
يجب ان لا يكون تصعيد .... / طارق عيسى طه
قبل موعد الانتخابات باشهر يتذكر المسؤولون بان هناك خلافات كبيرة مهمة تصب في المصلحة العامة على سبيل المثال بين المركز والاقليم ولا ينكر بانها خلافات حقيقية تصب في المصلحة العامة لعموم العراق والسؤال هو الم تكن هذه الخلافات موجودة حينما عقدت الاجتماعات في اربيل ,التي كان الغرض منها تشكيل الحكومة بعد مرور اشهر على الانتخابات ؟ لماذا كانت بنود الاتفاقية سرية ؟ هل كان هناك تعتيم حتى على المصلحة الوطنية من اجل الحصول على مكاسب حزبية ؟ وهل تم تطبيق بنود الاتفاقية ؟ المعروف بان بنود الاتفاقية لم تطبق من قبل المركز بعد ان جلست الكتلة الرابحة على كراسي الحكم واصبحت بنود الاتفاقية في خبر كان .لو استعرضنا فترة الحكم التي مارستها السلطة الحاكمة والتي بلغت ثمانية سنوات مرت البلاد باحرج المواقف ولا يوجد داعي للبدء من اول استلام السلطة حتى لا تطول الحكاية ولنختصر الى مانحن فيه ألأن. منذ ثلاثة اشهر اعلنت الحرب على الانبار الفلوجة والرمادي واختلطت قوات داعش بين المسلحين والقصف لا زال يهز المستشفيات ويفتك بالابرياء من المدنيين ومن قوات الجيش ايضا بالرغم من وجود مبادرات مختلفة جاءت من رؤساء العشائر المسلحة ان كانت مؤيدة للحكومة او غير مؤيدة , فالشيخ احمد ابو ريشة بعد ان كان مع المالكي اصبح ضده والشيخ علي سليمان اصبح ضد المالكي بعد ان كان مؤيدا له والمالكي قدم الوعود تلو الاخرى بالاستجابة لطلبات مواطني الانبار المستعجلة واحالة الاخرى الى جهات الاختصاص ومنها مجلس النواب لم يف بوعوده كما هو المفروض , اننا نرى بان المشاكل بدات تتراكم قبل ان يتم حل المشكلة الاولى تاتي المشكلة الثانية وهكذا دواليك , قبل انتهاء الحرب على الارهاب في الانبار والتخلص من داعش والقاعدة ,وبعد ان تشرد القسم الاكبر من الاهالي واصبحوا لاجئين في مختلف المحافظات لم نجد جهودا جدية من قبل المسؤولين للتخفيف من مشاكلهم ألأنية وايواء القسم الاكبر منهم وقبل الانتهاء من المأساة جاءت ماساة ثانية فقد اندلعت خلافات مع الكتلة الصدرية التي كانت لها ردود فعل كبيرة وتظاهرات ضد الحكومة وصلت الى حرق صور المالكي , بعدها ظهرت للوجود أزمة أخرى فقد راينا هناك تدخلات قضائية متحيزة ضد المرشحين المعارضين الذين قاموا بفضح ملفات الفساد مثل سماحة الشيخ صباح الساعدي النائب المستقل والنائب من كتلة الاحرار جواد الشهيلي وعدد اخر من النواب مثل النائب مثال الالوسي وغيرهم وكل هؤلاء النواب مشهود لهم بالوطنية , لقد كانت فترة الحكم الاخيرة مليئة بالمشاكل والفضائح وهروب د طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية المهدد بملفات فساد اخفاها السيد نوري المالكي ثلاثة سنوات تم التكتم عليها وهذا العمل يحاسب عليه القانون , وتمت محاكمته غيابيا بعد هروبه من العراق , المفروض ان يكون الحوار الطريق الوحيد لحل المشاكل سواء اكان من الاقليم او من المركز وليست مطاليب الاقليم كلها جماهيرية ومقبولة كما مطاليب المركز الذي يحاول اثارة النعرة القومية العربية ضد الاخوان الاكراد , هذه ليست تهم جاهزة ضد السيد نوري المالكي ولكن من الواضح ان بعض المحيطين به لعبوا دورا في اذكاء الحرائق الكلامية بين قياديي العملية السياسية وعلى سبيل المثال قول احد اركان سياسييه بان مدينة بغداد انظف من نيويورك واربيل وما مدينة دبي سوى زرق ورق , ان مثل هذه التصريحات تبعث اليأس في قلوب المواطنين الذين يبكون على المهزلة التي وصل اليها الشعب العراقي من فقدانه الخدمات وقد اثبتت الامطار الاخيرة مدى هشاشة المسؤولين وتصريحاتهم الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع , ان كانت بخصوص الكهرباء فقد اهدرت المليارات من الدولارات الامريكية بلا نتيجة تذكر , او الماء الصالح للشرب وما وصلت اليه الصناعة نتيجة اغراق الاسواق بالبضائع الاجنبية بدون الالتفات الى حماية الصناعة الوطنية وحماية الزراعة ومساعدة الفلاحين على تطوير وسائل الري وتوزيع الاسمدة والبذور,القيام بالتطهير الامني لحماية المواطن من الموت المحقق يوميا نتيجة المفخخات وعلى سبيل المثال لا الحصر ان المجزرة التي حصلت في الحلة في احدى السيطرات كانت اجهزة السونار معطلة مع الكاميرات قبل الانفجارات بنصف ساعة الا يدل هذا على وجود داعش داخل هذه الاجهزة ؟
وهنا نرى بان التغيير يجب ان يكون اولا من قبل المواطن وان انتخاب النائب الشريف هو جزء من الخطوة الاولى لخدمة الوطن والحفاظ على سيادته واقتصاده من اجل المشاريع الخدمية والقوانين التي تضمن حقوق المواطنة والعدالة والكرامة للتقليل من البطالة وتقديم اللقمة لليتيم والارملة والسقف للفقراء المتعففين, ان الانتخاب هو واجب المواطن لا يختلف عن الجندي الذي ي يؤدي واجبه بالوقوف على الحدود لحماية الوطن من الاعداء والغزاة , لا تنتخبوا من لايحترم المراة ومن يعتدي على الطفولة وبراءتها كما جاء في قانون الجعفري سيئ الصيت والذي انتقدته المرجعيات الدينية واولهم مرجعية اية الله السيستاني لا تحترموا من يبيع بطاقته الانتخابية فهذه عملية خيانة للوطن ليس بعدها خيانة ولا تحترموا من يشتريها فالكل سواسية في الاجرام بحق الشعب والوطن .