يحارب حتى هذه الأحزاب أو القوى السياسية التي يدعمها في الخارج إذا شعر أيضاً أنها بدأت تشكل خطراً عليه. وما يجري اليوم في مصر وسورية يؤكد ذلك. ففي الوقت الذي كان يدعم في الإخوان في مصر سابقاٌ نجده يقف ضدهم اليوم عندما شعر بخطورة دورهم في غزة والأردن وحتى في سورية , وإمكانية إقامة تحالف إسلامي في المنطقة يهدد نظام آل سعود بالذات. أما في سورية فهو من دعم الإخوان أولا ثم داعش والنصرة , وها هو اليوم يحرض بعضهم على بعض ويدعم تحالف (الجبهة الإسلامية) ضدهم. عندما شعر بخطورة داعش هو وأمريكا والغرب من حيث إمكانية إقامة دولة إسلامية متطرفة جداً في سورية والعراق ولبنان وإمكانية امتدادها إلى الأردن وحتى السعودية, هذا إضافة إلى لعبهم على أوراق جنيف ومحاولتها تبيض الجبهة الإسلامية على حساب داعش بعد أن وضعت أمريكا داعش على قائمة الإرهاب وأعطت حتى للعراق الضوء الأخضر للقضاء عليها, بالرغم من أن آل سعود وبعض القوى السياسية في العراق هم من دعمها في البداية ضد سياسات المالكي التي لا ترضي آل سعود بسبب علاقاتها القريبة من إيران.

     خامساً: هو نظام يحارب أيضاً الفكر القومي ويعتبره من ألد أعداء نظام آل سعود كونه - أي الفكر القومي - يطرح مشروع الوحدة العربية, وهو مشروع يهدد نظام حكمهم الذي لاتهمه وحدة ولا حرية ولا اشتراكية,, بل ولا الدين الإسلامي الحنيف نفسه كما بينا قبل قليل. من هنا جاءت محاربة هذا النظام لكل القوى القومية والتقدمية وبكل فصائلها في المنطقة. لقد حاربوا عبد الناصر ونظام البعث في العراق, وحاربوا نظام البعث في سورية منذ الرئيس الراحل حافظ الأسد في الثمانينيات, وها هم يحاربونه اليوم.

      سادساً: لقد شكل انتصار الثورة الإيرانية في نهاية العقد الثامن من القرن الماضي الهاجس الأكثر خطورة على النظام السعودي بشكل خاص, وعلى أمراء الخليج بشكل عام, ويشعروا أن نجاح هذه الثورة الإسلامية سيشكل بداية النهاية لهذه الأنظمة الفاسدة للأسباب التالية: 

      آ-  إن هذه الثورة  رغم انف كل أعدائها استطاعت استيعاب مستجدات العصر وفقاً للفكر الديني بمذهبه الجعفري, واستطاعت أن تقيم نظاماً ديمقراطيا يتناسب مع مشروعها الإسلامي, حققت من خلاله مشروع تداول السلطة عن طريق الشعب, وخلق تقسيم عادل لثروات البلاد بين المواطنين بدلاً من تبذير ثروات البلاد لصالح النظام الشاهنشاهي الشبيه بأنظمة حكام الخليج.

      ب- إن هذه الثورة جاء في دستورها ومشروعها الإسلامي دعم كل المحرومين, ويأتي على رأس هؤلاء المحرومين في الدلالة, الفلسطينيين. وإن مسالة تحرير القدس من الكيان الصهيوني, مسألة أوصى بها الإمام الخميني, الذي جعل هناك يوماً عالمياً للقدس يحيى كل عام بهذه المناسبة, وقد أصبح تقليداً أخذ به على مستوى الساحة العربية والإسلامية, هذا إضافة إلى تقديم كل الدعم للقوى المقاومة في المنطقة العربية التي تقف ضد المشروع الصهيوني, وهذا في الحقيقة  ما يخيف آل سعود وحكام الخليج, فالقضاء على النظام الصهيوني هو بداية انتصار حركة التحرر العربية في المنطق, وبالتالي ً امتداد هذه الحركة التحررية إلى بلادهم بالضرورة , لذلك هم يجدون في الكيان الصهيوني وأمريكا الداعم الحقيقي لبقاء أنظمتهم, وما انكشاف التنسيق بين الكيان الصهيوني وآل سعود بعد التقارب الذي تم ما بين أمريكا وإيران إلا تأكيداً على  الدور التآمري الذي يمارسه آل سعود وأمراء الخليج على قضايا العرب المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

      ج- إن بلاد الخليج بعيدة كل البعد في سياساتها عن مفهوم المواطنة, بل هي تفتقد إلى الدساتير التي تنظم الحياة الاجتماعية والسياسية في البلاد, وهناك كما يعرف الجميع قوى اجتماعية مضطهدة سياسياً واجتماعاً بسبب مذهبها الديني الشيعي, الأمر الذي يجعل انتصار الثورة الإسلامية في إيران يشكل بنظر آل سعود وأمراء الخليج خطراً على تحرك هذه القوى الشيعية. لذلك لابد من محاربة إيران والقضاء على نظامها بأي شكل من الأشكال, وهذا ما ساهم ايضاً في التقارب الشديد بين الكيان الإسرائيلي العدو اللدود لإيران وبين أآل سعود وأمراء الخليج من جهة, والعمل على اتهام إيران بأنها هي من يحرض الشعب البحريني ضد نظام آل خليفة من جهة ثانية, علماً أن اللجنة الدولية التي تشكلت عن طريق الأمم المتحدة أثبتت أن إيران بعيدة كل البعد عما يجري في البحرين.

