إحتضار الحجاج الكردي../ كفاح حسن

لكل زمان و مكان حجاجه. و ما الحجاج إلا قاتل مأجور في خدمة الحاكمين. فالخليفة الأموي وجد في إبن الطائف ظالته في إرهاب و تصفية خصومه. فكان الحجاج الثقفي شوكة و سوط الحكم الأموي ضد خصومهم اللدودين. لقد كانوا يكرهوا و يمقتوا الحجاج و لم يدافعوا عن أفعاله. فهو مجرد وسيلة مؤقتة يحملوها وزر جرائمهم.

لقد أدى الحجاج دوره ,بحماس و عنف لامثيل له, حتى كانت مواجهته الأخيرة في واسط مع الزاهد إبن عمير. ففي لحظة جبروت و نزوة سلطة أمر بقطع رأس إبن عمير. ووقف إبن عمير شامخا أمام قاتله. لقد نسى الحجاج كل جرائمه, و بقى متعلقا بإبن عمير. حيث وضع رأسه المقطوع في مجلسه. و يحدق فيه خائفا. لقد أرعبه إبن عمير و أقعده الفراش. و مات بعد أيام مرتعبا من ضحيته الأخيرة إبن عمير.
و حجاجنا الكردي, هو الآخر, قاتل مأجور. لا يجيد غير لغة القتل. هو الذي هب في وديان قنديل , عند سفوح بشت ئاشان , لينفذ أوامر حاكمه..( نريدها معركة سريعة و بدون أسرى).

هو الذي وقف في سيطرة توبزاوه منتظرا مفرزة محمد الحلاق. ليقوم بدم بارد بتصفية مقاتلي المفرزة و ضيفاهما..(لا نريد أسرى). لقد أرعبه محمد الحلاق و هو يهم بقتله, أرعبه ذلك الشاب الوديع و المقاوم.

وواصل الحجاج الكردي المهمة التي أوكلت إليه. واصل مهنته كقاتل أجير. و ترك في كل مدينة كردية ضحايا جرائمه.

و كانت صولته الأخيرة في كلار..حيث وقف أمامه شامخا كاوة كرمياني..

كاوة ..هو مسيح عصره..هو وريث الحسين..

هو الذي يريد أن يملأ الأرض عدلا بعدما ملئت جورا..

و كاوة الذي أرهب قاتله ..سيقود قاتله (الحجاج الكردي) إلى حتفه.

كاوة هو الإله البابلي تموز الذي حمل ناقوسه الذي عجنه بدمه ليقرعه مدويا ضد الظلم, و ليدعونا إلى مقارعة القتلة..

 

أوائل كانون الأول 2013