حنان الفتلاوي تهدد : الدم بالدم / جمعة عبدالله

ثقافة الدم تنتمي الى العصور المتخلفة , التي تسودها شريعة الغابة , واخذتها العشيرة والقبيلة , وفق مبدأ ( انصر اخاك ظالماً او مظلوماً ) بان تحتل وتأخذ  دور الدولة والقضاء والقانون والدستور , وعند مجيء البعث , صارت احدى اركان نهجه وسلوكه السياسي , الذي كلف العراق خسائر فادحة , وجلب الكوارث والاهوال والمحن  , على الشعب بكل اطيافه , ومن المؤلم جداً , بان هذه الثقافة تحيا من جديد بكل عنفوانها الشريرة والمدمرة  , على يد  قيادة حزب الدعوة . كأن غراب الشؤم يلوح من جديد , بالفادحة القادمة , وكأن العراق يخلو من الدستور والقانون , والسلطات الثلاث , ومن الاعراف الحضارية , وليس حكم القبيلة والعشيرة . ان هذه  التصريحات الطائشة والرعناء والخطيرة , تصب في اثارة النعرات الطائفية , والفتن الخطيرة , في هذه الاوقات الحرجة والعصيبة التي يمر بها العراق , وتفعل مثل هذه النعرات الاستفزازية , في تسميم المناخ الانتخابي بالاضطراب العاصف والشديد , التي تسهم بعرقلة ممارسة الحق الديموقراطي في الانتخابات , وحرمان مستلزمات انطلاق الحملة الانتخابية , التي تتطلب تبريد الوضع السياسي الساخن , بالتصريحات التي تسودها العقل والحكمة , والتواضع السياسي , وتوفير المناخ الصحي ليوم الانتخابات الموعود  , وذلك  بأطفاء شرر النيران المشتعلة هنا وهناك . والدعوة صراحة الى مشاركة الجميع , في بناء صرح الوطن , بعيداً عن الاستفزاز , والاستهتار بمشاعر الطوائف الاخرى . لكن الصقور في  قيادة حزب الدعوة , لم تتقيد بهذه الشروط التي تخدم الشعب والوطن , لان الاعتقاد السائد لديهم , بان الشحن الطائفي بالفتن  , سيجلب لهم منافع انتخابية , حتى على حرق ودمار الوطن , بافتعال اعمال وافعال واقوال , تعمق الجرح العراقي , وان هؤلاء غربان الشؤم , تعلموا على خلق الازمات تلو الازمات  الخطيرة , التي تدفع الوطن الى المجهول , وكأنهم دمى تحركهم مخططات اجنبية , تريد ان تلحق بالوطن افدح الاضرار , وتعمق الشرخ الطائفي بالعداء المستمر . ان تصريحات ( حنان الفتلاوي ) الى وسائل الاعلام , تصب مباشرة لصالح الارهابين في ارتكاب جرائم القتل وتخدمهم في تأجيج المشاعر الطائفية  , وفي اشعال نار الفتنة  بأسوأ اشكالها , ان هذه التصريحات عبارة عن سموم قاتلة , وتصب الزيت على النار . حين تقول ( لا بد من وجود موازنة في الموت , وانا اريد اذا قتلوا سبعة من الشيعة , اريد مقابلها سبعة قتلى من السنة , حتى يتحقق التوازن ) انها دعوة صريحة الى الارهاب وارتكاب جرائم القتل , واثارة النعرات الخطيرة , لدفع العراق الى الخراب والدمار . وعلى السلطات الثلاث التحقق والتحري من ذلك  , ورفع الحصانة البرلمانية , وتقديمها الى السلطة القضائية بتهمة الارهاب وتشجيع جرائم القتل , والشروع بهدم الوطن باثارة الحروب الطائفية , انها دعوة صريحة بالارهاب وارتكاب الجرائم بحق المواطنين الابرياء , انها رأس الافعى السامة , ووجه مرفوض ومستهجن من كل الاطراف السياسية , حتى في احد اعترافها الى وسائل الاعلام , حيث ذكرت بالضبط بان ( ما قدم ضدي من طعون , قدمت من مختلف المكونات السياسية , من الكرد الى السنة الى الشيعة ) انها من خلال تواجدها في قبة البرلمان , الصوت المتشنج والطائش والمتهور , الذي يبحث عن اية وسيلة لاثارة النعرات الطائفية وصب النار على  الخلافات السياسية نحو تعميقها وتفاقمها وتأزمها , لانها تعتقد , ان  كل من يخالف او يعارض سياسة المالكي , فانه خائن وارهابي وعميل وقاتل وحتى شاذ . ان هذه غربان الشؤم , هم الذين يدفعون العراق الى الهاوية الخطيرة , هم اساس الفتنة والخراب والدمار , ولايمكن للعراق ان يذوق طعم الهدوء والانفراج , إلا باسقاط هؤلاء وابعادهم عن المشهد السياسي , لانهم نقمة الكبرى وليس نعمة للعراق