تنظيم داعش الارهابي يفتح النار على الجميع / جمعة عبدالله    

 يوم بعد اخر , تنكشف الغطرسة الوحشية لعصابات داعش المجرمة , وتتكشف  حقيقته البربرية , المنافية للاخلاق والمنطق والعقل  والمعقول , في نهجه المدمر والمخرب  , وفي سعيه المجنون الى روحية التسلط والسيطرة منفرداً , دون شريك ومنافس متحالف معه , ,تكشفت اساليب  الغدر والخيانة , في الجماعات والفصائل الارهابية , التي لعبت دوراً بارزاً , في دعمه واسناده وعبدت له الطريق الى الاحتلال والسيطرة على مناطق واسعة من العراق , وجندت قواها بالتحالف والتنسيق التام  معه , لكن بعد السيطرة على بعض المحافظات العراقية , برزت سلوكية التخلص من هذه الفصائل الارهابية  التي اشتركت معه في جرائم التدمير والتخريب والقتل , وبرزت بوضوح الغريزة والنزعة التسلطية , بالانفراد بالغنائم والمكتسبات لوحده لاشريك له  , ان وجهه الاجرامي صار واضحاً كالشمس للجميع , بانه ضد كل مكونات الشعب , بما فيهم اهل السنة , بعدما كان يتذرع ويتحجج , بان ستراتيجيته  , هي الدفاع وحماية اهل السنة من بطش حكومة بغداد , وانه المدافع الامين عن حقوق اهل السنة , وانه سيمارس اسلوب جديد , بعدم أيذاء الناس , او التعدي عل المسيحيين , وايقاع الاذاء بهم , وانه يضمن تواجد الاقليات العرقية والدينية في الموصل  , هكذا روج الاعلامي الداعشي , ويصاحبه نفس النغمة الاعلام المزيف والمنحرف , والاعلام البعثي المنخرط في حملته ضد العراق  , ولكن بعد سيطرة داعش  على بعض المحافظات ,  التي صارت تحت رحمته وقبضته  ,  راح  يمارس اسلوب القتل والدمار البشع , حتى ضد ابناء اهل السنة , وفي الموصل , مارس القتل والتهجير القسري ضد المسيحيين , اضافة الى هدم وتخريب وحرق , دور العبادة والكنائس , بحجة فرض تطبيق الشريعة الاسلامية , بعقلية اهل الكهوف المظلمة . والان جاء دور الغدر والخيانة  والقتل للفصائل التي تعاونت واشتركت  ونسقت معه في الخراب  , مهدداً اما بحل تنظيماتهم والانخراط في تنظيمه الاجرامي , او المغادرة مناطق تواجدهم , وإلا فان لغة السيف ستقطع رقابهم . فقد اعطى مهلة 48 ساعة الى كل الجماعات الارهابية المتحالفة معه في محافظة ديالى   , اما الاستسلام او المغادرة . وهذه الفصائل هي  : 1 - كتائب المجاهدين . 2 - جيش الاسلام . 3 - انصار السنة . 4 - كتائب النقشبندية . 5 - الجيش الاسلامي , وكذلك في محافظتي صلاح الدين ونينوى , ومناطق اخرى , وجه تهديد بالقتل والذبح اذا لم تحل الفصائل  تنظيماتها وتنخرط تحت امرة  داعش  , وهذه الفصائل الارهابية  هي : التي تسمى نفسها ثوار العشائر , وكذلك المجلس العسكري الارهابي . لذلك بدأت بوادر الغضب والسخط , تتوسع يوماً بعد اخر من ممارسات داعش الوحشية , تجاه المواطنين من كل المكونات , بما فيهم اهل السنة . ان سياسة الغدر والخيانة وروح الانتقام من الحليف والمتعاون , ليست بالجديدة , ولكن من المأساة ان يعيد التاريخ نفسه مرة اخرى , ففي انقلاب البعث عام 1968 , حين تحالف البعث  مع قادة الجيش والامن , في اسقاط الحكومة العارفية , وحين انجز المهمة ونجح الانقلاب , بدأ بعمليات التصفية الجسدية مع كل المتحالفين ,  والذين اوصله الى مقاليد الحكم  , , وهكذا تنظيم داعش الاجرامي , ينفذ نفس النهج , بالغدر والخيانة والتآمر  , وانخراط عقد القرآن , في التهديد بالقتل والذبح , لكل من يرفض ان يكون تحت امرة داعش . لذلك بدأت تعيد هذه الفصائل والجماعات الارهابية والمجرمة حساباتها  , وفي اعادة تقيم تحالفها وتنسيقها ومشاركتها مع عصابات داعش الارهابية , فقد رفضت لغة التهديد والقتل والذبح , ودخلت في مواجهات دموية مسلحة بينهم في عدة مناطق  , برفضهم  تسلط داعش منفرداً بالغنائم والمكاسب  , وحتى محافظ نينوى ( أثيل النجيفي )  الذي قدم تسهيلات جمة  الى داعش للسيطرة على الموصل , وقام بادوار مريبة ومشبوه , يفيق الآن وينفض الغبار  عن جريمته الكبرى ,  بتسهيل تقديم نينوى  الى  داعش , ويحاول  الآن تشكيل كتائب مسلحة , من ضباط الجيش  العراقي السابق وزجهم  , في مواجهات ضد عصابات داعش وطردهم من الموصل , ان لغة التآمر بدات تشتد بين داعش المجرم والفصائل الارهابية , التي اشتركت في الجرائم القتل والتهجير والتخريب , وهذا مؤشر ايجابي لصالح الجيش العراقي , ان ينجز مهمة تصفية عصابات داعش , بكسب اهل السنة والعشائر المنتفضة الى جانبه  , والتي تحارب الى جانب الجيش , في تطيهر  مناطقهم . من هؤلاء الوحوش الاوباش , وذلك بتقديم كل اشكال الدعم والمساندة لهم  , في محاربة الارهاب , وانقاذ العراق من الدمار والخراب