     ختاماً نقول لأفاعي الخليج: إن الزمن قد تغير, شئتم أم أبيتم, فالفكر القومي العربي والتقدمي عموماً في الساحة العربية الذي عملتم بكل ما لديكم من وسائل الخبث والتآمر من اجل القضاء عليه لم تفلحوا في القضاء عليه, ربما أسقطتم بعض أنظمته, إلا إنكم لم تستطيعوا القضاء عليه كفكر أو أحزاب, وسيظل هذا الفكر بحوامله الاجتماعية يشكل الأدوات التي ستساهم في القضاء على أنظمتكم الفاسدة القروسطية الاستبدادية , وهذا قدر وأمر حتمي لن تستطيعوا الهروب منه. ثم إن الفكر الوهابي التكفيري المتخلف الذي اشتغلتم عليه مئة عام كحصان طروادة ضد العرب والمسلمين وتقدمهم, بدأت أوراقه تتكشف وتتعرى أمام الجميع, بل إن قسماً كبيراً ممن غررتم به بإسم الدين الإسلامي والمتاجرة به, ثم العمل على تركه يموت أو يقتل بأوامركم وتحريضكم بعضهم على بعض, كما هو الحال في مسألة الفصائل الإسلامية التي سلحتموها في سورية والعراق ولبنان, بدأ يكشف ألاعيبكم ومتاجرتكم بالدين, لذلك سقطت ورقة الوهابية من يدكم اليوم وأصبح العالم كله يعرف أنكم رعاة الإرهاب العالمي, وهذا سيساهم في عزلكم والعمل على تقريب أجل أنظمتكم.

     أما إيران التي عملتم من أجل إسقاط ثورتها, فقد تبين فشلكم وخيبتكم وعجزكم رغم كل تحريضكم الطائفي المقيت, والأموال التي قدمتموها رشاوى لحكام أوربا وأمريكا ورجال ظلام وهابيتكم,فهذه كلها  لم تأت أوكلها, بل على العكس تماماً فن إيران رغم كل الحصار والتآمر عليها كانت تتقدم علمياً وتكنولوجياً, وتبت يوماً بعد بوم أنها أكثر عقلانية وقدرة على تحديكم, وهذا يعني أن ما تخافون منه اتجاه الثورة الإيرانية وبخاصة في دعم القضية الفلسطينية والقوى المقاومة, بل وحتى القوى الاجتماعية المحرومة في بلادكم  قادم وستدفعون الثمن غالياً, وسيقضى على أنظمتكم المتخلفة, وستقام بها حركات سياسية واجتماعية تدافع عن نفسها وتقيم أنظمتها التي تتناسب مع قيمها الإنسانية وحريتها وعدالتها التي غيبتموها كل هذه السنين.

     إن دعواتكم للحرية والعدالة والمساواة داخل ما سمي ثورات الربيع العربي, هي محط سخرية وتندر, وكل من يسمعكم, إن لم يضحك عليكم في العلن, فهو يضحك عليكم في السر..  وما وصف محمد حنسيين هيكل لفيصل بن سعود بأنه جيفارا العصر, إلا من باب المسخرة, وانتم تعرفون ذلك, ولكن مشكلتكم انك تعلمتم على الكذب, وصدقتم أن البترودولار الذين ترشون به الفاسدين سيجعل منكم دعاة حرية. 

      ملاك القول : انتبهوا على أنفسكم .. لقد تغير التاريخ, وأنتم لستم في المستوى السياسي أو العسكري أو حتى امتلاككم أي قيمة من القيم التي تعطيكم القدرة على تحدي روسيا... فروسيا دولة عظمى, وإذا فكرتم أن أمريكا أو فرنسا أو إسرائيل ستقف معكم في تصرفاتكم الرعناء هذه التي تدل على فشلكم وإفلاسكم معاً, بأنكم قادرون على لي يد ذراع روسيا فأنتم واهمون, وتأكدوا أن أمريكا ستبيعكم في سوق النخاسة في أي لحظة تشعر أنها لم تعد بحاجة لكم, أو أصبحتم تشكلون عبئاً عليها كما باعت الشاه في يوم من الأيام., وأعتقد, بل أجزم أن تقارب أمريكا من إيران هو بداية التخلي عنكم لأنكم أصبحتم بتخلفكم عبئاً على البشرية جمعاء

     أنا اعتقد أن مشكلة هذه الأمة في تخلفها وجهلها وبؤسها هو أنتم... انتم رأس الأفعى وان مسألة الخلاص منكم هي القضية الجوهرية لتجاوز هذه الأمة كل محنها.

كاتب وباحث من سورية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.